ترامب يأمر الطائرات الإسرائيلية بالعودة دون قصف إيران: “وقف إطلاق النار ساري المفعول!”

 

واشنطن / تل أبيب / طهران، بتاريخ 25 حزيران 2025 — بعد محادثة هاتفية اليوم (الثلاثاء) بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، أعلن ترامب عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي أن إسرائيل لن تنفذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران ، وأن جميع الطائرات الإسرائيلية بدأت بالفعل في العودة إلى قواعدها .

وقال ترامب في منشور على “Truth Social” وحساباته الرسمية:

“إسرائيل لن تهاجم إيران. جميع الطائرات ستعود أدراجها، ملوّحةً بـ’موجة’ صديقة من الطائرات تجاه إيران. لن يتضرر أحد، فوقف إطلاق النار ساري المفعول! شكرًا لاهتمامكم بالموضوع!”

تحرك أمريكي سريع لمنع التصعيد

يأتي هذا التحرك بعد ساعات من تصعيد خطير شهدته المنطقة، حيث أطلقت إيران موجات صاروخية متعددة استهدفت مواقع في إسرائيل ، ما أسفر عن مقتل 8 إسرائيليين وإصابة العشرات ، وأدى إلى انهيار مبنى سكني في مدينة بئر السبع .

ورغم الضغوط الكبيرة على الحكومة الإسرائيلية للرد بشكل قوي، فإن الاتصال المباشر من ترامب بنتنياهو كبح جماح العملية العسكرية، في مؤشر واضح على أن الولايات المتحدة لا تريد دخول المنطقة في حرب شاملة بين البلدين.

ترامب يؤكد: “الطائرات عادت.. والسلام مستمر”

في منشوره، بدا ترامب راضٍ عن التسوية المؤقتة، وقال إن “السلام بدأ يشق طريقه إلى الشرق الأوسط” ، وإن الاتفاق الذي أُبرم برعايته سيظل صامدًا طالما التزم الأطراف ببنوده.

ووصف ترامب عودة الطائرات الإسرائيلية بأنها “موجة صديقة”، في محاولة لتصوير القرار بأنه انتصار دبلوماسي وليس تنازلًا ، وأضاف:

“لم يكن أحد يريد الحرب، وأنا أعلم ذلك. لقد منعت كارثة كانت على الأبواب.”

إسرائيل تلتزم.. لكن الشكوك لا تزال

من جانبه، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة الإسرائيلية أو الجيش حول الأمر الأمريكي، لكن مصادر إعلامية أكدت أن المقاتلات الإسرائيلية التي كانت في طريقها إلى إيران بدأت بالفعل في العودة ، وهو ما يشير إلى أن نتنياهو قبل الأمر الأمريكي، ولو بتردد.

ويرى محللون أن هذا التحرك قد يكون مؤشرًا على نفوذ أمريكي كبير على القرار العسكري الإسرائيلي ، خاصة في ظل الحساسية الدولية تجاه توسع الحرب إلى نطاق لا يمكن السيطرة عليه.

إيران تراقب بصمت.. وواشنطن تشدد: “لا ردود أفعال الآن!”

على الجانب الإيراني، لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي على القرار الأمريكي، لكن مراقبون يرون أن طهران قد تكون مسرورة بهذا التطور، إذ أنها تجنبت ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة كانت ستتبع الهجوم الصاروخي الأول.

وفي الوقت ذاته، حذر مسؤولون أمريكيون من أن أي انتهاك جديد لوقف إطلاق النار من أي طرف سيكون له عواقب حاسمة ، مشددين على أن الولايات المتحدة “لن تسمح باستفزازات تهدد السلام”.