ألمانيا تقطع علاقات مُسلميها المالية مع الحكومة التركية

ضمن حملة شاملة تهدف لتشجيع الألمان المسلمين على تطوير نسخة خاصة بهم من الإسلام، ومنع التدخلات التركية، أعلنت ألمانيا أنها تعتزم وقف المساعدات المالية المقدمة من الحكومة التركية إلى المسلمين المُقيمين على أراضيها.
ويتم تمويل الكثير من الاتحادات الإسلامية والمساجد في ألمانيا من تركيا، ما يجعلها عرضة للاتهام بالترويج لقيم مثيرة للشك على المستوى السياسي ودعم تكوين مجتمعات موازية.
وفي خطوة تهدف لتقييد استيراد الأئمة الأتراك على وجه الخصوص وتقييد تغلغل الفكر المُتشدّد في المجتمع الألماني، طالب أعضاء في الائتلاف الحكومي برئاسة المستشارة ميركل بإضافة شرط تعلم اللغة الألمانية لرجال الدين الأجانب الساعين لدخول البلاد.
وقال ماركس كيربر وهو مسؤول ألماني بارز يتولى ملف العلاقات بين الدولة والمسلمين البالغ عددهم 4 ملايين نسمة لصحيفة الفاينانشيل تايمز، إنّ الحكومة تهدف إلى تقليل الضغوط الخارجية على المجتمع المسلم.
وأشار كيربر إلى أن الحكومة تأمل أن يندمج المسلمون بشكل أفضل في المجتمع الألماني، مُشيراً لأهمية قطع العلاقات المالية لمُسلمي ألمانيا مع الحكومة التركية.
وكان وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر طالب المسلمين في ألمانيا خلال انعقاد مؤتمر الإسلام في نوفمبر الماضي بحل ارتباطهم بالتأثير الأجنبي.
وتُعوّل تركيا على المساجد التابعة لها في ألمانيا للتأثير على المسلمين وبثّ خطابها السياسي، وهو ما أشار إليه هورست زيهوفر وأكدته أجهزة الاستخبارات.
وأُثير جدل خلال فترة عيد الميلاد الماضي حول تطبيق ضريبة للمساجد على غرار ضريبة الكنيسة.
وإثر جهود ومساع ألمانية لتجفيف منابع تمويل الإسلاميين وبشكل خاص الاتحاد الإسلامي التركي يد الرئيس أردوغان الطولى في أوروبا، يعتزم المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا مناقشة تمويل المساجد عبر تطبيق “ضريبة مسجد” خلال انعقاد مؤتمر الإسلام المقبل.
وقال رئيس المجلس أيمن مازيك إنّه يتعين أن تكون المساجد، التي تعاني حاليا في الغالب من نقص التمويل، قادرة على تعيين أئمة مُتعقلين ومُدربين هنا ويتحدثون اللغة الألمانية، مُشيرا إلى أنّه يمكن تنفيذ ذلك أيضا عبر إنشاء مؤسسة للمساجد قائمة على التبرعات وبدعم تنظيمي من الدولة.
ورأت المحامية الألمانية المنحدرة من أصول تركية، سيران أطيش، التي طالبت بتطبيق ضريبة المسجد، أنّ “كل ما تحتاجه المساجد من الممكن تدبيره في المستقبل من الأعضاء أنفسهم”.
وعلى خلاف الكنائس، لا تُحصّل الدولة الألمانية ضرائب من أجل المساجد. ويقتصر حصول المساجد على أموال من الدولة في حالات تمويل مشروعات معينة، مثل دعم اندماج اللاجئين المسلمين في المجتمع أو إبعاد الشباب السلفي عن التيار المتطرف.
وكان الاتحاد الاتحاد الإسلامي التركي “ديتيب” الذي تشرف عليه رئاسة الشؤون الدينية التركية “ديانت” في أنقرة، أصبح عرضة لفضيحة تجسس الأئمة لصالح حكومة أردوغان، ولذلك فقد ضيّقت السلطات الألمانية على أنشطة “ديتيب” ومشاريعه في ألمانيا.
وأوقفت الحكومة الألمانية مؤخرا الدعم الذي كانت تقدمه لمشاريع الاتحاد الإسلامي التركي “ديتيب”.
ويُشتبه في أنّ عدداً من أئمة “ديتيب” كانوا يتجسّسون على مُعارضي أردوغان ويشون بهم بتعليمات من أنقرة.
وترسل رئاسة الشؤون الدينية التركية “ديانت” أئمة “ديتيب”، وعددهم 960 إماماً، إلى ألمانيا وتدفع لهم رواتبهم.

One Comment on “ألمانيا تقطع علاقات مُسلميها المالية مع الحكومة التركية”

  1. ١: منتهى الغباء أن تصرف الحكومة الألمانية على جوامع معظمها تابعة لجماعة المُلا المزيف اردوغان ؟

    ٢: الأصح دعو تركيا أنتصرف عليها ، ومن يثير الريبة والشبهات ووقع الصفاة يسفر فوراً مع عائلته لبلده بتذكرة على نفقته ، ومصادرة امواله المنقولة والغير مانقوله ، تعلو من الطغاة العرب ولو قليلاً ، سلام ؟

Comments are closed.