مدير المرصد السوري يشكك في الرواية الرسمية للانفجارات داخل كتيبة الدفاع الجوي: “لا يمكن اعتبارها حريقًا عاديًا”

 

دمشق، بتاريخ 26 حزيران 2025 — شكّك مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن ، في الرواية الرسمية التي تناولها الإعلام السوري حول الانفجارات التي وقعت اليوم داخل كتيبة الدفاع الجوي ، مشيرًا إلى أن هذه الحادثة لا يمكن اعتبارها مجرد “حريق”، خاصةً في ظل التحركات المشبوهة لشاحنات دخلت المنشأة قبل أيام .

وقال عبد الرحمن:

“الانفجارات التي وقعت داخل كتيبة الدفاع الجوي لا يمكن اعتبارها مجرد حريق كما زعم الإعلام الرسمي. هناك تحركات مريبة شوهدت قبل الحادثة بأيام، وندعو إلى فتح تحقيق مستقل لكشف طبيعة ما جرى.”

الشكوك تمتد إلى هجوم كنيسة مار إلياس

كما أبدى مدير المرصد شبهات كبيرة حول الرواية الرسمية التي تقدمتها السلطات السورية بشأن منفذي الهجوم على كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق، والتي أدت إلى مقتل 22 شخصًا وإصابة 59 آخرين .

وأوضح أن وزارة الداخلية التابعة للحكومة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الجولاني زعمت أن المنفذين جاءا من مخيم الهول الواقع تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” في شمال شرق سوريا، لكنه أكد أن مخيم الهول لا يؤوي مقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بل عائلاتهم فقط .

وقال:

“نرفض هذه الرواية، لأن مخيم الهول لا يضم إرهابيين قتالياً. نحن لدينا تحريات دقيقة حول هذا الملف، وهناك محاولات لتضليل الرأي العام السوري والدولي عبر اتهامات باطلة تستهدف خلق انقسام داخلي وتوجيه الاتهامات إلى أطراف خارجية.”

انفجار المزة الغامض.. وتكتم المعلومات

وأشار عبد الرحمن إلى حادثة الانفجار الذي وقع أمس بالقرب من دوار سرايا الدفاع في حي المزة ، والذي قال إنه تفجير غامض أيضًا، ويقع بالقرب من فيلا رفعت الأسد، والد الرئيس السوري بشار الأسد .

وأكد أن السلطات السورية تمارس تعتيمًا إعلاميًا متعمدًا على ما يجري داخل مؤسساتها الأمنية والعسكرية ، وهو ما يُثير تساؤلات حول مدى استعدادها وقدرتها على ضمان الأمن في ظل تصاعد التهديدات الإرهابية.

تحذير من هجمات قادمة

ودعا عبد الرحمن إلى مزيد من اليقظة والحذر ، مشيرًا إلى أن المجموعات المتطرفة ما تزال فاعلة وموجودة على الأرض، بل ومتغلغلة داخل بعض مؤسسات الدولة .

وقال:

“سبق أن حذرنا من وجود مجموعات متطرفة تُحضّر لتفجير الكنائس واستهداف مكونات الشعب السوري، فكيف لم يُعرف شيئًا عن ذلك من قبل أنس خطاب وجهاز الاستخبارات؟ نحن نحذر من موجة جديدة من الهجمات الإرهابية القادمة، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.”

في ظل تصاعد الأحداث الأمنية وتعاقبها في دمشق، يبقى المجتمع الدولي في حالة متابعة دون تحرك جدي ، بينما تستمر السلطة التنفيذية في دمشق في تقديم روايات غير مدعومة بدلائل واضحة ، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في البلاد.