تطور الجهود العراقية لمكافحة الإرهاب- بقلم عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي

 

لواء شرطة متقاعد

ماجستير قانون

ماجستير علوم شرطة

دبلوم دراسات عليا بالعلوم الجنائية

 

تتأثر السياسة الجنائية بمعناها الذي ينصرف الى سياسة مكافحة الاجرام ، بمجموعة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، ولكنها تتأثر على وجه الخصوص بكمية ونوعية الجرائم المرتكبة ، وتأثيراتها على استقرار النظام العام في الدولة ، وعلى مشاعر الناس وحقوقهم الإنسانية ، وعلى اتجاهات الرأي العام نحو الحكومة عموماً والأجهزة الأمنية على وجه الخصوص . 

ونالت (جرائم الإرهاب) بمختلف صورها المضرة بالمصلحة العامة او الواقعة على الأشخاص والأموال ، عناية المشرع العراقي ، منذ صدور اول قانون للعقوبات (البغدادي) الذي بدأ نفاذه في ١/١/١٩١٩ الذي عاقب بالمادة (٢٥٠) منه على جرائم التهديد والإرهاب بوصفها من الجرائم الواقعة ضد الأشخاص لكونها تثير الخوف والرعب في نفوسهم ، وعاقب كذلك على العديد من الجرائم التي تدخل ضمن وصف الإرهاب في الوقت الحاضر ومنها :-

— استعمال المتفجرات بقصد تخريب او تغيير نظام الحكم (مادة١٤).

— مقاومة السلطة العامة وعدم طاعتها بالتعدي المصحوب بالضرب او الجرح (مادة ١٢٤).

— التسبب في تعطيل الطريق العام او احد خطوط الملاحة (مادة١٨٧).

— تخريب أموال الحكومة بالحريق باستعمال مواد متفجرة (مادة٣١٢).

—اتلاف او تخريب المباني والاثار العامة (مادة٣١٦).

ولم يكتف قانون العقوبات بما عاقب عليه في قانون العقوبات العراقي على مايعتبر من جرائم الإرهاب وانما عاقب بقوانين عقابية تكميلية او خاصة كذلك على :- 

١– المنازعات العشائرية بموجب نظام دعاوى العشائر المدنية والجزائية لسنة ١٩١٨.

٢– الاتجار بالأسلحة الحربية او حيازة الأسلحة النارية او الجارحة بدون إجازة بموجب قانون الأسلحة لسنة ١٩١٩.

٣– الغزو والنهب بموجب القانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٢٧.

٤– استيراد الأسلحة الحربية او المواد المتفجرة او المخدرات بموجب قانون الكمارك رقم ٥٦ لسنة ١٩٣١.

٥– الاخلال بالامن في الاضراب بموجب القانون رقم ٧٠ لسنة ١٩٣٢.

٦– بث الدعايات المضرة بموجب القانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٣٨ الذي يعاقب على نشر امراً من شأنه ان يثير شعور الكراهية او البغضاء ضد الدولة ونظام الحكم او يثير التنافر والعداء بين طبقات السكان . 

٧– قانون الطوارئ رقم ١٠ لسنة ١٩٤٠ الذي يعاقب بالاعدام او الاشغال الشاقة أي شخص يمنع سير العمل في أي مصلحة من المصالح العامة او بقصد الاخلال بالطمأنينة العامة او عرقلة اعمال الحكومة المتعلقة بالدفاع العام او الامن العام . 

كما حرص المشرع العراقي في بداية تأسيس الدولة العراقية حماية الامن العام ومنع جرائم الإرهاب عن طريق الانضمام الى عقد اتفاقيات دولية منها :- 

  • اتفاقيات صيانة الامن على الحدود العراقية ، ومنها مع السعودية ١٩٣١ ومع ايران سنة ١٩٣٢ ومع سوريا سنة ١٩٣٧ ومع تركيا سنة ١٩٤٦ ومع الأردن ١٩٤٧.
  • اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي واسترداد المجرمين مع ايران سنة ١٩٢٦ وسوريا سنة ١٩٢٩ والسعودية سنة ١٩٣١ ومصر سنة ١٩٣١ وتركيا سنة ١٩٣٢ وبريطانيا سنة ١٩٣٢ والولايات المتحدة الامريكية سنة ١٩٣٤ ومملكة اليمن سنة ١٩٤٧.
  • اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية الصادرة سنة ١٩٤٨.
  • اتفاقية حظر الاتجار بالاشخاص التي اقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة ١٩٤٧.
  • الاتفاقية الخاصة بابطال الرق وتجارة الرقيق المعتمدة بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة سنة ١٩٥٦.

 

ومع عناية المشرع العراقي في العهد الملكي من ١٩١٨-١٩٥٨ باعتماد التشريعات لمنع وقمع جرائم الإرهاب لكنه لم يستحدث إدارة امنية خاصة بمكافحة الإرهاب ، وانما جعل الكفاح ضد جرائم الإرهاب يقع ضمن مسؤولية دوائر الشرطة في بغداد و المحافظات الأخرى في مراكز المدن والاقضية والنواحي ، وضمن مسؤولية شرطة البادية في البوادي الشمالية والوسطى والجنوبية. كما جعل مكافحة الإرهاب بدوافع سياسية ضمن مسؤولية مديرية التحقيقات الجنائية (الشعبة الخاصة).

وفي العهود الجمهورية من عام ١٩٥٨ فما فوق تصاعدت عناية المشرع العراقي بمكافحة الإرهاب … ويمكن ايجاز السياسة الجنائية العراقية لمكافحة الإرهاب في العهد الجمهوري بما يلي:-

 

اولاً // اعتماد سياسة التجريم والعقاب القانوني وبواسطة التشريعات التالية:-

أ – قانون العقوبات العراقي رقم ١١١ لسنة ١٩٦٩ الذي نص على ان لاتعتبر (الجرائم الإرهابية) جرائم سياسية حتى اذا ارتكبت بباعث سياسي. وذلك لكي لايتمتع المحكوم بجريمة إرهابية بالحقوق والامتيازات التي يتمتع بها المحكوم السياسي، ومنها المبدأ المقرر في الفقرة (١) من المادة (٢٢) من القانون المذكور الذي يقرر ان (يحل السجن المؤبد محل الإعدام في الجرائم السياسية).

كما عاقب القانون المذكور بعقوبات مشددة على اخطر الممارسات الإرهابية وان اتخذت وصفاً قانونياً اخر مثل :- 

  • اثارة الفتن في صفوف الشعب …او اضعاف الروح المعنوية للقوات المسلحة (المادة٢٦٠).
  • الإذاعة العمدية في زمن الحرب لاخبار او بيانات او اشاعات كاذبة او دعايات مثيرة من شأنها اثارة الفزع بين الناس او اضعاف الروح المعنوية للامة(المادة١٧٩).
  • استعمال القوة او العنف في قلب نظام الحكم او تغيير دستور الدولة او شكل الحكومة من قبل عصبة باستعمال الأسلحة او المواد المتفجرة (المادة ١٩٠).
  • قيادة عصابة مسلحة لمنع تنفيذ القانون او نهب أمواله مملوكة للدولة او لجماعة من الناس بالقوة (المادة ١٩٤).
  • اثارة حرب أهلية او اقتتال طائفي (المادة١٩٥).
  • تخريب او هدم مباني او أملاك عامة او مخصصة لمصالح حكومية او لجمعيات ذات نفع عام او منشآت نفطية…الخ(المادة١٩٧).
  • إذاعة عمدية لاخبار كاذبة او مغرضة او بث دعايات مثيرة من شأنها تكدير الامن العام او إلقاء الرعب بين الناس (المادة ٢١٠).
  • التجمهر في محل عام او التحريض عليه بقصد ارتكاب جناية اوجنحة.

ب – قانون الجمعيات رقم ١ لسنة ١٩٦٠ اذا كان غرض الجمعية بث الشقاق او احداث الفرقة بين القوميات او الأديان او المذاهب ، او اذا حازت أسلحة او شكلت قوة مسلحة.

 ج – قانون السلامة الوطنية رقم ٤ لسنة ١٩٦٥ الذي منح رئيس الوزراء في المنطقة المشمولة بحالة الطوارئ سلطات استثنائية لمواجهة اية محاولة لبث روح التفرقة بين صفوف الشعب او اثارة الفتن والعصيان في البلاد او بث الرعب في نفوس الناس.

 

د – قانون إقامة الأجانب رقم ١٨ لسنة ١٩٧٨ الذي اشترط حصول موافقة مسبقة على دخول العراق او الإقامة فيه منعاً لاصحاب السوابق الإرهابية من دخول العراق او الإقامة فيه.

 

هـ – قانون الأسلحة النارية رقم ١٣ لسنة ١٩٩٢ الذي عاقب بالاعدام من قام بتهريب الأسلحة الحربية بقصد إشاعة الإرهاب.

 

و – قانون مكافحة الإرهاب رقم ١٣ لسنة ٢٠٠٥ .

 

ز – قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب رقم ٣٩ لسنة ٢٠١٥.

 

ثانيا // المصادقة او الانضمام الى اتفاقيات دولية ذات صلة بمنع وقمع الجرائم الإرهابية ومنها على سبيل المثال 

 

أ‌-الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب التي صادق عليها العراق بالقانون رقم ٣٥ لسنة ٢٠٠٨.

ب‌- الاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل لسنة ١٩٩٧ التي انضم لها العراق بالقانون رقم ١٠٩ لسنة ٢٠١٢.

ت‌-الاتفاقية الدولية لقمع وتمويل الإرهاب لسنة ١٩٩٩ التي انضم لها العراق بالقانون رقم ٣ لسنة ٢٠١٢.

ث‌-معاهدة منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي لسنة ١٩٩٩ التي انضم لها العراق بالقانون رقم ٤ لسنة ٢٠١٢.

ج‌- الاتفاقية العربية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة ٢٠١٠ التي صادق عليها العراق بالقانون رقم ٦٢ لسنة ٢٠١٢.

ح‌-الاتفاقية الدولية لقمع الإرهاب النووي التي انضم العراق لها بالقانون رقم ٥ لسنة ٢٠١٢.

خ‌-الاتفاقية الدولية لمناهضة اخذ الرهائن التي صادق عليها العراق بالقانون رقم ٢٦ لسنة ٢٠١٢.

د‌-اتفاقية الأمم المتحدة لقمع الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية التي انضم العراق لها بالقانون رقم ١١٣ لسنة ٢٠١٢.

ذ‌-معاهدة الأمم المتحدة للحظر الشامل للتجارب النووية لسنة ١٩٩٦ التي صادق عليها العراق بالقانون رقم ٨٨ لسنة ٢٠١٢.

 

ثالثاً // ابرام اتفاقات دولية للتعاون القانوني والقضائي ومكافحة الجرائم ومنها جرائم الإرهاب ، إضافة للاتفاقيات السابقة ، ومنها على وجه الخصوص:-

 

أ‌-مجموعة اتفاقيات لتسليم المجرمين وتنفيذ الاحكام والاعلانات والانابات القضائية المعقودة بين دول الجامعة العربية في عقد الخمسينات.

ب‌-اتفاقية تعاون قانوني وقضائي بين العراق وتركيا صادق عليها العراق بالقانون رقم ٤١ لسنة ١٩٩٠.

ت‌-بيان تعاون في التبليغات القضائية بين العراق واليابان المنشور بالوقائع العراقية عدد ١٩٥٢ في ١٦/١١/١٩٦٨.

ث‌-اتفاقية الشراكة والتعاون الأمني بين جمهورية العراق والاتحاد الأوربي عقدت عام ٢٠١٣.وصادق العراق عليها بالقانون رقم ٤٩ لسنة ٢٠١٣ المنشور بالوقائع العراقية ٤٣٢٢ في ١٩/٥/٢٠١٤.

ج‌-اتفاقية نقل المحكوم عليهم بين حكومة العراق وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي صادق عليها العراق بالقانون رقم ٦ لسنة ٢٠١٤.

 

رابعاً // اعتماد مبدأ التخصص في مكافحة الجرائم الإرهابية وذلك من خلال :-

1.استحداث محاكم التحقيق المركزية المختصة بالتحقيق بقضايا الإرهاب ومحاكم جنايات مركزية لمحاكمة المتهمين بتلك الجرائم . (المحقق القضائي حبيب خلف يوسف-اختصاص التحقيق في قضايا الإرهاب-جريدة الحقوقي العراقي-العدد١٢٤-الاحد ٢٠/٧/٢٠١٤).

2.الارتقاء بتطوير الجهاز الأمني المختص بمكافحة الإرهاب بصدور قانون جهاز مكافحة الإرهاب الذي تم بموجبه تأسيس جهاز مكافحة الإرهاب) يتمتع بالشخصية المعنوية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة…

ويعد احد الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ، ويهدف الى مكافحة الإرهاب بجميع اشكاله والقضاء عليه ، ويسعى الجهاز الى تحقيق أهدافه بالوسائل الآتية:-

 

اولاً/ وضع سياسة وإستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب وتطويرها.

ثانياً/ تنفيذ العمليات الأمنية والخطط الإستراتيجية فيما يتعلق بفعاليات مكافحة الإرهاب ، وفقا  للقانون…وله في سبيل ذلك:-

أ‌- تنفيذ عمليات المراقبة والتفتيش والتحري وبناءً على الاوامر القضائية.

ب‌-مراقبة الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية وبناءً على أوامر قضائية.

ت‌-تنفيذ أوامر القبض الصادرة من قبل القاضي المختص وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب.

ث‌-اجراء التحقيق مع الملقى القبض عليهم من قبل محققين قضائيين تحت اشراف قاضي مختص.

ج‌-التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات مع الأجهزة الأمنية والأجهزة ذات العلاقة .

ح‌-التنسيق و التعاون وتبادل المعلومات ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب مع الأجهزة النظيرة للدول العربية والأجنبية.

خ‌-تعقيب مصادر تمويل الإرهاب بهدف تجفيفها بالتعاون والتنسيق مع مكتب مكافحة غسيل الأموال والبنك المركزي العراقي والجهات الأخرى ذات العلاقة.

 

ثالثاً/ وضع المعايير لتصنيف وتحديد اسبقيات الأهداف الإرهابية . ويقصد بالاهداف الإرهابية كل فرد او جماعة طبيعية او معنوية تمارس الأفعال المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم ١٣ لسنة ٢٠٠٥ او أي

 قانون يحل محله.

 

رابعاً/ متابعة وتنفيذ توجيهات ومهام واهداف الدولة في مكافحة الإرهاب.

 

خامساً/ التنسيق مع الأجهزة الاستخبارية المختصة في ما يتعلق بإنجاز الفعاليات والمهام المكلفة بها لتنفيذ خطط الإرهاب.

 

سادساً / التنسيق مع وزارة الخارجية في سبيل حشد الجهود الدبلوماسية من اجل كسب تعاون الدول المجاورة ودول المنطقة في برنامج مناهضة الإرهاب وتطهير العراق من المخابئ وأماكن الايواء ومنع أي دعم مباشر او غير مباشر للإرهابيين.

 

سابعاً / تبادل وتداول وتقويم المعلومات الخاصة بمكافحة الإرهاب داخل العراق وخارجه.

ثامناً / التنسيق مع الجهات الأمنية في وضع الاستراتيجية الخاصة بالخطط الأمنية في مكافحة الإرهاب.

تاسعاً / القيام بالعمليات الضرورية لانجاز المهام المتعلقة بالجهاز.

 

عاشراً / توفير الحماية الأمنية لفعاليات مكافحة الإرهاب والتدابير المتعلقة بها.

 

حادي عشر / أي مهمة أخرى يقترحها رئيس الجهاز وتصادق عليها اللجنة الوزارية للامن الوطني (جريدة الصباح – ص٤ يوم ١٤/آب / ٢٠١٦- نص قانون جهاز مكافحة الإرهاب الذي صوت عليه البرلمان)

 

ولاخلاف في ان استحداث جهاز مكافحة الإرهاب لا يتعارض مع أهمية مبدأ التكاملية في الإدارة الأمنية الوطنية التي تقوم على التعاون بين الجيش والأجهزة الأمنية والمخابرات ومنظمات المجتمع المدني في حماية امن الدولة العراقية كل حسب اختصاصة وعلى وفق احكام التشريعات النافذة وبخاصة مع مديربة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية وجهاز المخابرات الوطنية.

 

خامساً // عقد المؤتمرات وإقامة الندوات وإنجاز الرسائل الجامعية وتشجيع نشر البحوث والدراسات في موضوع مكافحة الإرهاب في مختلف المؤسسات الأكاديمية والمعاهد الأمنية المتخصصة ومنها:-

أ‌-عقد الندوة العلمية لمكافحة الإرهاب في المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري بوزارة الداخلية في ٢٦/٣/١٩٩٨ نوقشت فيها دراسة لواء الشرطة المتقاعد عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي عن (المنهج العلمي لمكافحة الجرائم الإرهابية) التي اعتمدت كأحدى وثائق مؤتمر مدراء مكافحة الإرهاب في الدول العربية الذي عقد في تونس عام ١٩٩٨.

ب‌- عقد المؤتمر السنوي السابع لمركز الدراسات الدولية-جامعة بغداد-حول موضوع (الإرهاب الدولي في القرن الحادي والعشرين: قوة الحق ام حق القوة) وذلك خلال يومي ١٧و١٨ / كانون الأول/ ٢٠٠٢ في قاعة المؤتمرات في فندق عشتار شيراتون نوقشت فيه خلال سبع جلسات (٢٩) تسع وعشرون دراسة اعدها اكاديميون عراقيون واردنيان وسوريان ومصري.

ت‌-عقد مؤتمر بغداد الأول لمكافحة الإرهاب خلال يومي ١٢و١٣/اذار/٢٠١٤ بمشاركة دولية وإقليمية واسعة…|وسبقه مؤتمر دولي اخر نظمته محافظة بغداد لمكافحة الإرهاب حضرته اليابان وهولندا وكثير من الدول التي أعلنت مساندتها للعراق في مكافحة الرهاب.

ث‌-تشجيع جامعة بغداد لطلبة الدراسات العليا باعداد رسائل جامعية عن مكافحة الإرهاب ومنها على سبيل المثال.

1.رسالة عدنان جميل كرم اللامي عن (الإرهاب الصهيوني في فلسطين)- رسالة ماجستير- كلية الاداب-جامعة بغداد-١٩٨٩.

2.رسالة طعمة صالح الجبوري-ارتهان الأشخاص-رسالة ماجستير-كلية القانون-جامعة بغداد-١٩٨٩.

3.رسالة هيثم احمد الناصري-خطف الطائرات- منشورة في لبنان-المؤسسة العربية للدراسات والنشر-بيروت١٩٧٦.

  1. عناية المجلات والصحف العراقية بنشر تحقيقات صحفية ودراسات رصينة عن الإرهاب ومنها :-

أ‌-دراسة الدكتور صباح كرم شعبان عن مفهوم الإرهاب ومصادره-مجلة قوى الامن الداخلي-بغداد-العددان ٦٠/١٩٨٧ و ٦١/١٩٨٨.

ب‌-دراسة الدكتور خالد حبيب الراوي- الاعلام والإرهاب الدولي-مجلة افاق عربية-بغداد-١٩٨٦.

ت‌-دراسة نعمة علي حسين عن – مشكلة الإرهاب الدولي- دراسة قانونية – مركز البحوث والمعلومات-بغداد-١٩٨٤.

ث‌-دراسة المحامي عبد الله عبد الجليل الحديثي-الإرهاب الدولي في الواقع والقانون- مجلة القضاء-نقابة المحامين العراقيين-بغداد-العددان الثالث والرابع-١٩٨٩.

ج‌-ملف عن (الإرهاب الدولي)- مجلة حوار- مركز البحوث والبحوث والدراسات الاستراتيجية- وزارة الثقافة – بغداد / العددالاول/٢٠٠٢- وفيها دراسة عن (الإرهاب وإرهاب الدولة)- بقلم هيئة التحرير.

ح‌-دراسة عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي-ضوابط الشرعية الدولية في مكافحة الجرائم الارهابية العدد٣٢/ سنة ٢٠٠٣ مجلة الحكمة – اصدار بيت الحكمة – بغداد.

خ‌-مقالات للتوعية بمخاطر الجرائم الإرهابية-جريدة الثورة-بغداد بقلم عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي…ومنها:-

  • مجلس وزراء الداخلية العرب والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب- يوم ١١/١/٢٠٠٢.
  • الإرهاب وحق الكفاح المسلح يوم ٢٢/٢/٢٠٠٢.
  • الجذور الصهيونية للارهاب الدولي يوم ٣/٩/٢٠٠٢.
  • مكافحة الإرهاب في التشريعات العربية يوم ٦/٩/٢٠٠٢.
  • بالقانون والعدالة ينتهي الارهاب٦/١٠/٢٠٠٢.
  • دور الشعوب في مكافحةالجرائم الدولية ١٠/١٢/٢٠٠٢.

٧- دراسات منشورة في جريدة الزمان – بغداد – بقلم عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي وهي :-

  • الإرهاب بين القانون والسياسة ٢٣/نيسان/٢٠٠٦.
  • مكافحة الإرهاب بين تدابير الأمم المتحدة والإستراتيجية العربية ٢٠/٦/٢٠٠٦.
  • مكافحة الإرهاب بين حركات الجيش وعمليات الشرطة٢٣/١٢/٢٠٠٦.

ز – دراسات عراقية أخرى منشورة في صحف عراقية منها:-

  • الأطر الاستراتبجية لمكافحة الإرهاب – جريدة الصباح – ٢٨/ايلول٢٠١٣-بقلم ياسين العطواني.
  • مواد ضد المعايير الدولية في قانون مكافحة الإرهاب-جريدة الزمان-١٥/٨/٢٠١٣ بقلم اكرم عبد الرزاق المشهداني.
  • قانون مكافحة الإرهاب-الحاجة والاستهداف- جريدة المستشار١٢/١٢/٢٠١٢ بقلم سلام مكي.
  • حرب مكافحة الإرهاب-جريدة الصباح-١٨/تشرين الثاني/٢٠١٣بقلم يوسف محسن.
  • الإرهاب بين معضلة التعريف والاستخدام المزدوج-١٣/نيسان/٢٠٠٨ بقلم اكرم عبد الرزاق المشهداني.
  • الحرب على الإرهاب…الأسباب والنتائج-جريدة الزمان-١٠/٩/٢٠٠٩ بقلم عماد علو.

سادساً// اهتمام الدولة بتعويض ضحايا الإرهاب وذلك بمجموعة من التشريعات…منها:-

  • امر رئيس الوزراء بتعويض الشهداء والمصابين نتيجة الاعمال الإرهابية رقم ١٠لسنة٢٠٠٤ وتعليمات وزارة المالية الصادرة بموجب رقم ٣ لسنة ٢٠٠٥ المعدلة عدة تعديلات.
  • امر مجلس الوزراء رقم ١٧ لسنة ٢٠٠٤ بمنح الراتب التقاعدي للموظف الشهيد او المصاب نتيجة عمل إرهابي اثناء الخدمة او بسببها وتسري احكامه على حالات الاستشهاد او الوفاة او العجز بعد ٩/٤/٢٠٠٣ وتعليمات وزارة المالية الصادرة بموجبه برقم ٢ لسنة ٢٠٠٥.

سابعا // التزام المشرع العراقي باستثناء المحكومين عن جرائم الإرهاب من قوانبن 

العفو العام التي صدرت في الاعوام  ٢٠٠٤و٢٠٠٨و٢٠١٦.

ثامناً // اعتماد الاعلام العام ، والاعلام الأمني للتوعية بمخاطر الإرهاب وكشف الأهداف الشريرة للجماعات والتنظيمات الإرهابية واحباط مخططاتها والتعريف بخطورتها على الامن والاستقرار…

مع الاستعانة بمختلف أساليب الارشاد الديني ووسائل التربية والتعليم لوقاية الاحداث والشباب من مخاطر الجرائم الارهابية.

 

تاسعاً // متابعة المحكومين بجرائم الإرهاب بعد انتهاء محكومياتهم وذلك من خلال.

1.مراقبة الشرطة وفق المادة (١٩٩عقوبات باعتبارها عقوبة تبعية تلحق المحكوم عليه بحكم القانون دون الحاجة الى النص عليها في الحكم،وعلى أساس ان الإرهاب جريمة من جرائم امن الدولة.

2.تنفيذ التدبير الاحترازي الذي يجوز للمحكمة ان توقعه على المحكوم عليه بجريمة إرهابية ومنها منع الإقامة (م١٠٧)، مراقبة الشرطة(م١٠٨عقوبات)، حظر ممارسة العمل(م١١٣)، سحب إجازة السوق(م١١٥)، المصادرة (م١١٧)، التعهد بحسن السلوك(م١١٨)،غلق المحل(م١٢١)، وقف الشخص المعنوي (م١٢٢).

3.تنفيذ برامج الرعاية اللاحقة الذي تنفذه دوائر مختصة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لضمان صلاح المحكوم وعدم عودته الى الاجرام.

 

خاتمة

لم يعد الإرهاب جريمة عادية مخلة بالشرف فقط ، وانما اضحى اسلوباً من أساليب ارتكاب جرائم الحرب والعدوان والابادة الجماعية ، والجرائم ضدالانسانية ، بل امسى ستاراً للاستعمار الجديد.

ولن يعالج الإرهاب فقط بسياسة جنائية تعتمد (المنع) و (التجريم) و (العقاب) بالوسائل القانونية ، وانما ينبغي ان يعالج بالتربية والتعليم ، والإرشاد الديني وبالاصلاح السياسي والاقتصادي والإداري،وبالتنمية المستدامة ، وباحترام الحقوق الإنسانية والحريات العامة.

 

ولن تجدي في مكافحة الإرهاب جهود وطنية حكومية منفردة ، وانما لابد ان تتعاون الحكومة مع الشعب في هذا الكفاح ، وان تسند الجهود الوطنية بدعم إقليمي واممي وتأييد ومساندة منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية.   

والله الموفق…