سلطت تقارير اعلامية الضوء على الاوضاع في محافظة البصرة بعد مقتل واصابة العشرات في تظاهرات غاضبة، يوم الثلاثاء، والاتهامات الموجهة لميليشيات ايرانية بقتل المتظاهرين فيما اوجه رئيس الوزراء حيدر العبادي اصابع الاتهام لبعض الجهات السياسية التي “لم يسمها” بنشر مشروع طائفي، وتأجيج الشارع لنشر الفتنة وصب الزيت على النار، لإحداث التصادم بين الأجهزة الأمنية والمتظاهرين.
وذكر تقرير لموقع عربي بوست اليوم (6 ايلول 2018)، ان “الوضع بمحافظة البصرة جنوبي العراق أصبح أكثر تعقيدا بعد شهرين من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية، كونها تعيش على بحر من الثروات، وتغذي العراق بأكثر من 90% من النفط، إلا أنها تعاني من نقص بالخدمات والكهرباء والماء الصالح للشرب”.
ونقل التقرير عن عضو ائتلاف سائرون في البصرة، عزت رحيم الطائي، في البصرة “اتهامه للفصائلَ المسلحة الموالية لإيران بقتل المتظاهرين في المحافظة، بحجة الدفاع عن ممتلكات ومقرات الأحزاب السياسية”.
ويقول الطائي إنه لا “يعتقد أن تكون هناك نتائج إيجابية وملموسة للمواطنين بالبصرة لان هناك تحركات مشبوهة لأتباع الفصائل المسلحة الموالية للجمهورية الإيرانية، وهناك عدد من الفصائل المسلحة أعطت أوامر بضرب المتظاهرين بالسلاح الحي، إذا تعرضت ممتلكات أو مقرات الأحزاب السياسية التي ينتمي لها هذا الفصيل المسلح لاعتداء من قبل المتظاهرين”.
وأضاف، “إذا نجح تحالف الفتح، الجناح السياسي للفصائل المسلحة في تشكيل الكتلة الأكبر والحكومة العراقية، فإنه سيستخدم القوة المفرطة والقتل وقمع المتظاهرين، أما إذا شكل سائرون ومن معه الحكومة، فستقوم هذه الفصائل الموالية لإيران بتأجيج الشارع ضد الحكومة، بحجة المطالبة بالخدمات لإسقاط الحكومة العراقية”.
وفي تطور ذي صلة قال مسؤول في مكتب العبادي، إن “رئيس الوزراء أصدر أوامره خلال اللقاء بالمسؤولين ومحافظ البصرة مساء الثلاثاء، بعدم إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، إلا أن العبادي اتهم بعض الجهات السياسية (لم يسمها) بنشر مشروع طائفي، وتأجيج الشارع لنشر الفتنة وصب الزيت على النار، لإحداث التصادم بين الأجهزة الأمنية والمتظاهرين، بحسب ما نقل عنه الموقع.
واضاف المسؤول في مكتب العبادي، ان “المسؤولين تقدموا بطلب إلى العبادي لزيارة البصرة وإقالة قائد العمليات الفريق الركن جميل الشمري، وبعض الضباط والمسؤولين في المحافظة، بعد أحداث البصرة ومقتل وجرح العشرات من المتظاهرين واحتراق مبنى المحافظة وعدد من الدوائر الحكومية”.
ونقل عربي بوست عن الصحافي والناشط المدني علي يساس قوله، انه حتى هذه اللحظة لا أحد يستطيع الجزم بمشاركة عناصر من الميليشيات المسلحة في قمع التظاهرات، لكن من المؤكد أن تكون هناك ولاءات داخل المؤسسة العسكرية لبعض الجهات السياسية، هذا قد يدفعهم لبعض التصرفات العدائية تجاه المتظاهرين، وبعضهم يتلقى الأوامر من الضباط أو المسؤول المباشر لقمع التظاهرات”.
وأوضح أن “قائد عمليات البصرة جميل الشمري لم يحسن التصرف ولا التعامل مع المتظاهرين، بالتالي أفلت زمام الأمور من يده، ولم يحتوي الموقف ولا هو ولا رئيس الوزراء ولا محافظ البصرة، جميع هؤلاء يتحملون مسؤولية ما يحدث في البصرة من إراقة الدماء ونقص الخدمات”، على حد تعبيره.
ا.ح

