مقتدى الصدر يُحذّر من “انزلاق العراق” في أتون الحرب السورية ووصول مرتزقة الجولاني الى الحدود العراقية: “الإرهاب على الأبواب.. ولا تتدخلوا!”

في ظل التصعيد العسكري المتسارع على الحدود السورية-العراقية، وجّه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأحد (18 كانون الثاني 2026)، نداءً عاجلًا إلى الحكومة العراقية والقوى الكردية في إقليم كوردستان، محذرًا من تداعيات خطيرة قد تجرّ العراق إلى **  جديد من العنف الطائفي**.

وجاء تحذير الصدر بعد وصول فصائل موالية للرئيس السوري أحمد الشرع (الجولاني) إلى الحدود العراقية-السورية، وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من دير الزور والبوكمال والرقة، ما أثار مخاوف بغداد من تسلل عناصر تنظيم داعش والإرهابيين عبر الثغرات الأمنية الناتجة عن الفراغ العسكري.

وفي بيان رسمي، دعا الصدر الحكومة العراقية إلى “إرسال التعزيزات فورًا” لحماية الحدود والمنافذ الحدودية، مشددًا على أن “ما يجري في سوريا، ولا سيما قرب الحدود العراقية، لا ينبغي التعامل معه بسذاجة”.

كما وجّه رسالة مباشرة إلى القوى السياسية في شمال العراق، طالبهم فيها بعدم التدخل المباشر في الأحداث السورية، محذرًا من أن أي تدخل قد “يمنح ذريعة للإرهاب لاستباحة الأراضي العراقية والتعدي على مقدساتها”.

وأشار الصدر إلى أن “الإرهاب المدعوم من الاستكبار العالمي” يشكل “خطرًا محدقًا”، داعيًا العراقيين إلى “التركيز على حماية البلاد وحدودها”، وتجنب الانزلاق في صراعات إقليمية قد تُعيد إشعال الحرب السنية-الشيعية التي كادت أن تدمر العراق قبل عقد.

ويُنظر إلى موقف الصدر على أنه تعبير عن قلق شيعي واسع من صعود جهاديين سلفيين تحت راية الجولاني — الذي كان زعيمًا سابقًا لجبهة النصرة (فرع القاعدة) — خشية أن يُستخدم العراق كمسرح جديد لتصفية الحسابات الإقليمية.

وفي وقتٍ تشهد فيه الحدود العراقية-السورية انهيارًا أمنيًّا، يبدو أن النظام العراقي يقف على حافة الهاوية، بين الرغبة في دعم الكرد، والخوف من أن تتحول الحدود إلى بوابة لعودة داعش أو حرب طائفية شاملة.

الرسالة واضحة: العراق لن يسمح بأن يُصبح ساحة لحرب الآخرين… حتى لو اضطر إلى إغلاق حدوده بالرصاص.