“آميد سبور” يُعاقب مجددًا: غرامة 802 ألف ليرة وتوقيف رئيسه بسبب تضامنه مع امرأة كردية في سوريا

=

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل تركيا وخارجها، فرض الاتحاد التركي لكرة القدم عقوبات صارمة على نادي “آميد سبور” — المتصدر الحالي للدوري — على خلفية تضامنه العلني مع قضية قص شعر مسلحة كردية في سوريا.

وأعلنت لجنة الانضباط في الاتحاد التركي، اليوم، فرض غرامة مالية باهظة قدرها 802 ألف ليرة تركية على النادي، إضافة إلى إيقاف رئيسه، ناهيت إرين، عن ممارسة مهامه لمدة 15 يومًا، وحرمانه من “حقوقه الرياضية”.

وجاء القرار بعد أن نشر إرين، عبر حسابه الرسمي على إنستغرام في 22 يناير 2026، تعليقًا استنكر فيه واقعة قص شعر امرأة من وحدات حماية الشعب (YPJ) — الذراع النسائي لقوات سوريا الديمقراطية — على يد عناصر تابعين للجيش السوري، في مقطع فيديو حقق أكثر من 14 مليون تفاعل على منصات التواصل.

واتهمت اللجنة رئيس النادي بـ:

  • “تشويه سمعة كرة القدم والمؤسسات الرياضية” (وفق المادة 38 من لوائح الانضباط)،
  • و**”ممارسة الدعاية الأيديولوجية”** (وفق المادة 42).

“الكرة ليست محايدة… بل مرآة للقمع”، علّق ناشطون على القرار.

ليست المرة الأولى: تضامن مع الشيخ مقصود يُعاقب عليه أيضًا

ولم تكن هذه العقوبة الوحيدة. ففي 16 يناير الجاري، منع الاتحاد 6 آلاف مشجع من “آميد سبور” من حضور مباراة واحدة، بعد أن ردّدوا هتافات تضامنية مع حيَّي “الشيخ مقصود” و”الأشرفية” الكرديين في حلب، وغُرِم النادي حينها نحو 300 ألف ليرة تركية.

تحديات وجودية لنادي متصدر

وتضع هذه القرارات المتتالية نادي “آميد سبور” — الذي يُعد رمزًا ثقافيًّا وسياسيًّا لمنطقة ديار بكر (آمد) — أمام تحديات إدارية ومالية جسيمة، في وقتٍ يخوض فيه سباقًا حاسمًا نحو التتويج بالدوري.

لكن الأهم من العقوبات هو الجدل المتصاعد حول حرية التعبير في الملاعب التركية:

هل يُسمح للرياضي أن يشعر بالإنسان؟
أم أن الصمت شرط البقاء في اللعبة؟

خلفية الرمزية: آميد سبور ليس مجرد نادٍ

“آميد سبور” لم يكن يومًا مجرد فريق كرة قدم.
بل هو صوت للهوية الكردية في جنوب شرق تركيا،
ومنبرٌ للتعبير عن الظلم، التضامن، والانتماء.

وكل عقوبة تُفرض عليه لا تُضعفه فقط…
بل تُظهر الهوة بين الرياضة كرياضة… والرياضة كسياسة.

في تركيا، حتى الشعور بالألم قد يُعاقب عليه.