المرصد السوري يكشف عن 32 توغلاً إسرائيلياً في جنوب سوريا منذ بداية حزيران.. والحكومة السورية الانتقالية تلتزم الصمت كأشارة لوجود تنسيق بينها و بين أسرائيل

 

ريف القنيطرة، بتاريخ 26 حزيران 2025 — كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان ، اليوم الخميس، أن القوات الإسرائيلية نفّذت 32 عملية توغل داخل الأراضي السورية منذ بداية شهر حزيران/يونيو الجاري ، وهو ما يُظهر تصاعداً واضحاً في النشاط العسكري الإسرائيلي على الحدود مع الجولان السوري المحتل.

وأكد المرصد أن آخر هذه التوغلات وقع صباح اليوم قرب قرية بئر العجم في ريف القنيطرة الأوسط ، حيث دخلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ناقلتي جند وعدد من العناصر المسلحين إلى الأراضي السورية، واستقدمت آليتين للحفر والتجهيز ، دون تسجيل أي رد فعل فوري من قبل القوات الحكومية أو المؤسسات الأمنية السورية.

توغل جديد قرب برج المراقبة الحراجي

وبحسب المصادر المحلية والنشطاء في المنطقة، فإن التوغل الأخير تم بالقرب من برج المراقبة الحراجي ، وهي منطقة استراتيجية تطل على محيط مرتفعات الجولان السورية المحتلة . وأشار الشهود إلى أن القوات الإسرائيلية بدأت بأعمال حفر وتركيب عتاد في مواقع متقدمة ، في خطوة قد تكون مرتبطة بتعزيز وجودها في المناطق الحدودية.

ويأتي هذا التوغل ضمن سلسلة عمليات مشابهة تُنفذ بشكل يومي، وتتركز معظمها في منطقة القنيطرة ومحيط الجولان ، التي تشهد حالة قلق وترقّب بين السكان المحليين ، خصوصاً بعد انتشار مقاطع فيديو تظهر تحركات الجيش الإسرائيلي داخل القرى السورية الحدودية.

صمت رسمي من الحكومة السورية الانتقالية

ورغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لحدود السيادة السورية، إلا أن حكومة عبد الحميد الجولاني الانتقالية لم تصدر أي تعليق رسمي حول هذه التحركات، كما لم تعلن عن أي خطوات عملية للرد أو لمنع التوغلات الإسرائيلية.

ويعتبر ناشطون وسياسيون سوريون أن هذا الصمت الحكومي يُعد دليلاً على وجود تنسيق غير معلن بين الجانبين الإسرائيلي والسوري ، سواء من خلال الوسطاء الإقليميين أو عبر قنوات اتصال مباشرة، مما يثير مخاوف كبيرة لدى المواطنين والفصائل المعارضة داخل سوريا.