هذا ما تفعله نساء عناصر “داعش” في ديالى للتخلص من القتل أو العار!

و ُ هي تسير رفقة ابنها الصغير الى خارج أروقة محكمة بعقوبة، تمسك أم محمد ورقة تحمل ختم
قضائي وهي تردد ” ُ اليوم ولدت من جديد” والابتسامة تعلو على وجهها، رغم أن الورقة هي
حكم بالطلاق.
قبل 2014 ،كانت أم محمد تعيش مع زوجها بشكل طبيعي، لكن ومع اجتياح تنظيم داعش
لمدينة الموصل وعدة مدن عراقية أخرى في حزيران من ذلك العام، تقول المرأة الثلاثينة إن
زوجها “آمن بافكار متطرفة حولته الى وحش بشري فصار يرتكب افعالا إجرامية بحق الأبرياء”.
وتضيف أن “ما فعله زوجها ليس له أي أساس ديني، كما أن أحداث
حزيران 2014 ُ الأسود بمثابة لعنة تطارد أي امرأة مرتبطة بشخص متطرف، لذلك يعد الطلاق هو
الحل الأمثل للخلاص من هذه اللعنة والعيش بسلام”.
هذه المرأة هي ضمن 20- 30 امرأة أخرى في محافظة ديالى حصلن على حكم قضائي بالطلاق
من أزواجهن الذين انتموا لتنظيمات متطرفة وأدرجت أسماءهم على لوائح المطلوبين بتهم
الأرهاب، كما يؤكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة صادق الحسيني.
ويرى الحسيني، أن “طلب هؤلاء النسوة الطلاق من أزواجهن يعبر عن وعيهن بفضاعة ما
أرتكبوه بحق الأبرياء وأن المجتمع لن يتقبلهم أبدا لتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء”.
من جانبه، يشير يعقوب عيسى، وهو مراقب أمني في بعقوبة، إلى أن “أي أمرأة مرتبطة بزوج
ينتمي لتنظيم داعش فأن حياتها معرضة للخطر بسبب الغضب المجتمعي تجاه التنظيم وعناصره
الذين قتلوا واستباحوا دماء الأبرياء وأحرقوا ممتلكاتهم”.
وأضاف عيسى، أن “هؤلاء المطلوبين للدولة بتهم الإرهاب، هم أيضا مطلوبي دم وفق العرف
المجتمعي والعشائري، لذلك فأن خلعهم من قبل زوجاتهم يمثل خلاصا لهن من لعنة الارتباط
بهم”.