في إطار التحوّل الأعمق منذ تأسيسه، يستعد حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي DEM) إلى إعادة هيكلة جذرية تطال اسمه، لائحته الداخلية، كوادره، وبنية عمله السياسية، في خطوة تهدف إلى مواءمة وجوده مع “روح المرحلة الجديدة” الناتجة عن مبادرة حل الأزمة الكردية بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.
وبحسب وثائق حصل عليها موقع “خبرترك”، قرر الحزب إدخال تعديلات شاملة تشمل:
- تغيير اسمه الرسمي ليصبح “الحزب الجمهوري الديمقراطي” (أو ما يحمل مصطلح “الجمهورية الديمقراطية”)،
- تحديث لائحته التنظيمية،
- ودمج جميع أجنحته السياسية تحت مظلة واحدة.
من “اليسار الأخضر” إلى “حزب تركيا”
ويُعد هذا التحوّل هو الثاني من نوعه منذ تأسيس الحزب عام 2023 كخليفة لـحزب الشعوب الديمقراطي (HDP) الذي واجه دعوى قضائية لحلّه.
والآن، يسعى الحزب — عبر هويته الجديدة — إلى توسيع قاعدته خارج الإطار الكردي، ليصبح “حزبًا وطنيًّا تركيًّا” يخاطب كتلًا أوسع عبر شعار “الديمقراطية بدل السلاح”.
والآن، يسعى الحزب — عبر هويته الجديدة — إلى توسيع قاعدته خارج الإطار الكردي، ليصبح “حزبًا وطنيًّا تركيًّا” يخاطب كتلًا أوسع عبر شعار “الديمقراطية بدل السلاح”.
الهدف: ملء مفهوم “الجمهورية” بالديمقراطية، وإحلال السياسة محل العنف.
المظلة الواحدة: نهاية التعدد التنظيمي
ومن أبرز التعديلات المقررة: اعتماد نموذج “المظلة السياسية الموحدة”، حيث سينضم تحتها رسميًّا:
- مؤتمر المجتمع الديمقراطي (DTK)،
- مؤتمر الشعب الديمقراطي (HDK)،
- وحزب المناطق الديمقراطية، (HDK)
وهي الكيانات التي مثلت على مدى سنوات الأجنحة اليسارية والمدنية للحركة الكردية.
كما سيُمنع النواب المنتخبون على قوائم الحزب من الانضمام إلى أحزاب أخرى مستقبلاً، لضمان وحدة القرار السياسي.
تغيير قيادي… ومؤتمر صيفي حاسم
وفيما يُنظر بجدية إلى استمرار تونجر باكيرهان في رئاسة الحزب، فإن تجديدًا واسعًا ينتظر الطواقم الإدارية والتنفيذية.
وسيتم الإعلان الرسمي عن هذه التحولات التاريخية خلال المؤتمر العام الكبير المقرر عقده صيف 2026، رغم أن توقيته النهائي سيرتبط مباشرةً بتطورات “عملية الحل” مع الدولة التركية.
رسالة واضحة:
الحزب لم يعد يطالب فقط بحقوق الكرد…
بل يريد أن يكون جزءًا من بناء “تركيا ديمقراطية”

