تواجه مدينة عين العرب (كوباني) وريفها كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث نزحت مئات العائلات الكردية من قراها الواقعة جنوبي المدينة نحو مركز كوباني، هربًا من دخول مسلحين موالين للحكومة السورية الانتقالية وارتكابهم جرائم وانتهاكات بحق المدنيين.
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحصار المطبق على كوباني دخل يومه الثالث، مع انقطاع تام للمياه والكهرباء بعد أن قطعت قوات الحكومة السورية الانتقالية جميع خطوط الإمداد، ما تسبب في:
- حرمان أكثر من 400 ألف مدني من مياه الشرب والكهرباء،
- توقف شبه كامل للمرافق الحيوية،
- شلل في عمل المستشفيات التي تعتمد على الشبكة العامة،
- مخاوف حقيقية من تفشي الأوبئة بسبب غياب المياه النظيفة.
ويُنظر إلى هذا التضييق على الخدمات الأساسية باعتباره استخدامًا متعمدًا للماء والكهرباء كأسلحة حرب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وفي الوقت نفسه، تتصدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ووحدات حماية المرأة لهجمات عنيفة على قرى حمدون، قبة، وجعدة جنوبي كوباني، بالإضافة إلى محاور الجلبية جنوب شرقي المدينة، حيث ما زالت الاشتباكات مستمرة حتى اللحظة.
وتشهد الجبهة الجنوبية أعنف المعارك منذ بدء التصعيد في 6 يناير، مع محاولات تقدم برية واسعة تقابلها مقاومة شرسة، بينما تشهد الجبهة الشرقية تبادلًا مكثفًا للقصف المدفعي والصاروخي، ما دفع بالمزيد من السكان إلى النزوح الداخلي من القرى الحدودية إلى قلب المدينة.
“ما يحدث في كوباني اليوم ليس حربًا عسكرية فحسب، بل حصارًا يهدف إلى كسر إرادة الشعب عبر تجويعه وعزله”، قال ناشط محلي.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان وقف إطلاق النار لمدة 4 أيام بين “قسد” والحكومة السورية الانتقالية، ما يثير تساؤلات حول جدية الطرفين في الالتزام بالهدنة، خصوصًا في ظل استمرار القصف وقطع الخدمات.
العالم يتحدث عن السلام… بينما كوباني تموت عطشًا.

