سوريا تنضم رسميًّا إلى اجتماعات التحالف الدولي ضد داعش لأول مرة… و”قسد” غائبة عن الوفد

انطلقت، اليوم الاثنين (10 شباط 2026)، في العاصمة السعودية الرياض، أعمال اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم “داعش”، بمشاركة الحكومة السورية المؤقتة لأول مرة منذ انضمامها الرسمي إلى التحالف في نوفمبر 2025.
ويترأس الاجتماع نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، إلى جانب توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص لشؤون سوريا، والسفير الأمريكي لدى تركيا.
ويُعدّ حضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أول مشاركة رسمية لمسؤول سوري رفيع المستوى في اجتماعات هذا التحالف، الذي تشكل عام 2014 بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”.
رغم الدور المحوري الذي لعبته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في القضاء على داعش — حيث قدمت آلاف الشهداء وحررت أراضٍ شاسعة — فإنها لم تُدرج لا كجزء من الوفد السوري، ولا كطرف مستقل في هذا الاجتماع، ما أثار استغرابًا واسعًا بين المراقبين.
ويُنظر إلى هذا الغياب على أنه انعكاس للتحولات السياسية الجديدة، التي تسعى فيها واشنطن وأنقرة والرياض إلى دمج دمشق في المعادلة الأمنية، على حساب الحلفاء المحليين السابقين.
على هامش الاجتماع، عقد الشيباني لقاءً مع توم باراك، ناقشا خلاله سبل تعزيز التعاون الأمني بين الحكومة السورية المؤقتة والتحالف الدولي، خصوصًا في ظل تصاعد نشاط خلايا داعش النائمة في البادية السورية والعراقية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة تشكيل المشهد الأمني في سوريا، بعد الاتفاق الموقع بين دمشق و”قسد”، وبدء نقل معتقلي داعش إلى السجون العراقية.
الرسالة واضحة:
واشنطن والرياض تراهن على “دمشق الجديدة”…
لكن السؤال الأصعب:
هل يمكن بناء مستقبل آمن دون إشراك من دفع الثمن الأكبر؟