مرصد سوري يوثّق إعدامات وتعذيبًا عنصريًّا بحق معتقلين كرد: “إجبارهم على تقليد أصوات الحيوانات”… وأنماط طائفية تهدد النسيج السوري

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، عن معلومات صادمة وأشرطة مصورة توثّق ارتكاب قوات تابعة للحكومة السورية الانتقالية جرائم إنسانية بحق معتقلين من المكوّن الكردي، في انتهاكات وصفها المرصد بأنها “جسيمة وقائمة على أسس عنصرية وعرقية”.

وبحسب المصادر، فقد أُعدم عدد من الأسرى الكرد دون محاكمة، فيما تعرض آخرون لإهانات لفظية وشتم عنصري، بل وصل الأمر إلى إجبار بعض المعتقلين على تقليد أصوات الحيوانات — وهي ممارسة تُصنّف ضمن التعذيب النفسي والمعاملة المهينة التي تنتهك الكرامة الإنسانية بشكل صارخ.

ويشير المرصد إلى أن هذه الانتهاكات ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط خطير من الجرائم القائمة على الهوية، مشيرًا إلى أن أساليب مماثلة سبق أن وثّقتها المنظمات الحقوقية ضد معتقلين علويين في الساحل السوري، وضد دروز في السويداء، ما يعكس استراتيجية منهجية للتصفية الطائفية والعرقية تحت غطاء “الوحدة الوطنية”.

“ما يجري ليس خروقات فردية… بل سياسة ممنهجة تستهدف الهوية نفسها”، قال مصدر حقوقي مقرّب من المرصد.

ودعا المرصد السوري إلى:

  • فتح تحقيقات مستقلة وفورية،
  • محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم،
  • ضمان حماية جميع المعتقلين،
  • احترام حقوق الإنسان دون تمييز على أساس القومية أو الدين.

كما حذّر من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى تداعيات كارثية على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي في سوريا، وقد يُشعل حروبًا أهلية جديدة على أسس عرقية وطائفية، بعد أن بدت البلاد على أعتاب مرحلة “ما بعد داعش”.

الرسالة واضحة: إذا لم يُوقف هذا الجنون الآن، فلن يبقى أحد في سوريا ليحتفل بـ”الوحدة”.