– على الرغم من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يزعم في كل مناسبة أن القضاء التركي حر مستقل، إلا أنه يدلي بتصريحات من حين لآخر تثبت عكس مدعاه بالفعل.
نصب أردوغان نفسه قاضيًا وحكم على صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي والمعتقل حاليا في سجن سيليفري بالإرهاب، مؤكدًا أنه إرهابي ولا يمكن إطلاق سراحه.
وأعطى أردوغان خلال تصريحات له قبيل زيارته للعاصمة الأذربيجانية باكو أمس الأربعاء، تعليمات للقضاء التركي بعدم إطلاق سراح دميرطاش.
أردوغان قال في تصريحاته: “طبعا ليس لي حق التدخل في عمل القضاء، لكن يجب أن يعلم الجميع أنه إذا كان هناك إرهابي مثل صلاح الدين دميرطاش، فلا يمكن لأحد حماية حقوقه المزعومة. فلا يوجد شيء من هذا القبيل”.
وتابع: “أعتقد أن قضاءنا لن يهيئ مثل هذه الفرصة لإرهابي مثل صلاح الدين دميرطاش. فهو من المتورطين في أحداث كوباني، ومرتكب تفجير ديار بكر، ومرتكب مقتل الطفل ياسين بورو”، على حد زعمه.
وتساءل أردوغان قائلاً: “هل يجب على القضاء تجاهل كل هذا، هل يجب علينا أن نتجاهل هذا؟”، مؤكدا أنهم سيظلون يكافحون حتى النهاية ضد الإرهاب، ولن يفتحوا الطريق لمثل هذا الإرهابي دميرطاش، على حد قوله.
أنقرة(زمان التركية)


هكذا هي العقلية الفاشية التي تنظر الى الآخرين بنظارات متسخة بالكره والحقد والانتقام. بيد أنه يجب أن يعلم أردوغان بانه في هذه الحالة يقوم بإسقاط ذاته العنصرية وشخصيته الارهابية على رجل سياسي حكيم يؤمن بالسلام والديمقراطية وحقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير المصير. إذ أن هذا الصفات لا وجود لها في شخص أردوغان القذر؛ ومن الطبيعي أن أردوغان يعلم تماما أنه ارهابي وفاشي ولكنه ينفي عن نفسه هذه الصفات وينكرها مع بقاء ذلك في عقله الباطن. ومثل هذا السلوك موجود في علم النفس ويُطلق عليه باللغة الانكليزية اسم “Projection”. أي أن الانسان ينقل ما لديه من سمات وصفات وهوية الى شخص آخر. وقد أرسى قواعد مثل هذا السلوك العالم النفسي سيجموند فرويد (1939-1856).
** من ألأخر …؟ ١: صدقني لو كُنتَ شريفاً ونزيهاً حقاً وليس إرهابي دولي ومجرم حرب لصدقناك ؟…٢: لنا ثقة مطلقة بألله بأنه يمهل ولا يهمل ، وقريباً بأذنه سترى يوماً تتمنى فيه لو لم تلدك أمك ؟