لا تزال الفصائل الموالية لتركيا ترتكب انتهاكات جسيمة تتناقض مع حقوق الإنسان والمواثيق والمعاهدات الدولية، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عناصر فصيل “فرقة الحمزة” المنضوي في ما يعرف بـ”الجيش الوطني السوري”، أطلقت النار على مواطن مدني لمجرد أنه ينحدر من مدينة “طرطوس”، في حين أطلقت النار على مدني آخر أعزل لأنه من مدينة رأس العين (سري كانييه). وعلم “المرصد السوري” من مصادر موثوقة، أن “(ب.م) رئيس أركان فرقة الحمزة من 15 أبريل/نيسان 2018 حتى 25 يوليو/تموز الماضي، وقائد أركان اللواء 113 بالفرقة 11 بالفيلق الأول بالجيش الوطني حاليا، سبق أن كان قياديا بتنظيم (الدولة الإسلامية) مع أمير قطاع حمص بين عامي 2014 و2017”.
وكان “المرصد السوري” علم، أمس الأول، أن مسلحين مجهولين عمدوا إلى إطلاق النار على قيادي عسكري في فصيل “فرقة الحمزة” المدعوم من تركيا، في بلدة “بزاعة” بريف حلب الشمالي الشرقي، ما أدى إلى مقتله بعد نقله إلى المشفى، وقد أدت عملية الاغتيال إلى استنفار وانتشار كبير لعناصر الفصيل في البلدة على خلفية مقتل القيادي. جدير بالذكر أن القتيل هو شقيق قائد “فرقة الحمزة” وكان سيئ الصيت والسمعة في المنطقة. وأشارت مصادر إلى أن “القتيل كان يعمل على فرض الإتاوات وعُرف بتسلطه وابتزازه للمدنيين بدعم مباشر من أخيه، وانتشرت العديد من مقاطع الفيديو له يبدو فيها وهو يمارس التشبيح، ومنها مقطع يظهر فيه وهو يرفع السلاح على أحد المدنيين داخل أحد المشافي في مدينة الباب. كما اعتدى على الكادر الطبي ووجه سلاحه نحو ممرضة، ما أدى إلى إشعال مظاهرات غاضبة في المدينة انتهت باعتقاله وسجنه من قبل الجيش التركي قبل أن يطلق سراحه ويفصل من فرقة (الحمزة) التي لا يزال شقيقه قائداً لها”.
وفي الوقت ذاته، رصد “المرصد السوري” قيام قيادي بفصيل “فرقة السلطان مراد” التابعة لـ”الجيش الوطني”، أمس، بإجبار عشرات المدنيين من أهالي “رأس العين” على العمل في جني محاصيل القطن من أراضٍ زراعية استولى عليها من عائلات إيزيدية وسريانية وكردية.
وقالت مصادر موثوقة، إن “قيادات الفصيل أجبرت مؤذن مسجد قرية (لوذي) على النداء على سكان القرية ليجتمعوا صباحا، لإبلاغهم بإجبارهم على جني محاصيل القطن التي استولى عليها، حيث سيجبرهم بـ(الصرماية) على حد وصفه”. وتابعت المصادر: “حين اعترض الأهالي، تعهد بدفع أجور الجني لهم وقد وضعها في عهدة شاب من أهالي القرية، لكنهم رفضوا بسبب سجن عناصر فرقة الحمزة لعدد من الأشخاص الذين عملوا سابقا بتحميل القطن في مركز السفح بعد مطالبتهم بأجورهم. والآن، معظم أهالي القرية يخططون للمغادرة نحو تركيا بسبب هذه الانتهاكات.

