مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحذر: نحو 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني مفقودة.. و تكفي لأنتاج أكثر من قنبلة نووية

فيينا، بتاريخ 28 حزيران 2025 — حذر رافائيل غروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، من أن موقع نحو 900 رطل (ما يعادل حوالي 410 كجم) من اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني لا يزال مجهولاً ، وذلك بعد مرور ما يقارب أسبوع على الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية .

وجاء تحذير غروسي خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “سي بي إس نيوز” الأمريكية، حيث قال:

“بعد مرور ما يقرب من أسبوع على الضربات، لا توجد أي معلومات مؤكدة عن مكان هذا الكم الكبير من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تدّعي إيران أنها نقلته أو أزيلت قبل الهجوم.”

وأضاف:

“لا نعرف أين يمكن أن يكون اليورانيوم الإيراني المخصب الآن. هذه مسألة خطيرة للغاية، وتحتاج إلى توضيح فوري.”

ولفت غروسي إلى أن إيران تمتلك برنامجًا نوويًا واسع النطاق وطموحًا ، وأن جزءًا منه قد يكون لا يزال قائماً رغم الدمار الذي لحق بمنشآت رئيسية مثل فوردو ونطنز .

وقال:

“إيران دولة متقدمة في التكنولوجيا النووية، ولا يمكن محو هذا الوضع بعمليات عسكرية فقط – سواء كانت ضربات أمريكية أو إسرائيلية، أو بدونها.”

وشدد على أنه مهما كان مدى الدقة العسكرية للهجمات الأخيرة، فإن البرنامج النووي الإيراني لا يمكن إبطاله بشكل نهائي عبر العمليات العسكرية وحدها ، بل يحتاج إلى حل سياسي ودبلوماسي مستدام .

غروسي: الحل لن يأتي بالسلاح.. بل بالتفاوض

واستطرد غروسي قائلاً:

“لن يُحل ملف إيران النووي بشكل نهائي بالعمل العسكري. سنضطر، في نهاية المطاف، إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، وإعادة بناء الثقة بين الأطراف، إذا كنا نريد احتواء التهديد الإقليمي والدولي.”

وأكد أن المجتمع الدولي بحاجة إلى استعادة آليات الرقابة والمفتشين الدوليين في إيران ، وهو ما يشكل شرطًا أساسيًا لضمان عدم استخدام المواد النووية في تطوير سلاح نووي.

تصاعد القلق الدولي حول المصير غير المعروف للمادة النووية

يرى خبراء الأمن النووي أن اختفاء كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب ، حتى لو تم إخلاؤه قبل الضربات، يثير مخاوف جدية حول إمكانية إعادة استخدامه في مواقع سرية أو تحت الأرض ، خاصةً في ظل عدم وجود تفتيش دولي مباشر منذ سنوات .

وقال الباحث في الشؤون النووية الدكتور إلياهو فرنكل:

“الكمية المفقودة تكفي لإنتاج أكثر من قنبلة نووية واحدة، وإذا لم يتم تتبعها، فقد تكون نقطة بداية لمشروع جديد تحت الأرض، بعيداً عن أعين العالم.