سوريا تعيش فترة من عدم اليقين الكامل. وتجد روسيا، التي كانت حتى الآن الداعم الرئيسي للنظام السابق، نفسها مضطرة للتكيف مع واقع جديد، ويبدو أنها تحافظ على وجود ضئيل من دون مواجهة الحكومة الجديدة بشكل مباشر. وتحاول تركيا، التي دعمت صعود غولن، تعزيز قبضتها على شمال سوريا واستغلال الفوضى لمواصلة النضال ضد الأكراد، الذين يجدون أنفسهم من جانبهم في وضع حساس بشكل خاص، دون ضمانات دولية كبيرة.
وتدرس الولايات المتحدة، التي تتحرك ضد الأسد منذ سنوات لكنها لم تدعم الجولاني رسميا، خطواتها، في حين تظل إسرائيل متيقظة إزاء احتمال قيام دولة إسلامية معادية على حدودها الشمالية.
وتظهر أحداث الأيام الأخيرة أن سوريا لا تزال بعيدة عن الاستقرار، بل إنها على حافة حرب أهلية جديدة. ويواجه النظام الجديد صعوبات في فرض النظام، بينما تتصاعد أعمال العنف الطائفي، وتنتظر القوى الإقليمية لمعرفة كيف سيتطور الواقع السياسي الجديد في البلاد.
kanal 14

