بشأن مقتل خامنئي على يد الولايات المتحدة وإسرائيل!
في 28 من شهر شباط، وفي قصف جوي أميركي وإسرائيلي على طهران عاصمة إيران، قُتل علي خامنئي، قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع عدد من كبار المسؤولين الآخرين. إن مقتل خامنئي، الذي وقف لأكثر من عدة عقود على قمة هرم السلطة في إيران وكانت جميع القرارات السياسية بيده، يُعد تحولاً كبيراً على مستوى السياسة الداخلية لإيران والمنطقة وفي صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
إن قتل خامنئي المجرم، الذي تلطخت يداه ويد نظامه بدماء آلاف المواطنين الإيرانيين المعترضين والنشطاء السياسيين والعمال والشيوعيين، على يد ترامب ونتنياهو، اللذين ارتكبا أكبر الجرائم ضد الإنسانية في العراق وأفغانستان والشرق الأوسط وفيتنام وفي أنحاء العالم، وارتكبا إبادة جماعية بحق آلاف الأطفال والمدنيين في فلسطين وغزة، قد سلب الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في إيران تلك الفرصة التي ناضلوا من أجلها لأكثر من أربعة عقود، من أجل إنهاء سلطة الجمهورية الإسلامية وزعماء ذلك النظام المتوحش، وقدموا جبالاً من التضحيات لهذا الهدف، لكي يتمكنوا من محاكمة خامنئي وبقية قادة القتل في إيران الإسلامية في محكمة جماهيرية ثورية وإنزال العقاب العادل بهم.
إن ادعاء الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن قتل خامنئي وبقية قادة النظام الإسلامي بوصفه “انتقاماً للشعب الإيراني” من جرائم ذلك النظام، وذرف دموع التماسيح على الشعب الإيراني، ليس سوى محاولة لاحتواء وإجهاض نضال وكفاح جماهير إيران المضطهدة من أجل إسقاط ذلك النظام، ولإخضاع نظام ملالي إيران لمصالحهم وإعادته إلى دائرة أهدافهم الاستراتيجية.
إن قتل خامنئي وقادة النظام الإسلامي الإرهابي في إيران على يد الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمنح أية شرعية لتلك الحرب المتوحشة التي أشعلوها ضد جماهير إيران والمنطقة. بانتهاكهما جميع مبادئ القانون الدولي وعلى أساس الغطرسة واستعراض القوة، تريد الولايات المتحدة وإسرائيل قمع أو إخضاع الدول والأنظمة التي لا تدور في فلك مصالحهم! إن حربهما وهجومهما العسكري على إيران لا علاقة لهما بتطلعات وآمال جماهير إيران من أجل الحرية والتحرر من قبضة النظام الإسلامي المتوحش في إيران وحركتها من أجل إسقاط ذلك النظام.
إننا في الحزب الشيوعي العمالي في العراق وكردستان، وفي الوقت الذي نطالب فيه بإنهاء فوري لحرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، نعلن في الوقت نفسه أن إسقاط النظام الإسلامي في إيران هو عمل ومهمة الطبقة العاملة والجماهير الكادحة في إيران. يجب على الأحرار في المنطقة والعالم دعم النضال المستقل لعمال وكادحي إيران من أجل إسقاط النظام الإسلامي ثورياً، والوقوف ضد أي تدخل عسكري إمبريالي للولايات المتحدة وإسرائيل في الوضع السياسي في إيران، ورفع الصوت من أجل إنهاء الحرب فوراً.
الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني الحزب الشيوعي العمالي العراقي
26-1-2026


اية دولة تضم قوميات واديان وطوائف متعددة، لاتصلح ان تحكمها أحزاب ايديولوجية ثورية دكتاتورية في عقيدتها ونهجها في الحكم، تؤمن بالحزب الواحد الأوحد وبالقائد الصنم الأوحد. هكذا دول لا تناسبها سوى الاحزاب الديمقراطية الليبرالية التي تؤمن بحقوق الإنسان بغض النظر عن جنس المواطن ولونه واثنيته الاجتماعية ودينه وطائفته. وهذا ما نراه ونجده في الدول المتمدنة مثل سويسرا التي تضم مقاطعات عدة لها حكومات محلية كأن كل مقاطعة فيها بما لديها من سلطات واسعة، دولة قائمة بذاتها. والأمر نفسه نراه في جمهورية المانيا الاتحادية، وفي فرنسا وبريطانيا وامريكا وغيرها من الدول التي تحكمها أحزاب ليبرالية. اما الاحزاب الايديولوجية الثورية الدكتاتورية التي لا تؤمن بحق الشعوب في اختيار حكامها عن طريق اجراء انتخابات حرة، مثل الاحزاب الشيوعية التي تؤمن بالدكتاتورية البروليتارية، يكون رئيس مكتبها السياسي هو رئيس الدولة لعشرات السنين بدون انتخابات حرة نزيهة يساهم فيها جميع المواطنين. و في هذا النهج التعسفي، هناك ايضا الاحزاب القومية الفاشية مثل الحزب النازي الألماني والحزب الفاشستي الإيطالي وحزب البعث العربي الااشتراكي. ثم تليها الاحزاب الإسلامية التي تكفر جميع الاحزاب التي تسميها بالاحزاب العلمانية الكافرة، ويكون مرشدها هو الحاكم المطلق السلطات في الدولة. هذه الايديولوجيات الثلاثة التي تنتهج سياسة الحديد والنار اثبتت فشلها في الحكم، وإذا كانت ما زالت هناك حكومات في السلطة لحد اليوم، فهي باقية بقبضتها الحديدية على شعوبها. إيران اليوم لا تناسبها سوى عودة الشاهنشاهية الدستورية المقيدة السلطات، وخصوصا لها اليوم أنصار بالملايين سواء داخل إيران نفسها او خارجها في المغترب.