توافد الآلاف من أنصار زعيم التيار الصدري، السبت، إلى ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد للتظاهر، في ظل انتشار مكثف لقوات الأمن والشرطة ووحدات الجيش في بغداد. التظاهرات تأتي بعد ثلاثة أيام من اقتحام مبنى البرلمان في المنطقة الخضراء المحصنة، فيما الأزمة السياسية تزداد تعقيداً في البلاد.
وأفاد مراسل “العربية” و”الحدث” بانتشار أمني مكثف لفرقة القوات الخاصة داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع التظاهرات، فيما هناك تعليمات لقوات الأمن بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين من أنصار الصدر. ووصل المتظاهرون إلى بوابة مجلس القضاء الأعلى وبوابة وزارة التخطيط في المنطقة الخضراء، بحسب مراسلنا، فيما حاول الأمن العراقي منع المحتجين من اقتحام بوابة مجلس القضاء الأعلى.
واستخدم الأمن خراطيم المياه والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من اقتحام المنطقة الخضراء، بينما تم تسجيل حالات اختناق بين المحتجين.
ورفع غالبية المتظاهرين الأعلام العراقية، فيما حمل آخرون صوراً لمقتدى الصدر، مرددين شعارات مؤيدة له، فيما تجمّعوا على جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، جرى تحصينه بحواجز إسمنتية. وتسلّق المتظاهرون الحواجز الإسمنتية التي تمنع عبور الجسر، وفق المراسل، وردّدوا عبارة “كل الشعب ويّاك سيّد مقتدى”.
وجدد المتظاهرون كذلك رفضهم لاسم محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، والذي رشّحه لهذا المنصب خصوم الصدر السياسيون في الإطار التنسيقي الذي يضم كتلاً شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.

