مقدمة:
أحمد ابو رغيف رئيس (منتدى الوسطية والاعتدال)، وهو مفكر عراقي متدين، واعني بعبارة “متدين” أنه يرتدي الزي الديني التقليدي الحوزوي، وهنا لا اريد أن اقلل من شأنه حينما اصفه بهذا التوصيف، بقدر ما اريد أن اوصل حقيقة ساطعة للقارء الكريم كي تكون لديه صورة ناصعة عن هذا المفكر، وهو صاحب مشروع كبير يرتقي الى مستوى الطموح لدى معظم الناس بشكل عام والعراقيون بشكل خاص. ذلك لما يعاني منه العراقيون من تسلط الاحزاب الاسلاموية أو احزاب الاسلام السياسي، وما نتج عن هذه الاحزاب، من دمار اضر بالمواطن العراقي بشك فادح، وكذلك اضراره بالدين على وجه العموم، مما اثار سخط الناس على الدين بحسب رحيم ابو رغيف نفسه. ما نتج بالتالي نفور الناس عن الدين حتى اصبح هناك آلاف من الشباب صاروا اما ملحدين واما لا دينيون، كما عبّر عنه ابي رغيف في اكثر من مناسبة بلقاءات له في كثير من الفضائيات العراقية والعربية.
ومشروع احمد ابو رغيف هو انقاذ الدين والسياسة مما تمر بهما من تداعيات ومناكفات وصراعات شكلت منظومة كبيرة من العنف وسحق المواطن واهدار الاموال العامة وكذلك انتشار الفساد والافساد، وتكون مجتمع يسير نحو الهبوط الى الانحدار، بسبب المتسلطين، واعني بذلك انحدار المجتمع الى قعر الضغوطات النفسية والمعاشية والبيئية، من جهة، ومن جهة اخرى نتج عن ساسة غير اكفاء متصدين للعملية السياسية نهبوا ثروات البلاد والعباد وهي بالمليارات، واصبحوا اصحاب تيجان وعروش وتجار كبار يديرون مؤسسات ضخمة (خارج وداخل الدولة) وهناك بطون خاوية جائعة، وفقراء بلغ عددهم حوالي سبعة ملايين انسان كما يقول ابو رغيف.
وثمة من عد ابو رغيف علماني بلباس ديني، والسبب أنه يتبنى رؤى مدنية علمانية اذ يؤمن بفصل الدين عن الدولة، ولا يعتقد أن الاسلام بنى دولة، وهو ما تراه العلمانية بالتحديد، وليس هذا فحسب، بل أنه يحمّل مسؤولية ما يجري في المحيط العربي والدولي والاسلامي على أنه يقع معظمه على عاتق المؤسسة الدينية، ويعني بالمؤسسة الدينية، رجال الدين في الديانات الثلاثة الكبيرة: اليهودية والمسيحية والاسلامية، اذ أنهم فسروا النصوص الدينية تفسيرا خاطئا ووجهوا النصوص الى ما تريد اهوائهم وميولهم الشخصية والعقائدية، أو انهم فسروا ذلك بسب ما توصلت اليه ادراكاتهم الذهنية والمعرفية. فهو – ابو رغيف- يفسر امشروع المفكر العراقي أحمد ابو رغيف(1)
داود السلمان

