هيغسيث يُقيل رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج في خطوة “غير مسبوقة” وسط حرب إيران

واشنطن – أقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج، في خطوة وصفت بأنها “غير مسبوقة” خلال فترة الحرب، وفق ثلاثة مسؤولين دفاعيين تحدثوا لوكالة “رويترز”، في تطور يثير تساؤلات واسعة حول استقرار القيادة العسكرية الأميركية في ظل المواجهة مع إيران.
كشفت مصادر مطلعة أن هيغسيث أقال أيضاً كلاً من الجنرال ديفيد هودن، قائد قيادة التحول والتدريب بالجيش، واللواء ويليام غرين، رئيس فيلق قساوسة الجيش، في موجة إقالات شملت أعلى مستويات القيادة العسكرية في وقت حرج تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق.

إقالات في وقت حرج: تعزيزات أميركية في الشرق الأوسط

وتأتي هذه الإقالات في وقت تواصل فيه القوات الأميركية بناء قواتها في الشرق الأوسط وتنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، حيث:
  • تنفذ البحرية والقوات الجوية معظم الضربات ضد الأهداف الإيرانية
  • تم نشر جنود الجيش الأميركي لتشغيل أنظمة الدفاع الجوي المتطورة
  • بدأت آلاف الجنود من فرقة المشاة 82 المحمولة جواً بالوصول إلى المنطقة، مما قد يشير إلى احتمالية شن عمليات برية في إيران
وقال مصدر دفاعي لـ”رويترز”: “إقالة رئيس أركان الجيش في خضم حرب نشطة أمر نادر للغاية، ويعكس توتراً غير معلن في أعلى مستويات البنتاغون”.

لا خلافات علنية.. لكن تحركات مثيرة للجدل

ولم تظهر أي مؤشرات علنية على وجود خلافات بين هيغسيث وجورج، رغم التحركات المثيرة للجدل التي قام بها الوزير، مثل:
التحرك
الوصف
الجدل المثار
إقالة المستشارين القانونيين
إبعاد كبار المحامين العسكريين
مخاوف من تسييس المشورة القانونية
العرض العسكري لعيد ترامب
تنظيم احتفال بالذكرى 250 للجيش تزامناً مع عيد ميلاد الرئيس
انتقادات باستخدام الجيش لأغراض سياسية
إلغاء تحقيق طياري كيد روك
وقف التحقيق مع طياري مروحيات حلّقوا قرب منزل المغني المؤيد لترامب
اتهامات بالمحاباة السياسية
ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” أن إقالة جورج “لا علاقة لها بحادثة كيد روك”، فيما أفاد مسؤول بأن القيادة العليا للجيش علمت بقرار الإقالة “بالتزامن مع الإعلان العلني عنه”، مما يشير إلى أن القرار اتخذ بشكل مفاجئ وغير متوقع.

من هو الجنرال راندي جورج؟

ويعد الجنرال جورج، ضابط المشاة الذي خدم في العراق وأفغانستان، قد تم تعيينه في أعلى منصب بالجيش عام 2023، وهو منصب تمتد فترته عادة لأربع سنوات.
مساره المهني:
  • خدم في عمليات قتالية في العراق وأفغانستان
  • شغل منصب نائب رئيس أركان الجيش قبل ترقيته
  • عمل كمستشار عسكري كبير لوزير الدفاع الأسبق لويد أوستن
  • كان مقرباً من وزير الجيش دان دريسكول، وعمل معه لمواجهة شركات الدفاع الكبرى في مسعى لتسريع تطوير الأسلحة وخفض التكاليف

لانيف يتولى المنصب بالوكالة

وسيحل محل جورج مؤقتاً الجنرال كريستوفر لانيف، المساعد العسكري السابق لهيغسيث ونائب رئيس أركان الجيش، في تعيين يعكس رغبة الوزير في وضع شخص موثوق به في هذا المنصب الحساس خلال المرحلة الحرجة من المواجهة مع إيران.

موجة اضطرابات في قيادة البنتاغون

وتضاف إقالة جورج إلى موجة الاضطرابات الأخيرة في جميع مستويات القيادة في البنتاغون، التي شملت:
المسؤول
المنصب
تاريخ الإقالة
الجنرال سي. كيو. براون
رئيس هيئة الأركان المشتركة
2025
الأدميرال ليسل تاوند
رئيس العمليات البحرية
2026
الجنرال جيم سلوتر
نائب رئيس أركان القوات الجوية
2026
الجنرال راندي جورج
رئيس أركان الجيش
أبريل 2026
ويرى مراقبون أن هذه الإقالات المتتالية قد تعكس:
  • رغبة هيغسيث في تشكيل قيادة عسكرية تتوافق مع رؤيته الاستراتيجية
  • ضغوط سياسية من الإدارة لتسريع عمليات اتخاذ القرار في الميدان
  • خلافات داخلية حول إدارة الحرب مع إيران واستراتيجيتها طويلة الأمد

قراءة في التداعيات

ويرى محللون أن هذه التطورات تحمل عدة دلالات خطيرة:
البعد
الوصف
التأثير المحتمل
العسكري
تغيير القيادة في خضم الحرب
اضطراب محتمل في سلاسل القيادة والعمليات الميدانية
السياسي
إقالات مرتبطة بولاءات سياسية
مخاوف من تسييس المؤسسة العسكرية الأميركية
المعنوي
تأثير على معنويات الضباط والجنود
هز الثقة في استقرار المسار القيادي
الدولي
رسالة للحلفاء والخصوم
تساؤلات حول تماسك الاستراتيجية الأميركية

سيناريوهات مقبلة

ويتوقع خبراء عدة مسارات للأيام والأسابيع القادمة:
السيناريو
الاحتمال
التداعيات المتوقعة
استقرار سريع تحت قيادة لانيف
متوسط
استمرارية العمليات مع مراقبة حذرة من الكونغرس
مزيد من الإقالات والتغييرات
مرتفع
اضطراب أعمق في البنتاغون وضغوط سياسية متزايدة
تحقيق كونغرس في الإقالات
متوسط-مرتفع
جلسات استماع علنية وكشف خلافات داخل الإدارة
تأثير على مسار الحرب مع إيران
منخفض-متوسط
مراجعة محتملة للتكتيكات أو التسريع في العمليات

ردود فعل متوقعة

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض على الإقالات، لكن المراقبين يتوقعون أن:
  • يدافع الجمهوريون عن هيغسيث، معتبرين أن له الحق في تشكيل فريقه القيادي.
  • ينتقد الديمقراطيون الخطوة كـ”تسييس خطير” للمؤسسة العسكرية في وقت الحرب.
  • تراقب القوات المسلحة التطورات بقلق، تحسباً لأي تأثير على المعنويات والعمليات.
  • تستخدم إيران وروسيا الانقسامات الداخلية الأميركية للدعاية حول “ضعف العدو”.