في أجواء من الاستقطاب خلفها القرار الأميركي بالنسحاب من الشمال السوري وبالتزامن مع التهديدات التركية للفصائل الكردية المسلحة المتواجدة فيما يعرف بشرق الفرات، ظهرت اصطفافات جديد لم تكن متوقعة سابقا وذلك بدخول تنظيمات تصنف على انها إرهابية على خط الازمة الحالية.
فقد اعلن القائد العام لما يعرف هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً المرتبطة بالقاعدة) أبو محمد الجولاني إن فصيله يؤيد شن تركيا لعملية عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا.
وقال الجولاني، خلال مقابلة نُشرت الإثنين على تطبيق تلغرام مع قناة أمجاد المعنية بأخبار التنظيمات الجهادية والتابعة للهيئة، “نرى حزب العمال الكردستاني عدواً لهذه الثورة ويستولي على مناطق يقطن فيها عدد كبير من العرب السنة”.
وترى هيئة تحرير الشام في وحدات حماية الشعب الكردية جزءاً من حزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضد أنقرة منذ عقود.
وأضاف الجولاني، رداً على سؤال حول عزم تركيا شن معركة ضد شرق الفرات، “نرى ضرورة إزالة حزب العمال الكردستاني، لذلك نحن مع توجه أن تُحرر هذه المنطقة من حزب العمال الكردستاني، ولا يمكن أن نكون نحن من يعيق مثل هكذا عمل ضد عدو من أعداء الثورة”.
وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب (شمال غرب) ومناطق محاذية لها، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية تطبيقاً لاتفاق توصلت إليه أنقرة وموسكو حول تنفيذ هدنة وإقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كيلومتراً.

