أعلنت ساحات التظاهر في العراق، السبت، رفضها لتكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد دقائق من إعلان تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح.
وخرجت تظاهرات حاشدة في بغداد وعدد من المحافظات، اليوم، (1 شباط 2020)، للتنديد بالاختيار، اذ قال متظاهرو ساحة التحرير في بيان انه “بعد التسويف والمماطلة وتقصير سلطة الاحزاب وتجاهل مطالب المنتفضين الشجعان، وعدم اختيار رئيس للوزراء يطابق المواصفات التي طرحتها ساحات الاعتصام، والذي بدوره يتعهد بالالتزام بالمهام التي طرحت مسبقا، وأعلن عنها وتعهده باجراء انتخابات مبكرة”.
وأضاف البيان: “تعلن ساحات التحرير في العراق وجميع المعتصمين في بغداد عن رفضهم القاطع لترشيح (محمد توفيق علاوي) حيث هو بعيد كل البعد ومخالف للنقاط التي أرسلناها سلفا لرئيس الجمهورية، لهذا تقرر التصعيد فيما إذا تم ترشيحه عنوة”.
كما تشهد محافظة بابل مسيرات راجلة للمتظاهرين وقطع لكافة الطرق في المحافظة فضلا عن اغلاق كافة الدوائر احتجاجا على تولي علاوي رئاسة الوزراء، فيما اعلن معتصمو الديوانية رفضهم لهذا الاختيار.
وأعلن محمد توفيق علاوي، اليوم، تكليفه رسميا من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح بتشكيل الحكومة الجديدة.
وقال علاوي في تسجيل مصور نشره على صفحته بالـ “فيسبوك”، إن رئيس الجمهورية برهم صالح كلفه قبل قليل بتشكيل الحكومة الجديدة، داعيا المتظاهرين إلى الاستمرار في تظاهراتهم، مشيدا بحركة الاحتجاج المستمرة منذ أشهر، مشددا على ضرورة بقاء المتظاهرين حتى محاسبة القتلة، وتعويض عوائل الشهداء وعلاج الجرحى، وتحديد موعد الانتخابات، ومحاربة الفساد.
وأشار علاوي، إلى أنه سيترك التكليف ويتوجه الى المتظاهرين في حال محاولة الكتل فرض مرشحيها على الحكومة الجديدة.
A.A


إن تبديل رئيس وزراء برئيس وزراء آخر لا يغّير من الامر شيئا فما بالك اذا كان هذا الجديد من نفس الفصيلة اي جماعة الفاسدين. ان المشكلة في العراق لم يكن بسبب نوع الاشخاص الذين يحكمون وانما المشكلة في النظام برمته! فالدستور العراقي يكاد يكون عقيما خصوصا ان المواد الايجابية فيه لم يتم تطبيقها لحد الآن وبعد صدوره في 2005 اي بعد 18 سنة تقيبا! والبرلمان العراقي ليس فيه معارضة اللهم إلا بالاسم وله رئيس لديه صلاحيات واسعة وهذا مغاير لمعايير الديمقراطية اذ لا يمكن للبرلمان ان يكون له رئيس وانما يكون له من يتولى الجلسات المعقودة فيه ولا يحق له ان يكون لديه موقف سياسي وانما عليه ان يكون محايدا! اي عليه ان يكون كالحكم في مباريات كرة القدم ـ على سبيل المثال ـ فلا يحق له ان يكون جزءا من اللعبة وانما خارجها وحسب. كما ان الاحزاب الموجودة فيه غير ديمقراطية من الاساس فهي اما قومية واما دينية او دينية مذهبية! ولا ننسى عدد المسلحين في العراق الذي يكاد يصل الى مليون فرد عاطل عن العمل الانتاجي الحقيقي اي ان المجتمع صار معسكرا كبيرا كما كان الحال في زمن البعث! فترى المسلحين في الشوارع والساحات والميادين والطرق وكانك في موقعة حربية او فيلم امريكي من نوع الاكشن! فاية ديمقراطية واية دولة واي نظام هذا وهم لا يخجلون ويتكلمون عن عراق الحضارات والعراق العظيم!