الأقلية التركمانستانية؟ في جنوب كوردستان منحت حقوقاً أكثر مما تستحق- محمد مندلاوي

 

هناك مثل كوردي کلهوري يقول: ئاو وەختی فرە مینیگەی گەنیەیگ = إن الماء الراكد يأسن. هذا المثل ينطبق على الأقلية تركمانستية المعروفة باسم التركمان؟، التي تعيش في كنف الشعب الكوردي في جنوب كوردستان وتحديداً في العاصمة أربيل، الذي طال بعدها الزمني والجغرافي عن وطنها الأم التي تغطي صحراء قرەقوم 70% من أراضيه؟.

إن القيادات الكوردية، كعادتها تتعامل مع كل الأقليات العرقية والعقدية التي تقيم في جنوب كوردستان بروح الأخوة والمحبة، فلذا منحتها أكثر بكثير مما تستحق من حقوق ثقافية واجتماعية وحتى سياسية، على سبيل المثال وليس الحصر، إنها تستحق مقعداً واحداً في البرلمان الكوردستاني لكنها منحتها خمسة مقاعد، بالإضافة إلى منحهم منصب نائبة ثانية لرئيسة البرلمان الكوردستاني، مع أن الأصوات التي حصلت عليها هذه النائبة… لا تعدو عن بضع مئات التي لا تؤهلها للحصول على رِجل مقعد في البرلمان الكوردستاني. هذا بالإضافة إلى منصب وزير الإقليم لشؤون المكونات، الذي يشغله الآن رئيس ما يسمى بالجبهة التركمانية التي ليس لها شغل شاغل سوى معاداة الشعب الكوردي وذلك بطلب من سيدهم الطوراني القابع في أنقرة؟؟!!. وفتحت لهم الحكومة الكوردستانية عدد من المدارس تفوق احتياجاتهم العددية لدراسة اللغة التركمانستية الخ الخ الخ. هنا نسأل، بلا أدنى شك هناك بعض الفوارق اللغوية والثقافية بين التركمانستيين والأتراك، هل أن الأقلية التركمانستيية (التركمان) التي لجأت في تواريخ متباينة إلى جمهورية تركيا مُنحت حقوقاً ثقافية واجتماعية وسياسية كتلك التي منحتها لهم حكومة جنوب كوردستان؟؟؟.

بعد كل هذا السخاء والكرم الكوردي لهؤلاء، يخرج علينا شخص… من هذه الأقلية العسكرية التي رافقت جيوش الاحتلال الصفوي والعثماني إلى كوردستان وتطالب اليوم دون خجل وحياء بتغيير علم ونشيد وربما اسم كوردستان؟؟؟!!! تصور عزيزي القارئ، عددهم لا يتجاوز بضعة آلاف يريدون من الكورد أن يغيروا نشيدهم القومي، وعلمهم الوطني، وربما في المستقبل يطالبوا بتغيير اسم وطنهم كوردستان الذي يقترن باسمهم؟ بينما الكورد في شمال كوردستان المحتل من قبل الأتراك الطورانيين نفوسهم 20 مليون نسمة ليست لهم أية حقوق تذكر!!!. نقول لهؤلاء الذيول، إذا ما تسمى بجمهورية تركيا غيرت اسمها إلى اسم ما فيه إشارة واضحة للشعب الكوردي في شمال كوردستان، وغيرت علمها إلى علم يرمز إلى الشعبين التركي والكوردي، وهكذا غيرت نشيدها إلى نشيد يذكر الكورد والترك معاً دون أن تقول ولو لفظاً بتسيد إحداها على الأخرى، بلا شك عندها الكورد في جنوب كوردستان يقوموا أيضاً بما تقوم بها جمهورية تركيا.

إلا يعرف هؤلاء التركمانستايون، أن المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة، تثمن وتقدر عالياً التعامل الحضاري لإقليم جنوب كوردستان مع كافة الأقليات واللاجئين الذين استجاروا بها في أحلك الظروف القاسية التي تعرضوا لها على أيدي الإرهابيين القتلة.

الذي نقوله في نهاية هذه الوريقة، يجب على جميع من يعيش في كنف الشعب الكوردي على أرض كوردستان أن لا يطغى ويطالب بحقوق أكثر بكثير مما حددتها الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها. إلا يعرف هؤلاء أن للفرد حقوق محددة وفق القانون الوطني والدولي، وهكذا الأقلية أن كانت عرقية أو دينية لها حقوق تتمتع بها لكي تعيش حراً كريماً، وكذلك الشعب الذي يقود الوطن، هو الآخر له حقوق لا يجوز أن يطغى بها على الأقليات والأفراد التي تساكنه في الوطن وتشاركه في السراء والضراء.

20 07 2021

8 Comments on “الأقلية التركمانستانية؟ في جنوب كوردستان منحت حقوقاً أكثر مما تستحق- محمد مندلاوي”

  1. هكذا هي الأمم ألم تر أردوكان كيف إحتج ضد الصين بشدة وهددها عندما قيل أنها أقمعت تظاهرة إبغورية في التبت ؟ أنظر ما الذي سيفعله في أفغانستان سيجعل كل أفغانستان تدور في فلك الأقلية الأوزبكية بل سيوحِّد كل دول السوفييت التركية ….. هؤلاء هم الرجال , والله لن يخرج من كوردستان العراق إلاّ بعد أن يُسلم الحكم فيها إما للبعثيين أو التركمان , عوافي لمن يستحق الحياة

    1. أ وهل الطورانيون في العراق وكوردستان يستحقون الـ….؟ يا حاجي!. طيب عزيزي، أنت الذي تنتقد، لماذا لا تبدأ من نفسك كإنسان كوردي ينتمي إلى شعب قائم بذاته وإلى وطن اسمه مقترن باسم هذا الشعب؟ يا ترى لماذا تضع لاحقة العراق لاسم كوردستان؟!.

  2. كل الويلات والماسي التي نحن الكورد نعاني وعانينا منها كلها من وراء بريطانيا وفرنسا الكافرتين وصدقتم استاذي عندما تصفهم بالكافر في كل كتاباتكم وانا في نظري الكافر ليس الذي يكفر بحق الله لان جلالته غني عن كل شيء ولكن الكافر هو الذي يكفر بحق وعدالت الانسانيه عندما يكون هو صاحب السلطه والقوه والقرار.. فمثلا لم يكن هناك اسم العراق قبل تأسيس الدوله العراقيه كانت ولايات كولايه الموصل وبغداد والبصره وطبعا هذا وبحسب احدى مقالاتكم السابقه والمسنده تاريخيا وعندما جاء الانكليز أساسا الدوله العراقيه وسلموها للاعراب وهمشوا الكورد كانهم لم يتلقوا على هذا الارض.. ولولا عطف بريطانيا على الاتراك القراديش أثناء الحرب العالميه الاولى لاستطاعت أن تستحمل تركيا بكاملها ومقاصد الكلام كانت سياسه الحلفاء مع كل اقوام المنطقه جميله إلا مع الكورد كانت خبيثه وجعل من الكورد شعبا مقهورا طيله هذه السنين. والشعوب المقهوره تفقد الكثير من الصفات الايجابيه وخصوصا الوعي القومي وهذا ما نرى ورأينا الذين يلقبون انفسهم بالقاده يتقاتلون على بعض المصالح الضيقه.. ولكم الشكر استاذ المندلاوي

    1. العزيز كاك خدر شكراً لمداخلتك القيمة يالغالي. عزيزي أن السياسة الهمجية التي قامت بها كل من بريطانيا وفرنسا ضد الشعب الكوردي في كوردستان دليل على حقد دفين يحملانها ضد هذا الشعب الأبي الذي استصرخ الحق أينما كان؟ إن هذه السياسة الهمجية الإلغائية ضد هذا الشعب الجريح جارية على قدم وساق إلى الآن من قبل الدول صاحبة القرار في العالم وعملائها الكيانات الأربعة التي تحتل كوردستان وتضطهد شعبها. محبتي

  3. إن مطالبة رئيس الجبهة التركمانية بتغيّر العلم الكوردي لن يلقى بالتأكيد آذانا صاغية من أحد, لأنه ليس علم الإقليم فقط بل انه يمثل علماً قومياً للكورد في جميع الأقاليم الكوردستانية الاُخرى. لكن يبدو ان حكمة قادة الكورد في الإقليم وإيمانهم الحقيقي بالديموقراطية و حقوق الإنسان هي التي سمحت للأقليات والقوميات التي تعيش في كوردستان للإعلان عن آراءهم بصوت عالٍ دون خوف من الملاحقة و الإضطهاد مثلما كانوا يُعاملون من قبل الأنظمة السابقة. وهذه السياسة الحكيمة هي التي رفعت من شأن الإقليم في المحافل الدولية و أكسبته التأييد و الدعم حتى أصبح الإقليم مكاناً يلجأ اليه الهاربون من أنظمة الدول الأربعة التي تحيط به طلباً للأمان والحرية. هذه ليست دعاية حزبية لأحد, لاني لا أنتمي الى أي طرف سياسي, هذه هي قناعتي الشخصية. بالنسبة الى التركمان, كانت هنالك عائلة تسكن بجوارنا بكركوك من مدينة مندلي, و كانت ربة العائلة تتحدث بالتركمانية لكن بلهجة أقرب الى لهجة تركمان إيران, وكانت لهذه الجارة أخ عسكري له شأن كبير في موقع أربيل العسكري يدعى (الملازم كريم). وسمعتُ ان هنالك تركمان يعيشون في مندلي, أرجو من الأخ مندلاوي أن يتحفنا بما لديه معلومات في هذا الشأن, مع الشكر الوفير لجهوده و لكتاباته القيمة.

    1. العزيز كاك قاسم الغالي، أخي الكريم، بلا شك أن الأقليات العرقية والدينية في جنوب كوردستان تتمتع بحقوق وحريات ربما لا يتمتع به أية أقلية في أرقى البلدان الديمقراطية في العالم، حتى أن رئيس الإقليم قبل عدة أسابيع قال في مؤتمر أربيل: نحن لا نقول عنهم أقليات بل مكونات!!. قلت في حينه في إحدى مقالاتي ليس لأحد الحق أن يمنح أية اقلية حقوقاً أكثر ما نصت عليه القانون الدولي. والآن في هذا المقال قلت أنهم – الاقليات- منحوا حقوقاً أكثر مما تستحق، وهذا مالا يجوز. وفيما يتعلق بسؤالكم عن التركمان في مندلي، عزيزي في مندلي عدداً من العوائل التركمانية من مخلفات العهد العثماني لكنها صارت كوردية (مستكردة) ونست كل شيء عن تركمانيتها، ومنهم عدد قليل من الكورد سجلوا تركاماناً كي يحصلوا على الشهادة الجنسية العراقية. مع مودتي

  4. أنا أنتقد أُمّتي لأنها لم تنجب رجالاً كغيرها من الأُمم , أما العراق فكن على يقينٍ تام أن كوردستان ( بلاد الكورد) هي كلّ العراق حتى البصرة ,بل العراق هو السهل الرسوبي فقط, وكان أخضرأً على مدار السنة فيسمى أرض السواد هذا هو العراق والدليل عند الئيزديين فالباب الجنوبي للموصل يُسمى باب العراق أي الباب الذي نحو العراق في الجنوب وهو ليس العراق وهو هكذا حتى اليوم عند قدماء المصلاويين والعشيرة التي كانت تسكن فيها تسمى عشيرة الهرّقيّة والذين ظلوا وأسلموا هم الآن أغوات باب البيض
    الفصة طويلة وأنت تريد الحقيقة من المصادر الكذّابة……… جميع سكان جنوب العراق هم كورد سنجاريون مستعربون ومتشيّعون بحمد الله والقليل منه من أصل فارسي وصفر % من الأصل العربي أرجو أن تصدق ذلك

    1. عزيزي كاك حاجي، هذا الذي تقوله أنا قلته في مقالاتي قبل أكثر من عقد وموجود في المواقع على الانترنيت. فيما يخص اسم كوردستان بما أنك تقول أن كل العراق كوردستان وهذا أنا قلته قبل أعوام عديدة لماذا لا تلحق العراق بكوردستان؟؟. على أية حال، أنا أشكرك على مشاركاتك الدائمة كاك حاجي. دمت بالف خير يا أصيل

Comments are closed.