أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية، مساء الأحد، أن الرئيس السوري أحمد الشرع (الجولاني) قد أجّل زيارته الرسمية إلى ألمانيا، والتي كانت مقررة يوم الاثنين 20 كانون الثاني 2026.
وأوضح المتحدث، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن سبب التأجيل يعود إلى “الوضع السياسي الداخلي في سوريا في الوقت الحالي”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكان من المقرر أن يلتقي الشرع، الثلاثاء، بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وعدد من الوزراء الاتحاديين، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الاقتصادي الألماني، في زيارة كانت تُعدّ أول لقاء مباشر بين الطرفين منذ تولي الجولاني رئاسة ما يُسمّى “الجمهورية السورية”.
ويُنظر إلى هذا التأجيل على أنه انعكاس للتصعيد العسكري غير المسبوق في شمال سوريا، خصوصًا في حلب، الرقة، ودير الزور، حيث تشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هجمات واسعة من قبل فصائل موالية للحكومة الانتقالية، وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاق 10 مارس.
كما يأتي القرار بعد اشتباكات دامية في الرقة، ومحاولات اقتحام سجون داعش، ودعوات شعبية كردية غاضبة لكشف بنود الاتفاقات السرية، ما جعل زيارة الجولاني إلى أوروبا — التي تروّج لنفسها كـ”راعية للديمقراطية” — غير ممكنة سياسيًّا في هذا التوقيت.
ويُخشى أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إلغاء الزيارة نهائيًّا، لا مجرد تأجيلها، خصوصًا إذا استمرت عمليات التطهير العرقي والخيانة العشائرية التي تهدد بانهيار كامل للاستقرار في شمال شرق سوريا.

