ذكرت صحيفة “الأخبار ” اللبنانية المقربة من طهران، الخميس، ان تصريحات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بشأن نية بغداد استعادة العراقيين المنتمين إلى داعش من المحتجزين لدى قوات سوريا الديموقراطية، تتلاقى مع عزم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إعلانه القضاء على التنظيم نهائيا.
وأضافت في تقرير لها نشر اليوم، 14 شباط 2019، أن الحكومة العراقية ستجهز مخيمات جديدة لعائلات داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، وهو ما أشار إليه عبد المهدي، عندما أفاد عقب لقائه أول أمس الثلاثاء، وزير الدفاع الأميركي وكالة باتريك شاناهان، ان “عائلات هؤلاء المقاتلين ستعود أيضا، وسيتم وضعها في مخيمات أعدت لهذا الغرض”.
وأوضحت الصحيفة ان “اللقاء بين عبد المهدي وشاناهان، جاء بحسب مصادر حكومية عراقية، في إطار التخفيف من وقع التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن تواجد الولايات المتحدة في العراق، حيث تحاول واشنطن ترطيب الأجواء المتشنجة بينها وبين بغداد، وتسعى في تفسير مواقف ترمب على أنها لا تمس السيادة العراقية”.
من جانبها أكدت مصادر مطلعة ان انتقال العوائل، التي يبلغ عديدها أكثر من 8 آلاف شخص إلى الداخل العراقي، وتحديدا إلى منطقة غرب الأنبار، بدأ فعليا قبل ثلاثة أسابيع، وقد أكدت مصادر حكومية عراقية أن “هذه الهجرة هي مطلب عراقي، إلا أن الجانب الأميركي أرجأ إتمامها أكثر من مرة، رابطا ذلك بنية واشنطن الإعلان عن الانتصار على داعش أولا والانسحاب من سوريا باتجاه الأراضي العراقية ثانيا”.
وأشارت المصادر إلى أن “العملية ستكون على مراحل عدة، حيث يستلم الجانب الأميركي في سوريا العوائل العراقية من قسد، ومن ثم ينتقل بها إلى مخيمات محاذية للحدود على غرار تلك القائمة في محافظات نينوى لذوي المنتمين إلى داعش، مخيمات مقفلة ستكون بانتظار تلك العوائل، على أن تبدأ القوات الأمنية العراقية إثر ذلك التحقيق مع أفرادها، ومن ثم إحالة من يثبت تورطه في عمليات إجرامية إلى الجهات الأمنية والقضائية المختصة، في حين يعاد دمج هؤلاء المحتجزين مع مجتمعاتهم فور الانتهاء من الخطوات القانونية”.
وفي سياق متصل أفادت مصادر ميدانية أن “المعارك القائمة بين داعش وقوات سوريا الديمقراطية تشي بأن أمدها لن يكون قصيرا في الوقت الراهن، خاصة أن مسلحي داعش يتوزعون بين الجالية العراقية والسورية، فضلاًعن التابعيات الأجنبية، كما أن انتشار قوات الحشد الشعبي قد لا يكون بالأمر المسهل لعملية انتقال من هذا النوع، خصوصا أن قيادة تلك القوات تنظر بحذر إلى إتمام صفقة مماثلة، ما يطرح إمكانية تحريك خلايا نائمة داخل تلك المخيمات، في ظل ترجيح مصادر أخرى أن الاتفاق يشمل فقط العوائل العراقية، أما المسلحون الأجانب فستتم إعادة إدخالهم مجددا إلى سوريا من الجهة الجنوبية لمدينة القائم، على اعتبار أنها منطقة مفتوحة مع الجهة السورية”.
جدير بالذكر ان قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ، أعلنت في وقت سابق، انها تحتجز أكثر من 900 مقاتل من داعش من جنسيات أجنبية وعربية تم اعتقالهم خلال المعارك ضد التنظيم في شمال شرق سوريا.

