هل الانتخابات  القادمة  توقف انهيار  العراق – مهدي المولى

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-06-11 07:14:05Z | | ÿ!&ÿ!&ÿ#07ÿª4¶Gž0

 

أي نظرة موضوعية لواقع الانتخابات  المرشح الناخب   يقول لا  ولن  توقف انهيار العراق بل إنها تزيد في عدد المشاكل وتفاقمها وتعقيدها  لان الطبقة السياسة بشكل عام  لم تنطلق من مصلحة العراق والعراقيين من خدمة العراق والعراقيين   بل تنطلق من  مصالحها  الشخصية ومنافعها الذاتية متغطية  بشعارات العشائرية الطائفية الدينية العنصرية وحتى المناطقية  حتى لو غيرت هذه الانتخابات بعض الأشخاص فأنهم لم يأتوا بشي جديد ومفيد لأنهم نشئوا من ذلك الواقع الفاسد

فالذي يرشح نفسه هدفه تحقيق مصالحه الخاصة ومنافعه الذاتية وسرقة ثروة العراقيين  وهكذا تمكنوا من السيطرة  على كل ما هو شي في العراق حيث أصبح  العراق وما فيه ملك طابو لهم وحدهم  من عمل ومال ومعرفة هم ومن حولهم فقط لهذا لم نجد عمل ولا مال ولا  تعليم ومعرفة ولا صحة ولا علاج ولا حتى خدمات  كهرباء ماء ولا دواء ولا طعام كل ذلك  انحصر  بالطبقة السياسية وعوائلهم وأقاربهم ومن حولهم من الفاسدين والمنحرفين وهكذا  أصبح كل سياسي رئيس عصابة   تحت  اسم الكتلة وكل كتلة حكومة  عصابة  وكل رئيس عصابة  رئيس كتلة  رئيس حكومة

وهكذا أصبح العراق لا تحكمه حكومة واحدة بل مجموعة من الحكومات وكل حكومة لها خطتها الخاصة وبرنامجها الخاص   الا حكومة بغداد التي يسموها الحكومة الاتحادية  فهي الوحيدة التي لا تملك خطة ولا برنامج خاصة بها وعند التدقيق في حقيقة مهمة حكومة بغداد اي الاتحادية يتضح ان  مهمة حكومة  بغداد اي الحكومة الاتحادية هي حماية  المسئولين الفاسدين واللصوص والدفاع عنهم    وهذا هو السبب في نشر الفساد  في كل مرافق الدولة من القمة الى القاعدة وسيطرت  نفوذ الفاسدين  في كل المجالات حتى أصبح الفساد حالة طبيعية   وحالة يفتخر ويعتز بها المسئول اللص والفاسد وكثير ما يتباهى بها صاحبها

وهذه الحالية المزرية أي نشر الفساد  وسيطرت نفوذ الفاسدين  واللصوص أدت الى تقوية نفوذ الأعراف العشائرية وشيوخها المتخلفين وأصبحت هي القوة الحاكمة  التي تأمر وتنهي حتى تخلينا عن القانون  والمؤسسات القانونية والدستور والمؤسسات الدستورية فكل مشاكلنا تحل وفق الأعراف العشائرية   بدءا من أعضاء الحكومة  وأعضاء البرلمان وحتى  أبسط الناس

حتى المظاهرات السلمية الحضارية العراقية التي بدأت في الجنوب وامتدت الى الوسط وبغداد وكنا نأمل بها خيرا ستشمل كل العراق إلا أن أعداء العملية  السلمية الديمقراطية  أعداء  الديمقراطية في العراق أعداء حكم الشعب من آل سعود ومرتزقتها القاعدة وداعش وعبيد وجحوش صدام تمكنوا من خرقها وركوبها  ومنعها من التمدد الى شمال العراق وغربه وحصرت   في المناطق الشيعية وتحولت من  الدعوة الى السلام والبناء الى العنف والتخريب

كما ان الرواتب  العالية والامتيازات  والمكاسب التي يحصل عليها  المسئول  في الدولة  ومن حوله لا حدود لها بحيث يدخل حافي عاري لا يملك شي يخرج يملك كل شي لا مثيل له في الدنيا لا قديما ولا حديثا

لهذا أصبحت الطبقة السياسية في العراق  هي التي  بيدها مناصب الدولة المختلفة وبدأت بعرضها في مزاد النخاسة لمن يدفع أكثر منصب رئيس الجمهورية وبطانته منصب رئيس الوزراء وبطانته أي الوزراء منصب رئيس البرلمان وبطانته أي أعضاء البرلمان  وكذلك الوكلاء والمستشارين والمدراء العامون وحتى حماية المسئولون

اعتقد مثل هكذا حالة  يعيشها الشعب لا يمكن لأي انتخابات مهما كانت أن تأتي بمسئولين  هدفهم خدمة الشعب بناء الوطن

لهذا  على الأحرار الشرفاء   العراقيين  من كل الأطياف والأعراق والألوان والمحافظات ان يشكلوا تيارا واحدا وفق رؤية واحدة من أجل تنفيذها وتحقيقها وهي   إلغاء الانتخابات  لأن الشعب غير مهيأ لها ليس بمستواها والعودة الى  المزاد العلني

ثم يعلن الراتب من قبل اللجنة المشرفة على المزاد مثلا مليون دينار لمنصب رئيس الجمهورية لرئيس الوزراء للوزير لرئيس البرلمان لعضو البرلمان   ويعلن صاحب المزاد من يدفع أقل حتى يستقر الأمر على الأقل     ومن ثم يعلن امام الشعب في حالة عدم تطبيق وتنفيذ لك  يعدم هو وأفراد عائلته وتصادر أمواله المنقولة وغير المنقولة

هذه الحالة الوحيدة التي يمكننا ان نأتي بمسئولين غير فاسدين وغير لصوص بل نأتي بمسئولين شرفاء وصالحين

فهل لنا القدرة على ذلك  وإلا لا نريد انتخابات    أربع انتخابات مرت  على العراق  وفي كل مرة يزداد الفساد ويزداد العنف حتى أصبح العراق على حافة هاوية أحذروا من انهياره في الانتخابات القادمة