(لو الشيعة..موالين للعراق..لما خاض صدام حرب ضد ايران)..(الشيعة عارضوا الدولة وليس صدام اساسا) –  سجاد تقي كاظم

يطرح سؤال:

لو لم يخض صدام الحرب مع الخميني…اليس ايران الخميني ستحتل العراق بدون الحاجة لاطلاق طلقة

واحده  ..وبدون الحاجة لإدخال ولو فرقة عسكرية من الجيش الايراني للعراق…

والدليل كلنا نرى ايران بعد ٢٠٠٣..هيمنة على العراق..    …بدون إدخال الجيش الايراني للعراق

  فاحتلت العراق عسكريا.. عبر مليشات ولائية فرختها ايران بالعراق ..وشرعتها بهيئة حكومية (الحشد)….تجهر بولائها لايران وحاكمها خامنئي… وتستعرض عسكريا بنص بغداد رافعة الاعلام الايرانية ككراديس مسلحة.. ويرفع النشيد القومي الايراني بالبصرة وبغداد وغيرها بتجمعات مليشة الحشد الايرانية الولائية عراقية التمويل.. الذين اجسادهم في العراق وارواحهم في ايران.. واحتلت ايران العراق بمجال الطاقة… واحتلته سياسيا عبر احزاب موالية لها…واحتلته اقتصاديا على السوق الداخلية عبر صادراتها بمليارات الدولارات مقابل اهمال متعمد لكل قطاعات العراق الاقتصادية الصناعية والزراعية والخدمية.. ….وفرضت ايران وصايتها على بغداد بصور حكام ايران التي نشرت قسرا للخميني وخامنئي الايرانيين…بشوارع العراق..واصبح القرار العراقي السياسي يمر من طهران ولبس بغداد..والقرار الشيعي يمر من قم وليس النجف..

ولنتبه:

كل ذلك حصل اليوم وشعبية الخميني وايران منهارة بالعراق…بدرجة كبيرة…فكيف الحال عام ١٩٧٩

  وشعبية الخميني والاسلاميين طاغية بالشارع الشيعي بالعراق..

ليطرح سؤال:

 الشيعة بالعراق بعد مجيء الخميني لايران ووصول الاسلاميين للحكم.. هل عارضوا صدام ام الدولة

  بمعنى هل الاحزاب المحسوبة شيعيا ومليشياتها عارضوا صدام كدكتاتور والبعث كحزب اوحد .. ام عارضوا العراق كدولة.. وطالبوا بذوبان العراق بالخميني وبالتالي بايران بالمحصلة.. كما دعى لذلك الصدر الاول اللبناني الاصل.. (والدليل اليوم العراق يعاني صراع اللادولة التي يتبناها الاسلاميين المحسوبين شيعيا ومليشياتهم.. وبين الدولة المهددة بالزوال)..

 فالاحزاب المحسوبة شيعيا بعد 2003.. لم يكن لهم مشروع سياسي لحكم العراق مستقلا..

بل عقيدتهم يعتبرون العراق جزء من ايران تحت شعار العراق وايران واحد.. لا يمكن الفراق.. وحاكم العراق هو ولي فقيه ايران وحاكمها ومرشدها الخميني ثم خامنئي .. (فمن سعى لايران من المحسوبين شيعيا.. ليس للخلاص من صدام بمساعدة ايران.. بل احتلال العراق ايرانيا).. وقاتلوا لجانب ايران تحت شعار (لو امرنا الخميني حاكم ايران حرب حرب..سلم سلم) اي حرب ضد الدولة العراقية ..

علما..

الاكراد عارضوا خارطة الدولة العراقية.. وطالبوا بالانفصال عنها..

والقوى المحسوبة شيعيا عارضوا وجود الدولة العراقية من جذورها وطالبوا بضمها لايران ولم يخفون ذلك..

ولولا قوى دولية.. تقف حائلا امام الاحزاب والمليشيات المحسوبة شيعيا.. لاعلنوا العراق محافظة ايرانية

بالغاء وجود جمهورية العراق من الخارطة واعتبارها جزء من الجمهورية الايرانية.. كالاحواز المحتلة ايرانيا..

وسؤال..

لو الشيعة بالعراق..لم يعلنون الولاء للخميني ولايران… عندما وصل الخميني للحكم ١٩٧٩…هل كان صدام سيضطر لخوض حرب مع ايران.. ولو القيادات الكردية عام 1975 لم تكن مرتهنة بالشاه في ايران.. هل كان صدام المقبور سيتنازل عن نصف شط العرب لايران مقابل ايقاف الحركة المسلحة الكردية المدعومة من ايران انذاك..

ويطرح سؤال ايضا:

 اي نظام حكم اراده الشيعة المعارضين لصدام .. وعلى اي نموذج (الماليزي، ام الكوري الجنوبي، ام الخليجي، ام التركي، ام الايراني ام الصيني الشيوعي؟ ) الجواب.. ولا اي نموذج من هذه النماذج.. لانهم تابعين اصلا.. لطهران.. اي ليس اصلا ضمن مشروعهم جعل العراق على الاقل مثل ايران .. بل هذا يعتبرونه خيانة للعقيدة.. فالعقيدة لديهم هي العراق تابع لايران الخامنئي وقبله الخميني وليس العكس.. ومصالح ايران القومية العليا هي العليا في العراق وليس مصالح العراق.. واستراتيجية ايران (قوة العراق ضعف لايران.. وقوة ايران بضعف العراق)..  وكما اعترف حسين سلامي قائد الحرس الثوري الايراني بان (خير وسيلة لحماية الداخل الايراني من الحرب.. هي بنقل الصراع للعراق وسوريا واليمن ولبنان).. لتأمين الداخل الايراني ..

ونؤكد:

(وصول الخميني للحكم بايران).. اطال عمر حكم صدام (وبرر وجوده بالسلطة).. اقليميا ودوليا..

      والمضحك ان نجد من يعتقد بان (لو لم تقم الثورة الايرانية.. لما سقط صدام ابدا)؟ في وقت من اسقط صدام هي امريكا بقواتها وتحالفها العسكري الدولي.. عام 2003.. وليس الخميني الذي اشربه صدام السم الزعاف.. (ولو صدام لم يضطر لحرب ايران.. لما قمع الشيعة والاكراد بهذه الوحشية.. ولما تضخم جيشه بهذا الكم عام 1988 .. ولم اضطر لاحتلال الكويت..بعد دخول العراق بازمة اقتصادية خانقة عام 1990..     نتيجة خروجه من حرب ايران محملا بالديون.. وبماكنة  عسكرية تحتاج لامكانيات مالية ضخمة لادامتها وصيانتها ..

ونشير بان (سجون صدام امتلئت بالمعارضين له بالداخل).. كما (امتلئت سجون الخميني بمعارضيه)

واعدم الخميني الاف مؤلفة من معارضيه باعدامات جماعية.. لتصبح ايران اعلى معدل اعدامات سنوية حسب التقارير الدولية.. (فصدام لم يكن سيسحق جماجم العملاء الخونة الذين يجهرون بولاءهم لايران.. ولسوريا.. لولا خيانتهم للعراق كدولة).. في حين الخميني (اعدام الايرانيين المعارضين لنظام حكمه الشمولي الدكتاتوري القمعي.. الذين تسبب باطالة حرب الاستنزاف ضد العراق.. وزج ايران بالازمات الخارجية)..

 وصدام شرب نفسه… (نفس جرعة السم التي اجرعها للزعيم الوطني عبد الكريم قاسم.. )

الذي تامر عليه صدام والبعثيين والناصريين.. (لانه رفع شعار الجمهورية العراقية الخالدة).. ورفض الغاء وجود الدولة العراقية وجعلها (اقليم تابع للقاهرة المصرية تحت عنوان الجمهورية العربية المتحدة المصرية وزعيمها الاجنبي جمال عبد الناصر المصري).. حال القوميين الخونة حال الاسلاميين  الذين ايضا يطرحون (جعل العراق ولاية تابعة لطهران الايرانية تحت عنوان الجمهوريةالاسلامية في ايران وعاصمتها طهران وزعيمها الايراني خميني ثم خامنئي)..

ونذكر:

 صدام اعدم (البعثيين الموالين لسوريا حافظ الاسد)..في حين حاول (اغتيال قاسم) لان قاسم رفض جعل العراق مواليا وتابعة لمصر جمال عبد الناصر ..

   ولا ننسى بان حزب البعث كالاديولوجيات القومية الصفراء الاخرى .. لا تؤمن بان العراق دولة ووطن بل (قُطر جزء من وطن وهمي غير موجود على ارض الواقع) باسم الوطن العربي.. فحينا يحاولون الحاق العراق بمصر وحينا اخر بسوريا وحينا بالاردن.. المهم لديهم لا تبقى دولة باسم الجمهورية العراقية على الخارطة السياسية حالهم حال الاسلاميين الشيعة والسنة الذين عقيدتهم لا تؤمن بان العراق دولة ووطن.. ويحاولون التامر لالغاء وجود الدولة العراقية لجعله ولاية تابعة لدولة الخلافة الوهمية الاسلامية سنيا.. او جعله جزء من دولة ولاية الفقيه الايرانية ولائيا.

 ولا ننسى بان العقيدة القومية العربية (البعثية والناصرية) ايضا لا تؤمن بان العراقيين شعب وامة عراقية

 لان لديهم الشعب هو الامة العربية الوهمية.. كالاسلاميين الذين لا يؤمنون بان العراقيين شعب وامة عراقية .. لان لديهم الشعب هو الامة الاسلامية الوهمية .. لان القومي يؤمن بان الاصرة القومية هي الرابط بين ابناء الشعب وليس الرابطة الوطنية .. والاسلامي يؤمن بان الاصرة الدينية هي الرابط بين ابناء الشعب وليس الرابطة الوطنية.. لذلك العقائد القومية والاسلامية المسيسة .. تشرعن الخيانة باسم العقيدة..بكل خسة ودنائة..

وتخيل…………..

…………………….