في أول تصريحات رسمية بعد اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، كشف علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عن تفاصيل مؤثرة من الأيام الأخيرة في حياة القائد الراحل، مؤكدًا أنه “رفض أي تدابير استثنائية لحمايته”، رغم علمه بخطورة التهديدات المحدقة به.
وقال لاريجاني خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران اليوم:
“كنا قلقين على القائد، وندرك جيدًا أن العدو يعرف مكانته في قلوب الشعب الإيراني… لكنه أصر على مواصلة حياته بشكل طبيعي، من دون أي إجراءات أمنية استثنائية”.
وأضاف بتأثر:
“كان يرفض العزلة… حتى في أحلك اللحظات، ظل قريبًا من الناس، متواضعًا، صادقًا مع ذاته ومع شعبه”.
“العدو ارتكب خطأً فادحًا”
وشدد لاريجاني على أن اغتيال خامنئي لن يُضعف إيران، بل سيُشعل غضبًا وطنيًّا لا يُطفأ:
“العدو ارتكب خطأً فادحًا… لقد أغضب الشعب الإيراني، ولن يُسمح له أبدًا بتحقيق مخططه”.
وأكد أن إيران “ستعبر هذا المنعطف التاريخي بعزم وقوة”، مشيرًا إلى أن “القواعد الأمريكية في دول المنطقة ليست أرضًا لتلك الدول، بل هي أرض أمريكية” — في إشارة إلى شرعية استهدافها.
مجلس قيادة دستوري… وجيش موحد
وكشف لاريجاني أن مجلس قيادة مؤقتًا تم تشكيله وفق الدستور، ليتولى صلاحيات المرشد الأعلى حتى اختيار خليفة دائم، مؤكدًا أن “الجيش الإيراني يقف بصلابة في وجه أي محاولة لتجزئة البلاد”، وأن “مخططات الأعداء ستفشل”.
رسالة نارية: “اليوم ستكون المقذوفات أشد ألماً”
وفي تحذير مباشر، وجّه لاريجاني رسالة إلى الخصوم:
“المقذوفات الإيرانية التي أُطلقت أمس باتجاه القواعد الأمريكية وإسرائيل كانت مؤلمة… لكن اليوم ستكون أشد ألماً”.

