هجوم جوي ومدفعي على سد تشرين: فصائل الجولاني تستهدف موقعًا استراتيجيًّا شرقي حلب

شنّت فصائل مسلحة منضوية تحت راية “وزارة الدفاع” في الحكومة السورية الانتقالية، صباح اليوم، هجومًا عنيفًا استهدف مواقع في محيط سد تشرين الاستراتيجي ومحور تلة سيرتيل بريف حلب الشرقي، وفق ما أفاد به نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكدت مصادر المرصد أن الهجوم بدأ بتمهيد ناري مكثف، استخدمت فيه الفصائل طائرات مسيرة انتحارية، وقذائف المدفعية الثقيلة، وراجمات الصواريخ، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في المنطقة.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُسجّل معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية، لكن المصادر أشارت إلى أن السماء فوق المنطقة لا تزال تشهد تحليقًا كثيفًا للمسيرات، في ظل استمرار القصف المتبادل والاشتباكات المتقطعة التي تركّزت على المحاور المحيطة بسد تشرين — أحد أكثر المنشآت الحيوية في شمال سوريا، إذ يُعدّ مصدرًا رئيسيًّا للطاقة والري.

ويُنظر إلى هذا الهجوم على أنه تصعيد خطير في منطقة شديدة الحساسية، خصوصًا بعد إعلان “قسد” انسحابها من دير حافر ومسكنة، وسط مخاوف من أن يكون الهدف منه فرض سيطرة كاملة على سد تشرين، بما يمنح الجولاني نفوذًا استراتيجيًّا على إمدادات الكهرباء والمياه في شمال شرق سوريا.

وفي ظل غياب معلومات دقيقة عن حجم السيطرة الميدانية، يبقى الوضع في محيط السد متأزمًا وقابلًا للانفجار، خاصةً مع تصاعد استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية — وهي أداة باتت تُستخدم بشكل متزايد في المعارك الدائرة بين الطرفين.