صديقتي السرية-  بيار روباري

 

 

صديقتي السرية

وجهها ولا وجه الحورية

ولا جمال كردستان الطبيعية

ولا صوت فيروز في الأغنية

سألتني وقالت:

لماذا تغادر ديارنا السحرية

وعلاقتنا الجد الجد حميمية؟

قلت لها:

وأنا أنظر في عيناها والحزن يملئني كأنه قنبلة نووية

أغادر حكم الفرق الحزبية

الدينية منها والسياسية والقبلية

وحكم أجهزة الأمن والقيود الموضوعة على الحرية

وأنا إنسان خلقت لأحيا الحياة بكرامة إنسانية

وأمارس حبي علنآ دون أن يخترق أحدآ هذه الخصوصية

لكن كما تعلمين يا صديقتي السرية

تحول مجتمعنا إلى فرق حزبية مؤلفة من سرسرية

لا يفقهون الأبجدية

ويمارسون البلطجة واللصوصية

بعضهم باسم الدين أي دين والأخر باسم القضية

والثالث بإسم الثورة والديمقراطية

هل فهمتِ الأن لماذا أغادر هذه الديار السحرية؟

كي أنقذ حبنا وما بقيا فينا من إنسانية

التي أتى عليها الفرق الحزبية والأمنية والقبلية والإيدولوجية

وستغادرينا معي يا جورية

هذه الديار باتت مرتعآ للقتلة والمرتزقة والجهلة والأمية

لقد أعادوها إلى زمان العبودية والصولجان والأحادية

هذه هي الحكاية والقضية

وأنا عاشق الحرية

لن أعيش وسط هذه السوداوية

وفي ظل حكم أوباش يسمون أنفسهم كذبآ وإدعاءً حماة القضية.

 

03 – 09 – 2020