يرأس عدد من النسوة قوائم انتخابية حزبية كوردية مشاركة في الانتخابات النيابية العراقية المقبلة، في 12 أيار القادم، و تلجئ هذه الاحزاب الى وضع النساء على رأس قوائمهم بعد تعذر فوزهم عن طريق أغراء الشعب الاموال لانهم لا يمتلكونها الان. تضليل الشعب بالنساء هي سياسية حديدة لدى أحزاب سلطة الاقليم و تلقيد قديم لدى الاحزاب البسيطة في اقليم كوردستان.
وترأس النساء قوائم كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي الكردستاني، وهذه نقطة تميز انتخابات هذه المرة عن سابقاتها.
وحسب القوانين الانتخابية وقوانين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يجب أن لاتقل نسبة النساء في أية قائمة عن 25% إضافة إلى تسهيلات أخرى لدخول النساء إلى مجلس النواب تتمثل في الكوتا الخاصة بالنساء، ما يجعل الأحزاب والقوائم تعلق بعض الأمل على كوتا النساء.
لكن الحزب الشيوعي سيحرم هذه المرة من الكوتا النسوية، وتقول رئيسة قائمته “لو كان هناك رجال في قائمتنا لأفدنا من الكوتا النسوية، لكنها لن تشملنا لأننا جميعاً نساء وعلينا أن ندخل المجلس بفضل الأصوات التي سنحصل عليها”.
لدى الحزب الشيوعي قائمة وحيدة في محافظة السليمانية فقط، وهي مؤلفة من خمس نساء. وتعزو رئيسة القائمة، شلير عبدالحميد، ذلك إلى أن المكتب السياسي لحزبها اتخذ هذا القرار “لزيادة نسبة المشاركة النسوية في مجلس النواب العراقي الجديد”.
وفي دهوك التي تعد المحافظة المضمونة لحزب البارزاني ، وضع هذا الحزب سيدة على رأس قائمته الانتخابية، وترى فيان صبري أن هناك الكثير من الأسباب التي تقف وراء خطوة وضعها على رأس قائمة انتخابية، فإضافة إلى كونها طبيبة متخصصة في الأمراض النسائية والأطفال فهي متخصصة في صحة المجتمع وعضو احتياط في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وتتألف قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك من 22 مرشحاً من بينهم ثماني نساء، وتقول صبري: “يولي الحزب الديمقراطي الكردستاني اهتماماً كبيراً بالمرأة، وجميع مهامي ومؤهلاتي ستؤهلني لتقديم خدمات أكثر لأبناء محافظة دهوك”.
في الانتخابات السابقة ساد الاعتقاد بأن النساء لغرض الفوز في الانتخابات يفدن من جمالهن ومن مقاعد الكوتا المخصصة لهن لدخول مجلس النواب، لكن المرشحات ينفين ذلك ويرين أن مشاركة المرأة في السياسة والحكم ستغدو طبيعية بمرور الأيام.
وفي محافظة كركوك، ترأس جوان حسن عارف قائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني، وهي حالياً عضو في مجلس محافظة كركوك، وتقول إن هذا هو ما اختاره المكتب السياسي لحزبها “وتشهد لي مشاريعي بأنني لست مجرد واثقة من الفوز، بل إنني واثقة من أنني سأحصل على أكثر الأصوات أو ثاني أكبر عدد من الأصوات”.
منذ العام 2009، باتت محافظة السليمانية ساحة صعبة بالنسبة للاتحاد الوطني الكردستاني، حيث تعتبر حركة التغيير هذه المحافظة مركز ثقلها وتنافسه عليها. وظهرت في هذه الانتخابات قوى وأطراف جديدة ترى السليمانية مرتكزاً لقاعدتها الجماهيرية. وقد وضع الاتحاد الوطني الكردستاني، جوان إحسان، على رأس قائمته لتخوض هذه المنافسة في السليمانية.
أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني الذي يسعى منذ سنوات لإيصال ممثل عنه إلى مجلس النواب العراقي، لكن عدد الأصوات التي يجنيها لا يساعده على تحقيق هذا الهدف، يجرب حظه هذه المرة بوضع امرأة، وهي تانيا طاهر، على رأس قائمته الانتخابية.
وتقول تانيا طاهر إن المكتب السياسي لحزبها قرر أن يضعها على رأس القائمة وإن القوائم الانتخابية السابقة لحزبها لم تخلُ من نساء “وتتألف قائمتنا الحالية من سبعة مرشحين بينهم امرأتان، وكلنا ثقة بأنفسنا، إن مجرد مشاركة المرأة في الانتخابات يعتبر نصراً”.

