تركيا تُرسل قوات خاصة من سيواس إلى سوريا: “ردع العدوان” مستمر رغم سقوط الأسد

أعلن الحساب الرسمي لولاية سيواس (سيفاس) التركية على منصة “إكس”، اليوم، عن توديع فرق العمليات الخاصة التابعة للشرطة (PÖH) المتجهة إلى سوريا لتنفيذ “مهام مؤقتة”، في خطوة تؤكد استمرار التدخل التركي المباشر في الأراضي السورية، رغم انتهاء ما يُسمّى بـ”مرحلة إسقاط النظام”.

وأُقيمت مراسم التوديع في مقر مديرية فرع العمليات الخاصة في سيواس، بحضور والي الولاية يلماز شيمشيك ومدير الأمن أحمد ألاغاتشلي، حيث دعا الوالي الله أن “يحفظ عناصر الفرق من كل مكروه”، قائلاً:

“أسأل الله أن يكون عونًا ونصيرًا لكم جميعًا. اذهبوا بسلام وعودوا بسلام”.

وأشار البيان إلى أن هذه الفرق تشكل جزءًا من عملية “ردع العدوان” التي انطلقت في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، والتي “أدت إلى سقوط نظام بشار الأسد” — في إشارة تركية رسمية إلى أن التدخل العسكري التركي كان حاسمًا في تغيير موازين القوى داخل سوريا.

ويُنظر إلى إرسال قوات خاصة من ولايات داخلية مثل سيواس — الواقعة في وسط الأناضول — على أنه مؤشر على توسيع نطاق المشاركة التركية في سوريا، خصوصًا في ظل التصعيد العسكري الحالي في دير حافر وحلب، والدعم التركي الواضح لفصائل الحكومة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع (الجولاني).

كما يثير هذا التحرك تساؤلات حول طبيعة “المهام المؤقتة” التي ستؤديها هذه القوات، خاصةً في وقتٍ تتهم فيه أطراف كردية ودولية أنقرة باستخدام “العمليات الخاصة” لتنفيذ عمليات اعتقال وتصفية خارج إطار القانون، تحت غطاء “مكافحة الإرهاب”.

وفي ظل غياب أي توضيح رسمي تركي حول مدة الانتشار أو مناطق العمل، يخشى مراقبون من أن تكون هذه الخطوة جزءًا من تحضيرات لتوسيع الهجوم على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لا سيما بعد التحذيرات الأمريكية الأخيرة من استهداف “حلفاء واشنطن” في شمال سوريا.

وبينما تصف تركيا تدخلها بـ”الدفاع عن النفس”، يرى خصومها أن “ردع العدوان” أصبح ذريعة دائمة للاحتلال والهيمنة — حتى بعد سقوط النظام الذي كانت تدّعي محاربته.