حنين إلى حيث لا أعلم – آمنة وناس

 

 

ليل يمطرني حنين

إلي حيث لا أعلم

صروح شاهقة

تسكن الشوارع المضاءة

يمتزج الظلام و الضياء

يفوح ضباب الصمت

و حفيف التراب يموء في الجوار

ريح تقرع الألوان الرمادية

يتأبّطها ذراع البرد

ليركُلا السكون

فتُغتبط الغيوم

و تنتشي

و النجم يستغيث

أحاسيس تجوب المكان

حرية النسيم تهطل

سريعة

فتُأسر بين قضبانها

المحلّقة

تعلوا الأنفاس

و تكبر في أرحامها

إجابات

لأسئلة لم تولد بعد

حنين يستقلّ الروح

ليرسي في محطة الغياب

وجودي

ما هي ملامحه

و ذاكرته لا تزال بعيدة

استجواب

ينافس الشوق

فتُقتلع جذور الماضي

لن يمزّقها الزمن

و لن يختلّ توازن الفصول

فقط سأغمر بحنين

إلى حيث لا أعلم

…

اللوحة للفنان التشكيلي الفلسطيني خالد نصار

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *