الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق: تصريح اعلامي- البرلمان الهولندي يعترف بالإبادة الجماعية للارمن 1915-1917

 

طالب حزب الإتحاد المسيحي الهولندي في 8 شباط 2021 من داخل قبة البرلمان الهولندي حكومة تصريف الأعمال الهولندية على الاعتراف الكامل بالإبادة الجماعية للمسيحيين من الأرمن والآشوريين والسريان على يد القوات العثمانية ( التركية) خلال الفترة 1915 – 1917، حيث قدر عدد الضحايا بحدود مليون ونصف أرمني وآشوري وسرياني ، اضافة الى ممارسات تجويعهم وتشريدهم وتهجيرهم من مناطقهم وترحيلهم الى دول الجوار، وللاسف مازالت الحكومة التركية لا تعترف بهذا الحدث الموثق، بل هناك من الاتراك من لا يعير هذه الإبادة اي قيمة انسانية أو تاريخية.

وقد تمخضت نتائج تحرك حزب الإتحاد المسيحي عن اعتراف البرلمان الهولندي بممارسة السلطات التركية للإبادة الجماعية  لتلك المجاميع القومية والدينية في 11 شباط الجاري 2021 ، والاتفاق حاليا على عدم الإعلان عن هذا القرار كي لا يؤثر على العلاقات الدبلوماسية ومصالح الحكومة الهولندية ، مع أمكانية استعمال هذا القرار كورقة ضغط على الحكومة التركية في المستقبل.

يعتبر حزب الإتحاد المسيحي أصغر حزب في البرلمان الهولندي حيث يضم خمسة برلمانيين من ضمن تشكيلة البرلمان المكونة من 150 عضوا،  غير أنه تمكن من طرح القضية وكسب تأييد الأحزاب اليمينية واليسارية واللبرالية وهي CDA, SP, GroenLinks & PVV، وقد اعترض على التصويت حزب  VVD وهو الحزب الحاكم حاليا كما اعترض حزب الفكر وهو حزب يخص الجالية التركية في البرلمان الهولندي المتعاطف مع  النظام التركي.

ان تحركات وجهود حزب الإتحاد المسيحي داخل البرلمان الهولندي لم تكن المحاولة الاولى للحصول على أعتراف الحكومة الهولندية بجريمة الابادة الجماعية ، حيث سبقتها محاولات  في 21 ديسمبر 2004 ثم في شباط 2018  حيث تم تصويت 142 برلمانيا لصالحها مقابل رفض 3 نواب، وقد نأت الحكومة الهولندية بنفسها عن التصويت. أن موقف الحكومة الهولندية هذا لم يكن مرضيا لأغلبية الاحزاب طيلة السنوات الماضية ، حيث كانت الحكومة الهولندية تبررموقفها بأنها تؤيد دائما المصالحة بين الأطراف المعنيين وهي بذلك تكرم الضحايا وأقارب ضحايا كل المجازر التي أرتكبت بحق الأقليات مراعاة لمصالحها وعلاقاتها الدبلوماسية مع تركيا. لقد ساعدت أحداث حرب ناغورن وقره باغ في أيلول / سبتمبر 2020 ومساندة النظام التركي العسكرية للقوات الأذربيجانية ضد جمهورية أرمينيا وممارسات التضييق والملاحقة للأرمن المقيمين في تركيا على قيام حزب الإتحاد المسيحي الهولندي بهذا النشاط المتميز الذي أثمر عن نتائج إيجابية لصالح القضية الأرمينة/الإنسانية.

اننا في الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق في الوقت الذي نثني فيه على قرار البرلمان الهولندي هذا ، فإننا ندعم  هذا التحرك وقرار الاعتراف الكامل من قبل الحكومة الهولندية بجريمة الابادة الجماعية للمسيحيين من الأرمن والآشوريين والسريان كونه موقف إنساني حقيقي دون التذرع بالحفاظ على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. أنه قرار لصالح حقوق ضحايا أكثر من مليون ونصف مليون من الأرمن وباقي الطوائف .

تنتهز الامانة العامة لهيئتنا هذه الفرصة لتطالب الحكومة العراقية وحكومة اقليم كوردستان لمتابعة قضايا جرائم الابادة الجماعية التي مارسها النظام الدكتاتوري السابق بحق الكورد في حلبجة والانفال، والتي راح ضحيتها اكثر من 182 ألف كوردي مسلم ومسيحي واشوري وسرياني وكلداني وكاكائي وشبكي، بالاضافة الى أهمية تحريك قضية الابادة الجماعية بحق الايزيديين والمسيحيين السريان الكلدان الاشوريين والشبك والكاكائيين في سنة 2014 على ايدي مجرمي تنظيم ما يسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش). ان التحرك بهذا الاتجاه وتدويل جرائم الإبادات الجماعية بحق تلك الاقليات القومية واتباع الديانات والمذاهب في العراق هي مهمة وطنية وانسانية يتوجب القيام بها، حيث كما نلاحظ ان اعمال الاعتراف بالابادات الجماعية ليست بالمهمة البسيطة بل تحتاج الى اجراءات تطول لسنوات طويلة، وما ابادة الارمن التي حدثت خلال الفترة 1915- 1917 الا مثال واضح على ذلك.

أن نجاح حزب الإتحاد المسيحي الهولندي المكون من خمسة أعضاء من أنتزاع أعتراف أغلب الأحزاب الهولندية بأختلاف أيديولوجياتها بالإبادة الجماعية للارمن والآشوريين والسريان يجب أن يكون مشجعاً للأحزاب العربية والكوردية وان كان عدد مقاعدها قليل في مجلس النواب العراقي وبرلمان أقليم كوردستان لتدويل جرائم الإبادة الجماعية التي مارسها النظام السابق ضد مواطنيه من أتباع القوميات والديانات والمذاهب في العراق.

الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

16 شباط 2021

One Comment on “الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق: تصريح اعلامي- البرلمان الهولندي يعترف بالإبادة الجماعية للارمن 1915-1917”

  1. هذا الاعتراف الخجول والناقص والغير متكامل بسبب امتناع الحكومة الهولندية عن إعلانها حرصا على علاقاتها ومصالحها لا يرتقى الى مستوى الجرائم البشعة المرنكبه من قبل السلطات العثمانية البائدة والتي لا زالت ترتكب والى اليوم من قبل الطاغية والسلطان التركى الحالي بحق الكورد المطالبين بحقوقهم المشروعة ومع الاسف هذا دليل على ان المصالح الدوليه فوق كل الاعتبارات والقيم والمقاييس

Comments are closed.