علق قائد قوات البيشمركة الزيرفاني اللواء عزيز ويسي، الجمعة، 22 اذار 2019 ،على حادثة غرق
العبارة في مدينة الموصل، مبينا أن “الفكر الصدامي” ً ما زال سائدا ً ومسيطرا.
وقال ويسي في بيان، ” ّ كنا نعتقد كما كانت تأمل شعوب الموصل أن هزيمة
داعش وطردها من المدينة من ِ قبَل قوات البيشمركة والقوات العراقية والمساعدة الجوية من
طيران التحالف الدولي ستضع ً حدا لمعاناتها من الإرهاب والضياع في مخيمات اللجوء، وستمهد
الطريق للعودة والحياة الطبيعية التي كانت تتطلع إليها حيث الأمن والأمان والعيش المشترك
بين جميع المكونات، وستتم إعمار المدينة بزمن قياسي كما كانت الوعود”.
وأضاف، “لكن ومع الأسف ذهبت أحلام أهالي الموصل بجميع مكوناتها ادراج الرياح، وذهبت
، فالوعود لم ّ تتعدى حدود مكاتب المسؤولين، ولم تترجم إلى أفعال على سدىً دماء الشهداء ُ
أرض الواقع، واستمرت معاناة الأهالي وإن كانت بشكل آخر، حتى أصبحوا يتمنون لو َ بقوا في
مخيمات النازحين في إقليم كوردستان ولم يغادروها”.
وتابع ويسي، “ولا أ ُدل على ذلك من كارثة العبارة ونتمنى أن تكون الأخيرة والتي حصدت أرواح
عشرات الأبرياء التي لا ذنب لهم سوى أنهم أرادوا الاستمتاع بربيع الموصل ناسين أن الخريف
تخيم على الموصل طوال السنة، وأن الفكر الصدامي الذي لا يأبه بحياة البشر مازال ً سائدا
وأكد قائد قوات الزيرفاني، على “استعداد الاقليم لتقديم جميع انواع المساعدة لتجاوز نتائج
الكارثة التي حلت بكم”.
وشهدت جزيرة الموصل السياحية، ظهر أمس الخميس، غرق عبارة كان على متنها 170 شخصا،
رغم ان طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز الـ 30 ،مما أدى الى مصرع أكثر من 90 ً شخصا غالبيتهم
نساء وأطفال، حسب الجهات الرسمية، فيما تواصل فرق الانقاذ، حتى الان، البحث عن جثث غرقى
آخرين لاتزال مفقودة.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، فور وصوله مدينة الموصل، مساء أمس، الحداد
العام في جميع انحاء العراق، وممثليات وسفارات البلاد في الخارج لمدة 3 ايام على ضحايا
الحادثة، فيما وجه بفتح تحقيق رسمي ُ ترفع نتائجه اليه “خلال 24 ساعة” ويتضمن ً كشفا
بالمسببين لـ “تأخذ العدالة مجراها”، قبل أن تقوم القوات الامنية باعتقال مدير الجزيرة السياحية،
على مذكرات توقيف أصدرتها
ومالك العبارة الغارقة، و9 من العمال المسؤولين عنها، بناءً بحقهم محكمة تحقيق الموصل.

