(عندما خسر صدام بصهره حسين كامل..وانقلب عليه)..ظاهرة تنصيب الاقل شاننا..اعتقادا اسهل انقيادا..
بعد 2003 شهدنا سياسية (تنصيب الاقل شاننا).. ليكونون ادوات (لزعماء الكتل والاحزاب).. ووصلت تلك السياسة حتى من قبل الوزراء .. فيرشح الاقل شاننا وتأهيلا لمناصب المستشارية والمدراء العامين.. فتجد هؤلاء عند تنصيبهم:
- (لا يصدقون انفسهم فيبالغون بافراحهم التي تعكس ذلك)..
- و(يتشمخرون ويتعالون على من حولهم)..
فاعتقاد المسؤولين السابقين أو الحاليين بتنصيب الاقل شاننا.. او أبنائهم أو أقاربهم أو أصهارهم.. وهم يدركون تماماً بأنهم غير مؤهلين للمناصب.. سوف يساهم:
- ابقاءهم تحت سيطرتهم.. (يحركون بالريمونت كونترول)..(لان بحالة تنصيب المؤهلين) لن يسهل انقيادهم لمن رشحهم..
- استمرار هيمنتهم العائلية والسياسية والاقتصادية..
- وتمرير أجنداتهم الخارجية..
- الهيمنة المطلقة العائلية.. ليمتد النفوذ العائلي إلى مفاصل القرار الأمني الحساس!
- لكنهم (واهمون تماماً)! فلو نفع ذلك لنفع صدام مع حسين كامل..
- فهذه الفئات الأقل شأناً تعاني من:
- عقد نقص واضحة مهما قدمت من فروض الطاعة لمن رشحها..
- وهي بلحظة ما أو مصلحة سوف تنقلب على من رشحها دون تردد..
- .. تاريخ العراق السياسي يحمل لنا عبرة لا تنسى..:
- فعندما خسر صدام حسين بسياسته هذه.. حين عين صهره (حسين كامل) الأقل شأناً وغير الحاصل على شهادة جامعية وزيراً لوزارة أمنية بحجم (الدفاع).. وهو ليس خريج كليات عسكرية ..
- كانت النتيجة كارثية.. زيادة التذمر بين ضباط الجيش الكبار..
- والأخطر من ذلك كله أن حسين كامل انقلب عليه وهرب إلى الأردن!
- النتيجة المدوية:
- ترشيح (ابن صخيل) لوزارة الداخلية لم يكن صدفة سياسية.. بل حلقة جديدة في مسلسل إحكام القبضة العائلية على مقدرات العراق..
- والتاريخ يثبت أن من يعتمد على الأقارب غير المؤهلين يحفر قبره السياسي بيديه..
- الدولة لا تُبنى بسياسة (الأقارب أولاً).. والعراق لن يتعافى طالما ظلت المناصب صكوك غفران توزع على المقربين والولائيين..
- إلى متى يبقى العراق رهينة لسياسة (حزب العائلة والبطانة)..؟!
- ماذا تعني هذه السياسة اليوم؟
- تهميش المؤسسة..
- تحويل الوزارات ومؤسسات الدولة إلى إقطاعيات سياسية وعائلية تدار بالريموت كنترول من خلف الستار..
- إفراغ مفهوم السيادة والوطنية:
عندما تصبح المناصب العليا هبات توزع للأقارب والأصهار.. فاعلم أن الدولة تدار بمنطق المزرعة لا بمنطق المؤسسات والقانون..
- وردا على من يقول (احسن من الفوضى وتشرين):
- استقرار الفساد وسرقة أموال الشعب وانهيار الخدمات وتحويل المناصب إلى (غنائم عائلية).. ليس استقراراً.. بل هو (الخراب بعينه)..
- من يقول (أحسن من تشرين).. كأنما يقول للشعب (اقبلوا بأن يُسرق وطنكم وتجوعوا وتهان كرامتكم.. لكي يبقى الزعيم وفصائله مرتاحين)..
- الاستقرار الحقيقي يُبنى بسيادة القانون والعدالة لا بحماية الفاسدين..
- الفوضى الوحيدة هي عندما يصول السلاح المنفلت ويحكم الأقل شأناً.. فكفى ترويجاً لهذه الكذبة!
- والتخويف بالفوضى هو السلاح الأخير للطبقة الفاسدة لإبقاء الشعب خاضعاً.. لا توجد فوضى أسوأ من دولة تدار بـ (منطق المزرعة والتبعية)!
- البقاء تحت رحمة السرقة والفقر وبيع الدولة ليس استقراراً.. بل هو (موت بطيء واستعمار داخلي)..
سجاد تقي كاظم

