يرى مراقبون أنه بعد نجاح الكتل الشيعية الثلاث “سائرون” و”النصر” و”الفتح” بالتقارب فيما بينها وتشكيل تحالف، فان السنة ما زالوا يبحثون خياراتهم الخاصة في الحكومة المقبلة ويسعون لتشكيل كتلة جامعة وسط خلافات بشأن أولوية الأهداف.
وقالت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقرير لها اليوم الثلاثاء، 26 حزيران 2018، إنها “تحدثت إلى ثلاثة من القيادات السنية ينتمون إلى كتل مختلفة بشأن الحراك السني الهادف إلى تشكيل كتلة سنية موحدة جامعة الهدف منها ليس المشاركة في الحكومة وتقسيم المناصب على أساس المكونات، بل المشاركة في صناعة القرار السياسي، وذلك بحسب ما أفاد به النائب الفائز عن تحالف بغداد، محمد الكربولي”.
وأضاف التقرير، ان النائب عن محافظة ديالى، صلاح الجبوري، لم يستبعد وجود مثل هذا الحراك بين عدد من القيادات السنية بهذا الاتجاه، فيما أشار القيادي الآخر في تحالف “القرار” أثيل النجيفي إلى ان وجود مثل هذا الحراك يبقى محكوما بالأولويات التي يفكر بها العرب السنة وليس فقط التوحد من أجل تقاسم السلطة.
وأوضح الأمين العام لحزب “الحل” محمد الكربولي، ان “الحراك السني موجود منذ مدة حتى قبل ظهور نتائج الانتخابات ولا علاقة له بالضرورة بما حصل من تحالفات شيعية – شيعية برغم كل ما كان يجري الحديث عنه قبل ذلك عن الأغلبية السياسية أو الوطنية وهو ما يعني أن حراكنا كمكون سني عززته مثل هذه الرؤى التي تعمل بشكل آو بآخر على عودة الاصطفافات الطائفية”.
وبشأن موعد إعلان مثل هذا التحالف قال الكربولي، إنه “بات وشيكا ويمكن الإعلان عنه في أي لحظة”، مبينا أن الكتلة السنية الجديدة تضم أكثر من 45 نائبا من كل الكتل السنية وتضم رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري وزعيم حزب الحل جمال الكربولي، وأحمد الجبوري محافظ صلاح الدين وشخصيات كثيرة من الوطنية وغيرها.
وتابعت الصحيفة بالقول إن “صلاح الجبوري، يؤيد ما ذهب إليه الكربولي، بشأن التحالف السني الجديد، لكنه يرى انه لا يوجد وقت سريع لإعلانه لأن المباحثات لا تزال جارية وإن كانت السمة العامة هو حصول توافق حول الثوابت الأساسية”.
أما القيادي البارز في تحالف القرار أثيل النجيفي، فقد أكد ان موضوع البرنامج ومكافحة الفساد لا يزال يشكل حجرة عثرة في الحوار بين الكتل الفائزة، وأضاف أن “مما يؤسف له أن هذا الفهم ليس واضحا لدى الجميع والبعض لا ينظر إليه سوى تقاسم مناصب وبالتالي فإن الحوارات ما زالت قائمة لإقناعهم بضرورة عدم إعطاء مجال كبير للشخصيات المعروفة بالفساد لأن تكون جزءا من هذا التحالف”.
وحول ما إذا كان هناك خلاف بشأن رئاسة التحالف إن كان أسامة النجيفي أو خميس الخنجر، أوضح النجيفي ان “التفاهم موجود بين النجيفي والخنجر وكل منهما يعرف دوره ولا خلاف في هذا الموضوع، وطالما أن منصب رئيس البرلمان سيكون بيد شخصية سنية فلا بد أن تكون هذه الشخصية قوية وبعيدة عن الشبهات وقادرة على إعادة بناء المؤسسة التشريعية وإعادة هيبتها”، فيما دعا الشيعة إلى أن ينتبهوا إلى أهمية دورهم في اختيار رئيس الوزراء.
وبحسب مصادر فان الكتل السنية باتت اليوم أكثر المتهمين بالتزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات التي أجريت في الثاني عشر من شهر أيار الماضي، وذلك بسبب عمليات النزوح واسعة النطاق في الداخل والخارج.
ا.ح
nrt

