تهريب أسلحة المساعدات العسكرية الى أوكرانيا الى الاسواق السوداء

تضغط دول الناتو والاتحاد الأوروبي من أجل مراقبة وصول الأسلحة إلى أوكرانيا ردًا على المخاوف من قيام الجماعات الإجرامية بتهريبها إلى خارج البلاد وإلى السوق السوداء في أوروبا.

كما ناقش عدد من الدول الأعضاء في الناتو مع كييف شكلاً من أشكال نظام التتبع أو قوائم المخزونات التفصيلية للأسلحة الموردة إلى كييف، حسب ما قال مسؤولان غربيان مطلعان على المحادثات لصحيفة “فاينانشيال تايمز”.

وقال شخص ثالث مطلع على الوضع إن الحكومة الأوكرانية تنشئ نظامًا أكثر شمولاً لمراقبة الأسلحة وتعقبها بمساعدة الدول الغربية.

كذلك، قال أحد المسؤولين الغربيين: “تهبط كل هذه الأسلحة في جنوب بولندا، ويتم شحنها إلى الحدود، ثم يتم تقسيمها إلى مركبات للعبور: شاحنات، وعربات صغيرة، وأحيانا سيارات خاصة”، مضيفاً “منذ تلك اللحظة تصبح المواقع فارغة وليس لدينا أي فكرة عن المكان التي تذهب إليه، أو أين يتم استخدامها”.

من جانبها، قالت بوني دينيس جينكينز، وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للحد من التسلح والأمن الدولي، إن احتمال وقوع الأسلحة الأميركية المرسلة إلى أوكرانيا في الأيدي الخطأ “من بين مجموعة من الاعتبارات بالنظر إلى الوضع الصعب” على الأرض في البلاد”.

أوضحت  وكالة إنفاذ القانون التابعة للاتحاد الأوروبي يوروبول، في أبريل/نيسان، إن تحقيقاتها تشير إلى أن تهريب الأسلحة من أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي لتزويد جماعات الجريمة المنظمة قد بدأ ويشكل تهديدا محتملا لأمن الاتحاد الأوروبي.

وقالت يوروبول في مذكرة إعلامية أرسلتها إلى الحكومات: “أدت الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا إلى انتشار عدد كبير من الأسلحة النارية والمتفجرات في البلاد”.

كما قالت المنظمة: “في البداية، احتفظ المسؤولون الأوكرانيون بسجلات للأسلحة النارية التي تم تسليمها للمدنيين، ولكن تم التخلي عن هذه الممارسة مع تقدم الحرب وتم توزيع الأسلحة النارية دون سجلات منذ ذلك الحين”، داعية إلى “إيجاد سجل للأسلحة والمواد العسكرية الأخرى المنقولة من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا “لمساعدة وكالات إنفاذ القانون على تعقبها”.