أصدر رئيس الوزراء، حيدر العبادي، السبت، عددا من القرارات سعيا منه لتهدئة احتجاجات عارمة بدأت بمحافظة البصرة، وامتدت لمحافظات أخرى جنوبي البلاد.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء مساء اليوم 14 تموز 2018، أن “العبادي قرر إطلاق مخصصات البصرة البالغة 3.5 تريليون دينار عراقي (نحو 3 مليار دولار) فورا، واستخدامها لتحلية المياه وفك الاختناقات بشبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة”.
وأضاف أن رئيس الحكومة اتخذ قرارات “شملت أيضا توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء بقطاعات السكن والمدارس والخدمات، وإطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل وفق نظام عادل بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية”.
كما قرر العبادي، وفق البيان، “زيادة الاطلاقات المائية (مياه الأنهار) وبالأخص إنصاف محافظات البصرة وذي قار والمثنى والديوانية لوقوعها جنوب الأنهار”، دون تفاصيل.
وذكر البيان أيضا أن العبادي قرر “حل مجلس إدارة مطار النجف”، دون تفاصيل أكثر في هذه الجزئية.
وتأججت الاحتجاجات في البداية من محافظة البصرة، التي تعد مركز صناعة النفط في العراق، الأحد الماضي، إثر مقتل محتج وإصابة 3 آخرين جراء ما قال محتجون إنه “إطلاق نار لجأ إليه الأمن لتفريق متظاهرين” شمالي المحافظة.
وامتدت التظاهرات مساء الجمعة، لتشمل محافظات ذي قار وبابل وكربلاء وميسان والديوانية والنجف.
ومساء الجمعة، اقتحم مئات المتظاهرين مطار النجف، احتجاجًا على ما وصفوها بـ”سيطرة الأحزاب السياسية على واردات المطار”، وللمطالبة بإقالة مديره فايد الشمري (الذي ينتمي لحزب الدعوة وهو حزب العبادي)، وتحويل وارداته إلى تمويل مشاريع خدمية في المحافظة.
وتتركز مطالب المحتجين على تحسين الواقع المعيشي، وتوفير الخدمات الأساسية من قبيل الماء والكهرباء، ومحاربة الفساد المالي والإداري المتفشي في دوائر الدولة ومؤسساتها، وتوفير فرص عمل للعاطلين.

