المفوضية ترفض الفرز اليدوي في المراكز الانتخابية “خشية” انكشاف التزوير والفساد

قررت المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات،الجمعة ، 18 أيار ، 2018 عدم اللجوء الى العد والفرز الیدوي بنسب 5 بالمائة من
المحطات والمراكز الانتخابیة – يتم انتقائھا بشلك عشوائي-، فیما ارجعت مصادر، ذلك الى تخوف المفوضیة من انكشاف عملیات التزوير
والفساد التي اشرف علھا موظفون تابعون لھا بالاتفاق مع احزاب وكیانات سیاسیة مستفیدة.
وتتضمن وثیقة  امرا اداريا صادرا من الدائرة الانتخابیة في المفوضیة العلیا المستقلة للانتخابات في 18 أيار 2018 بان
المفوضیة قررت استنادا الى قرار مجلس المفوضین “عدم الموافقة على اجراء عد وفرز يدوي لأوراق الاقتراع لمجموع 5 بالمائة من محطات
ومراكز التصويت العام والخاص في المحافظات”.
ّ وتفید الوثیقة التي حملت توقیع رئیس الدائرة الانتخابیة في المفوضیة رياض البدران، بانه “تمت الموافقة على تزويد وكلاء الكیانات
السیاسیة بنسخة الكترونیة من استمارات النتائج واوراق الاقتراع في كل محطة من محطات الاقتراع بموجب المادة 38 من قانون الاقتراع
لسنة 2013.”
وبعد الفشل الواضح في إدارة العملیة الانتخابیة، وازدياد الأدلة والبراھین التي تكشف تقصیر المفوضیة، وعدم قدرتھا على لجم عملیات
الغش والتزوير التي صاحبت تقنیة العد والفرز الالكتروني، لجأت مجلس المفوضیة الى مخاطبة الجماھیر العراقیة ببیان “سیاسي” و”تبريري”
اكثر من كونه “مھنیا” في محاولة لتغطیة فضیحة لم يعد بالإمكان التستر علیھا.
ففي حین يزعم مجلس المفوضین ان “قانون الانتخابات رقم (45 (لسنة 2013 المعدل والمقر من قبل مجلس النواب (يلزم) المفوضیة بإجراء
العد والفرز الالكتروني باستخدام اجھزة تسريع النتائج وان المفوضیة التزمت بذلك”، فان الحقیقة التي يسعى البیان الى اخفاءھا عمدا، ان
قانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 المعدل (لم يتقید) بطريقة العد والفرز الالكتروني ولم يجعلھا الطريقة (الوحیدة)
و(الحصرية) لمعرفة النتائج وإنما ھي (خیار من الخیارات) التي أتاحھا القانون في المادة 43 منه، ويؤكد ذلك أيضا ما ورد في 39 منه والذي
يشیر الى عملیة العد والفرز وكیفیة إجرائھا، و (لم يتطرق) الى الطريقة الالكترونیة.
ّ وتزايدت في الیومین الماضیین اتھامات بالأدلة، من جھات متعددة، الى مفوضیة الانتخابات في ان ُ الانتخابات زوّ ّ رت، وان الخروقات، لم تعد
مجرد شكوك، بل حقائق.
ّ واشار نقیب المحامین، الى ارتفاع نسبة المخالفات، وكثرة الشكاوى وتأخر اعلان النتائج