صحافي رفضت السويد تسليمه لأنقرة يكشف التفاصيل

نفى صحافي وأكاديمي تركي تطالب الحكومة التركية السويد بتسليمه إليها كل التهمّ الموجهة إليه من قبل أنقرة، بما في ذلك الانتماء لجماعةٍ محظورة والتورط في المحاولة الانقلابية الفاشلة على حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، والتي حصلت في منتصف شهر يوليو/ تمّوز من العام 2016، معتبراً أنه يواجه “نظاماً قمعياً واستبدادياً يرغب في محاسبته” على خلفية عمله الصحافي والأكاديمي “المهني”، على حدّ تعبيره.

وقال بولنت كينيش الصحافي التركي الذي رفضت المحكمة العليا السويدية ترحيله من أراضيها وتسليمه لأنقرة في قرارٍ صدر يوم الاثنين الماضي إن “هذا القرار نهائي وملزم لجميع الأطراف بما في ذلك الحكومة السويدية، فهو صادر عن أعلى محكمة في البلاد، ولذلك لن يكون هناك أي عملية استئناف بشأنه، وهذا يعني أن قرار عدم ترحيلي هو نهائي ودائم”.

كما أضاف الصحافي المقيم في السويد منذ مطلع شهر اغسطس/آب من العام 2016 في مقابلة مع “العربية.نت” أن الاتهامات والتهم الموجهة إليّ هي في الواقع كبيرة للغاية وضخمة، فقد اتهمتني الحكومة التركية بارتكاب جرائم مروعة ومتعددة مثل: الانتماء إلى منظمة إرهابية والمشاركة في الانقلاب ومحاولة الإطاحة بحكومة منتخبة ديمقراطياً وتقسيم البلاد”، متسائلاً: “كيف ومتى ارتكبت كل هذه الجرائم حين كنت مشغولاً بدوام كامل مرتبط بعملي الصحافي والأكاديمي؟”.

كما نفى كينيش أن يكون قد انتسب لجماعة الداعية التركي فتح الله غولن الذي يتهمه أردوغان بالوقوف خلف المحاولة الانقلابية الأخيرة على حكمه، قائلاً: “خلال الفترة التي أمضيتها في العمل مع مجموعات إعلامية مختلفة، حاولت دائماً القيام بعمل صحافي بمعايير عالمية وفي إطار القيم الديمقراطية الليبرالية ومن منظور الدفاع عن حقوق الإنسان. لم يكن لدي أي ولاء لأي شخص، أو أي جماعة، أو أي حركة، أو أي حزب، ولكن فقط لمبادئي والمعايير العالمية للصحافة الموضوعية”.

وشدد على أنه “كنت دائماً صحافياً وأكاديمياً مستقلاً، وقد عملت مع مجموعات إعلامية مختلفة بما في ذلك Dogan Media Group كمنسق للأخبار في Turkish Daily News، وكذلك في وكالة أنباء الأناضول كمدير لمكتبها في نيويورك، ومع Ipek Media Group كرئيس تحرير لصحيفة Bugün اليومية، إضافة إلى أنني عملت أيضاً في تسعينيات القرن الماضي لدى صحيفة زمان وبعد ذلك أصبحت رئيس التحرير المؤسس لصحيفة زمان الناطقة بالإنجليزية”.

alarabya.net