كيف قتلت تركيا 15 ألف كوردياً ونهبت ممتلكاتهم؟

عقب هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وتوقيعها معاهدة سيفر (Treaty of Sèvres)تخلى العثمانيون عن جزء هام من ممتلكاتهم السابقة، حيث اتجه الحلفاء لتجريد الدولة العثمانية من جميع الأراضي التي يقطنها غير الناطقين باللغة التركية، وعن طريق البندين 62 و64 من الجزء الثالث من الاتفاقية حصل الكورد على وعود بإنشاء وطن مستقل لهم شرقي الأناضول.

في غضون ذلك، رفض عدد من القوميين الأتراك بقيادة مصطفى كمال أتاتورك (Mustafa Kemal Atatürk) ما جاء في معاهدة سيفر لتشهد تركيا حربا عرفت بحرب الاستقلال انتهت بتوقيع معاهدة لوزان يوم 24 من شهر تموز سنة 1923 وإلغاء ما جاء في معاهدة سيفر، وبموجب ذلك انهارت السلطنة العثمانية لتحل محلها جمهورية تركيا، ومقارنة بمعاهدة سيفر، كانت معاهدة لوزان مخيبة لآمال الكورد حيث خلت المعاهدة الجديدة الموقعة سنة 1923 من الوعود السابقة التي حصلوا عليها بتقرير المصير وإقامة دولة كوردستان.

ومنذ فترة الحرب العالمية الأولى، قاتل الكورد إلى جانب الجيش العثماني. وخلال حرب الاستقلال التركية، تقرّب مصطفى كمال أتاتورك من الكورد قبل أن يغير موقفه منهم بشكل مفاجئ عقب انتصاراته العسكرية وتوقيعه لهدنة مودانيا (Armistice of Mudanya) يوم 11 من شهر تشرين الأول سنة 1922.

وخلال مفاوضات لوزان، أعلن ممثل أتاتورك عصمت إينونو (İsmet İnönü) أن الحكومة التركية تعبر عن طموحات الأتراك والكورد معا، مؤكدا على عدم وجود خلافات بين الطرفين وواصفا إياهما بالشعب الواحد.

لكن ومع نهاية حرب الاستقلال، رفضت جمهورية تركيا حديثة النشأة وجود الكورد، معتبرة إياهم أتراكا يسكنون الجبال واتجهت لطمس هويتهم عن طريق إجبارهم على التخلي عن لغتهم الكوردية والتحدث بالتركية بدلا منها. كما عمدت لتغيير أسماء العديد من المناطق وتعويضها بأسماء تركية، وأجبرت العديد من الكورد على تغيير أسمائهم بأخرى تركية بدلا منها، وتزامنا مع ذلك هددت السلطات التركية بحرمان المناطق التي يعارض سكانها هذه القرارات من حقوقهم ومشاريع التنمية.

ومع تواصل سياسة تتريك الكورد، اندلعت خلال شهر شباط سنة 1925 الثورة الكوردية التي عرفت حينها بثورة الشيخ سعيد بيران.

وخلال الأشهر التي سبقت اندلاع الثورة، لعب الشيخ سعيد بيران دورا هاما في لمّ شمل العديد من القبائل الكوردية وفض الخلافات فيما بينها تمهيدا لثورة عارمة ضد الأتراك.

اندلعت ثورة الشيخ سعيد بيران خلال النصف الأول من شهر شباط سنة 1925، وأثناءها دعا الأخير الكورد للتمرد ضد الأتراك لضمان حقوقهم وتأسيس دولة كوردستان. وإضافة لذلك، اتخذت هذه الثورة منهجا دينيا حيث حثّ الشيخ سعيد بيران كل المسلمين المقيمين بتركيا على الثورة ضد النظام التركي الجديد بقيادة مصطفى كمال أتاتورك الذي اتهمه بتدنيس الإسلام.

وبينما ساندت بعض القبائل الكوردية ثورة الشيخ سعيد بيران فضّل البعض الآخر عدم الدخول في نزاع مع تركيا التي وجهت بدورها أصابع الاتهام للبريطانيين متهمة إياهم بدعم الكورد.

وللوهلة الأولى، سيطرت القوات الكوردية التي قدر عددها بعشرات الآلاف على مناطق واسعة بين محافظات موش (Muş) وإلازغ (Elazığ) وبدليس (Bitlis) وآمد (Amed) وخلال الأيام التالية، فرض الكورد حصارا خانقا على مدينة آمد، المعروفة أيضا بديار بكر، ولكنهم عجزوا عن دخولها بسبب المقاومة الشرسة التي لقوها من الكتيبة التركية المتمركزة بها.

لاحقا، أرسلت السلطات التركية مزيدا من القوات المجهزة بالأسلحة الثقيلة ليتم رفع الحصار عن ديار بكر ولتبدأ بعملية عسكرية واسعة أسفرت عن نهاية الثورة الكوردية واعتقال الشيخ سعيد بيران الذي أعدم شنقا رفقة 52 من رفاقه خلال شهر حزيران 1925.

خلال عملية قمع الثورة، أعدمت القوات التركية آلاف المدنيين الكورد، ودمرت مئات القرى الكوردية. وعلى حسب عدد من التقارير تسببت العملية العسكرية التركية في مقتل أكثر من 15 ألف كوردي، وتدمير 200 قرية، كما اتجه الجنود الأتراك لنهب ممتلكات الكورد.

وفضلا عن ذلك، هجّر المسؤولون الأتراك آلاف الكورد نحو غربي البلاد بينما لجأت العديد من العائلات الكوردية الأخرى نحو المناطق الخاضعة لسيطرة الفرنسيين بسوريا، خوفا من حملات انتقامية قد يشنها الأتراك ضدهم.

4 Comments on “كيف قتلت تركيا 15 ألف كوردياً ونهبت ممتلكاتهم؟”

  1. و كورد ماذا فعلوا و هونا السوائل و نحنا كل يوم نسمع انو المحتلين قتلو من كورد لكن ما نسمع انو كورد أيضا قتلو من المحتلين و شو هل هم ناءمين انو هم دجاج او خرفان

  2. والله تعليق واحد لا يكفي
    إنها مآساة كوردية كوردية بكل معنى الكلمة , إنهم ليسوا 15 ألف فقط ، بل مليوني كوردي مدني ماتوا جياعاً عراةً ، على قارعة الطريق في زمهرير الشتاء المميت في ولاية دياربكر 1917 1918 في عام سمي بسفر بلك ونحن في الشيخان نسميها ( سالا مهاجرا ) عندما تقهقر الجيش العثماني الثاني في العراق فكان ينسحب بدون نظام وينهب كلّ قريةٍ يمر عليها فينهبها 100% حتى الملابس ثم يتقهقر ويستولي الإنكليز على منهوباته فينسحب ويُعيد الكرة مع القرى التي بعدها حتى إنهار نهائياً مخلفاً وراءه دماراً شاملاً أسوأ من داعش كوجو , وفي نفس الوقت كان العسكريون الكورد يُقاتلون في صفوف الجيش العثماني ضد الحلفاء الزاحفين على كل تركيا
    ولم يثور الكورد ولا تحرّكت فيهم النشوة والغيرة الكوردية إلاّ مع سعيد بيران بعد أن ألغى كمال باشا الخلافة الإسلامية فكانت ثورة من أجل الخليفة السلطان وليس من أجل الكورد , …..أنا لا أذكر تاريخها فأتركها لكم لكي تعرفو لأجل من كانت . ثم أنظرو إلى محاكمته بعد الإستسلام ماذا قال في المحكمة
    أما عصمت إينونو فهو المؤسس السياسي الحقيقي لبناء الجمهورية وحديثه يطول

  3. أين أدب الكوردي للمقاومة في كل أجزاءه الأربعة المحتلة …؟؟
    ( يا اخوتي الكرام أنا اقل علما وثقافة وأدباً وأخلاقاً منكم لا اسمح لنفسي ان أنصحكم ولكن ارى عندما نقف على محتويات هذه المقالة المؤثرة حقآ علينا ان نلتزم أنفسنا وقفة الإعتزاز والافتخار والدعاء لهم والخشوع التام احترامآ لأرواح الشهداء الكرام هم اكرم منا جميعآ كل على دينه المسلم على دينه واليزيدي والمسيحي وكاكئي وزرادشتي كل على دينه والاخذ دروس والعبرة منها إيجابيا بعيدا عن روح الانهزامية بل نجعل ارواح هولاء الشهداء البررة نبراسآ ونورآ نهتدي بهم واما السكوت…!!
    ويجب ان نقدر جهود اخوة العاملين في هذا الموقع الكوردايتي والإنساني والمستقل وغير منحاز لجهة سياسية هدفهم تبيان الحقيقة واختيارهم لهذا الموضوع دليل قاطع انهم احرار يريدون ان يوحيوا او يخلدوا ارواح هولاء شهداء لينبت فينا بذور طيبة لا تنبت الا الطيب وستستمر تلك البذور الطيبة في آجيالنا القادمة
    ولكن انا آسف كثيرا لموقف الاخ ملا بختيار في خطابه امام مؤتمر أقيمت رياء وسمعة وتقربا من اميركا وغرب واظهار الاسلام ودينهم وقرأنهم منبع الاٍرهاب والذبح والقتل والتكفير والإجرام وتعميمها على كل من هو مسلم ارهابي مطابقآ لعنصرية اوردوغان يعتبر كل كوردي ارهابي حتى الخونة الجحوش اوردوغان ما يسميهم بالخروجي حتى هولاء في نظر المحتل ارهابي
    يا اخي ملا بختيا يا ليتني عندي ئميلك لأرسلت نسخة من هذه المقالة وخاصة( هذه حصل الكورد على وعد كانما وعد بلفر لإسرائيل لإنشاء وطن لهم
    لماذا اخترت هذه الفقرة…? لان الاخ ملا بختيار خطب بهم في هذا اليوم حاول عدد أعضاء برلمان الاستعمار البريطاني من طرح على البرلمان مسودة اعتراف بالفدرالية الكوردية ولكن في هذا اليوم ايضا رفض شيخ محمود مقابلة جنرال الجيش البريطاني ملا يريد ان ينسينا لماذا استقال وزير الدفاع الاميركي …? الم تكن من اجل الوفاء بحليفهم الكوردي …؟ واحترامأ لشجاعتهم وتضحيات وشهدائهم في غرب كوردستان…؟وكم أعضاء النواب والشيوخ الاميركي وحتى بعد لقائهم برئيسهم اصر ترامپ بانسحاب قواته من سوريا اليوم وافق ترامپ من إبقاء مئتين منهم وبجهود الوفد الكوردي المناضلة ابوها احمد نسيت اسمها
    نرجع الى اي مدى لعب الأدب الكوردي من طرح قضيتنا في محافل الدولية طريق بعيد ومزروعة بالأشواك والألغام
    اي أدت حسب تصورات الأديب الكوردي المدعو ملا بختيار أراد ان يقول حتى ملك الشيخ محمود مادام مسلمأ كان ارهابيا نسي نفسه حين كان في الجبال كان موسوطنگوني حبَّذا ماركسي وليننيي ثم كان من زمرة عراكچيني وما ادراك ما عركچي ؟
    وكان من الذين أصروا على تسمية راديو گلي كوردستان إسم صوت الثورة العراقية ولكن مام جلال يرحمه الله تعالى برحمته اصر ان تبقى تحمل صوت گلي كوردستان وكنت عن قرب أراقبه هو وجماعته حتى اضطر مام جلال الى تجميد عضويتهم ثم سجنهم هذا في جبال وكان من اشد عداء لعائلة
    السؤال الوجيد اريد ان اوجهه لأخ ملا بختيار يسمي نفسه مؤرخ أديب فيلسوف كوردي ما سر كل هذه المواقف المتقلبة من اليساري الى عرقچي ثم غربي
    الليلة قال البرفسور الدكتور محسن الاخواني رئيس الحزب الاسلامي قال في برامج خاص پنجه موور يديره الاخ كاوة فضائية روداو كان الحاكم العسكري الاميركي بريمير كان يحترمني سأله كاوه لماذا؟ قال نعم السبب سمعته من بيمير في اجتماع لرؤساء الحكم كل شهرآ واحداً وهو احد من رؤوساء الموقتين قال بيمير في اجتماع حضر الجميع اني احب دكتور محسن لانه هو وحيد يتمسك بدينه بينما انتم كل يبكي على ليلاهه
    يا ملابختيار لا يهمني على اي دين وحزب انت لكن أخذ من موقف دكتور محسن درسآ ومن موقف بريمير احترامه من يمسك بدينه عبرة
    يقدم لتواريخ الأدب الكوردي المقاوم في العالم نموذجاً متقدماً في الحقيقة وعلامة جديدة نادراً ما استطاعت آداب المقاومة المعروفة في العصور الحديثة أن تحقق ما يوازيها في المستوى مقارنة بمهماتها الصعبة وشديدة التعقيد وظروفه التي لا تشابه بين ما لدينا من الأمثلة المعاصرة إلا ظروف المواطنين السود تحت حكم دولة جنوب إفريقيا العنصرية، بل تفوقها قسوة ووحشية .. يأتي فيها على مفهوم المقاومة. وتعني المفردة له، بمعناها الواسع، المقاومة على صعيد الرفض، وعلى صعيد التمسك الصعب بالجذور والمواقف. ويرى أن المقاومة السياسية والثقافية هما الأرض الخصبة للمقاومة المسلحة، ويقر بأن ” الشكل الثقافي في المقاومة يطرح أهمية قصوى ليست أبداً أقل قيمة من المقاومة المسلحة ذاتها ، وهكذا ينظر إلى المثقفين الكورد في المناطق الأربعة المحتلة من قبل عواصم الغدر على أنهم قدموا، من خلال أقسى الظروف، نعم اينما أنتم
    يا نقاد العالم الحر…؟” ارفعوا أيديكم عن قصائدنا واقرأوا رأس مالنا شهداءنا حيث غادروا أرقامهم منذ زمان مليون شهيد وشهيدة.
    وحين يتوقف المثقف الغربي على كتابات شاعر الامة الكوردية المرحوم شيركوا (بيكه س اذا ترجمت )جل قصائده وطنية وقومية ، يختلف عن مواقف شعراء الغرب المتمدن، نراه يختلف مع شعراء سلاطين مأجورين سياسياً بالدرجة الأولى، فشيركو الذي تعاطف في قصيدته ” كردستان ” مع كل احرار العالم ، ووقف معهم في نضالهم، لا يروق للمحتلين وهكذا نجده يقف أمام قصيدته ” كردسـتان ” (السياسية ) وفيها يصبّ الشاعر الذي أخذ يبوح بما في أعماق نفسه، وهنا يتعاطف أن يقتل جندي على ارض كوردستان يشمئذ من الدماء حتى لو عدوا محتلا . وحين يأتي على انتمائهم للحزب H D P يبرر هذا الانتماء السلمي يسعى لوقف القتال، على الرغم من اختلافهم مع طروحات الحزب القائد اوردوغاني ارهابي، ويرى أن هؤلاء الشعراء ساروا في الطريق الوحيد المتاح لهم، لا في الطريق الصحيح.
    ويخرج المرء، بعد قراءة الدراسة، إلى أن المحتل لم يدرس النصوص دراسة فنية،و يصرون ان هذا وجه من أوجه الاٍرهاب وما هم الا تمديدا لحزب العمال الكوردستاني
    قدر ما أضاءها من خلال الكتابة عن المؤثرات التي أحاطت بها. وبيكه س لم يكن ناقداً جمالياً، وإنما كان شاعرآ ومؤرخاً وعالم اجتماع ومبدئياً، وهذا ما يتطلبه النقد الاجتماعي من ممارسي النقد.
    ومع أن الدراسة هذه لا ترمي إلى تتبع الدراسات تتبعاً تفصيلياً والوقوف أمام سلبياتها وإيجابياتها، أمام ما لها وما عليها، إلا أن المرء مثلاً قد لا يطمئن إلى أحكام معينة، وإلى تصنيفات ما، شعر المقاومة،. وربما يعود هذا التصنيف إلى عدم وفرة المصادر والمراجع بين يدي الدارس، وإلى ندرتها

  4. الشهيد هو الذي يُضحي بنفسه من أجل إنقاذ ذويه أهله أو وطنه, أما الذي يستشهد بنفسه للأخرين ضد ذويه , ماذا يسميه العرف الدولي ؟ العسكريون الكورد في صفوف الجيش العثماني ، وهذا الجيش ينهب المدنيين الكورد ويُميتهم جوعاً على قارعة الطريق , ولاتحركت الغيرة فيهم ولا دماء الكوردايةتي , ماذا تسمي هؤلاء ؟ لكن عندما ألغى كمال الخلافة الإسلاميّة ثارت ثائرتهم بزعامة ثائر الأمة الكوردية الذي يقتدي به الكورد حتى اليوم , هؤلاء شهداء كوردستان أفضل منا جميعاً ؟ لا والله , وبكل تأكيد عندما بدّل الحلفاء معاهدة سيفر بلوزان قد أخذوا رأي الأقليات المعنية (الكورد) فيها بزعامة زملاء سعيد بيران إن لم هو ذاته .

Comments are closed.