تحرك خطير في مخيم الهول.. داعش يحاول بناء نفسه

تحول مخيم اللاجئين الذي تم إنشاؤه لإيواء النساء والأطفال عقب هزيمة التنظيم من مهمته الأساسية إلى ما يقول عنه مراقبون إنه “خلافة صغيرة لداعش”، حيث ترعى القيادات النسائية إيديولوجية التنظيم العنيفة وتدير مخططات جني الأموال التي تساعد في الحفاظ على أفكار التنظيم ومعتقداته، وسط تقارير عن جرائم قتل قدّر عددها بأكثر من 40 واحدة، 10 منها على الأقل بقطع الرؤوس، وذلك على أرض المخيم الذي تبلغ مساحته 736 فداناً منذ بداية العام، جاء ما قد يقطع الشك باليقين.

إلى إدلب..

فقد كشف موظف استخباراتي أميركي ومعه عنصر من عناصر قوات الإدارة الذاتية الكردية المسؤولة عن المخيم، وهو مسؤول يعمل عنصراً أمنياً هناك، عن أنه تم نقل زوجات كبار من كانوا قادة في تنظيم داعش الإرهابي، إلى إدلب القابعة شمال سوريا، والتي تسيطر عليها فصائل موالية لتركيا.

كما أوضح أن الهاربين باتوا يلعبون الآن دوراً رئيسياً في إعادة بناء قدرة التنظيم مجدداً، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال الأميركية”.

وأضاف المصدر أن جميع الهاربين يقولون إنهم يريدون العودة إلى ديارهم، إلا أن الحقيقة غير ذلك، وهي أنهم يريدون الذهاب إلى إدلب لأن داعش يعيد بناء تنظيمه هناك.

بيد أن النزوح الجماعي لعائلات التنظيم وأنصاره قد أثار قلق خبراء مكافحة الإرهاب، الذين أكدوا أنه وبمجرد انتقال النساء والأطفال من المخيم، فإنه يصعب على الحكومات تتبعهم حتى لو عرف مكان إقامتهم الجديدة، وذلك وفقاً لفيرا ميرونوفا، الأكاديمية بجامعة هارفارد التي تتحدث بانتظام إلى سكان مخيم الهول كجزء من أبحاثها.

كما أشارت إلى أن الأمم المتحدة كانت حذّرت العام الماضي من أن تنظيم داعش يحاول استخدام هاربين من مخيم الهول لتطوير خلايا له في أوروبا.

التنظيم يستفيد

وفي حين أن العديد من النساء الهاربات يأسفن للانضمام إلى داعش ويرغبن في العودة إلى ديارهن، إلى أن مسؤولين غربيين في مكافحة الإرهاب يقولون إن بعض الأطفال تم تهريبهم من الهول وأرسلوا إلى مناطق أخرى في سوريا والعراق لتنفيذ هجمات.

الجدير ذكره أن قوات سوريا الديمقراطية المسؤولة عن حماية مخيم الهول، دائماً ما تشتكي من أنها تفتقر إلى الموارد اللازمة لتأمين المكان بشكل صحيح، والذي تحول بحسب مراقبين، إلى مدينة صغيرة يزيد عدد سكانها عن 62 ألف نسمة، معظمهم من النساء والأطفال، وكثير منهم كانوا قد نزحوا بسبب الحرب في سوريا والمعارك ضد “داعش”، وتشير تقديرات إلى أن هؤلاء ينحدرون من حوالي 60 دولة، لكن غالبيتهم من العراقيين.

فيما رفضت معظم الدول الغربية إعادة المواطنين الذين انتقلوا إلى سوريا أثناء صعود تنظيم داعش، وهو ما يجعل التنظيم يستفيد من الجمود الدولي، وفقاً للتقرير.

https://www.alhadath.net/