إذا كتبت مقالآ عن كردستان وشعبها وإنتقدت فيها الأثنان معآ، فلن تجد من يثور لهما من أبنائهما أو يغضب ولا تأخذهم الحمية.
لكن إذا إنتقدت شيخ طريقة، أو رئيس حزب سياسي، أو تنظيمآ حزبيآ وسياسته، أو زعيم طائفة دينية، تجد على الفور ثار الألاف ضدك وضد أي كاتب وشاعر أخر، ومباشرة يمطرونك بقاموس من الشتائم والألفاظ النابية ويحتقرونك، هذا إضافة على تخوينك وإجازة هدر دمك!!!!
إذا خيرت مواطني كردستان بين شيخ طريقتهم وشعبهم الأغلبية سيختارون شيخهم بالتأكيد، وإذا خيرتهم بين الشعب وزعيم طائفتهم أو مذهبهم، سيختارون دون شك زعيم طائفتهم. وإذا ما خيرتهم بين رئيس حزبهم والوطن حتمآ سيختارون رئيس حزبهم. ولو خيرتهم بين كردستان كوطن ومناطقهم، لا شك فيه سيختارون مناطقهم!!!!!
ومن ثم يأتون ويقولون لك يا إستاذ: لماذا نحن الكرد مستعمرين ومستعبدين من قبل الأخرين ولا نستطيع أن نتوحد؟؟ ولا يسألون أنفسهم لمن هو ولائهم؟؟؟ يا هل ترى ولائهم لوطنهم كردستان وأمتهم الكردية، أم لشيوخهم وزعماء طوائفهم ورؤساء أحزابهم السياسية؟؟؟؟
هنا يكمن مربط الفرس بقناعتي وجوهر القضية، ونحن بحاجة إلى ثورة حقيقية على ما لدينا من مفاهيم وولاءات خاطئة وغير صحيحة كي نتحرر من التبعية الداخلية ومن ثم نحرر كردستان من الإحتلالات الأجنبية. هذا رأي وفكر فيها بموضوعية.
24 – 07 – 2021

