الخارجية الإيرانية: ترامب يجب أن يتخلى عن لهجته “غير المحترمة” تجاه خامنئي إذا أراد اتفاقًا.. و”المرشد ليس للبيع”

 

طهران / واشنطن، بتاريخ 29 حزيران 2025 — أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، اليوم الجمعة، عن موقف حازم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، التي وصف فيها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بـ”الكاذب”، داعيًا إياه إلى التخلي عن لغة التحقير والإهانة إذا كان صادقًا في رغبته بالتوصل إلى اتفاق مع طهران .

وقال عراقجي عبر منصته الرسمية على “إكس” (تويتر سابقاً) :

“إذا كان الرئيس ترامب صادقًا في رغبته بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، فعليه أن يتوقف فورًا عن استخدام اللهجة غير المحترمة وغير المقبولة تجاه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، الإمام علي خامنئي. لا يمكن شراء القائد الروحي والأعلى لإيران بكلمات ساخرة أو تغريدات استفزازية.”

تعليق إيراني قوي على تصريحات ترامب

جاءت تصريحات عراقجي رداً على منشور سابق للرئيس الأمريكي على منصته “Truth Social”، حيث وجه ترامب انتقاداً لاذعاً إلى خامنئي، ووصفه بأنه “كاذب”، بعد أن أعلن المرشد الإيراني أن إيران حققت “نصرًا عظيمًا” على الولايات المتحدة وإسرائيل ، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآتها النووية والبنية التحتية العسكرية.

وقال ترامب:

“خامنئي يقول إنه انتصر، لكنه يعلم جيدًا أنه كاذب. لقد تم تدمير بلاده، ومواقعه النووية الثلاثة دُمرت، ولو لم أمنع الجيش الإسرائيلي من ضرب طهران، لكانت الأمور أسوأ بكثير”.

لكن القيادة الإيرانية رأت أن هذه اللغة تشكل اعتداءً على هيبة الدولة ورموزها، ولا تُظهر نية أمريكية حقيقية للتفاهم .

“لا يمكن بناء ثقة مع من يُهين زعماءنا”

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في بيان مصاحب:

“لا يمكن بناء أي علاقة مستقرة أو اتفاق ذي مصداقية مع دولة تُهين رئيسها أو مرشدها في كل مرة. لا يمكن التفاوض مع من يتعاملون مع الزعماء كأنهم شخصيات تجارية تُشترى وتُباع”.

وأضاف:

“إذا أرادت الولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم حقيقي، عليها أن تبدأ باحترام الهوية الإيرانية والخطوط الحمراء لدينا، وليس بإطلاق تغريدات تحمل السخرية والاستخفاف”.

رغم التصعيد الكلامي، أكدت مصادر أمريكية أن الإدارة الأمريكية ما زالت تعمل على إطلاق مفاوضات مباشرة بين إيران والكيان الصهيوني برعاية أمريكية – تركية – روسية مشتركة ، لكنها تدرك تمامًا أن الثقة بين الطرفين تراجعت بشدة بعد الحرب الأخيرة .

وقال مصدر دبلوماسي أمريكي:

“ترامف يحاول إظهار نفسه كضامن للسلام، لكنه يخلق المزيد من العقبات عندما يهاجم رموز الخصوم بطريقة شخصية”.

بينما تستمر الجهود الدبلوماسية لاحتواء الوضع بين إسرائيل وإيران ، يبدو أن لغة ترامب واستخدامه للمنصات الاجتماعية للهجوم الشخصي على الزعماء الآخرين ، تُعَدّ واحدة من أكبر العقبات أمام بناء أي تفاهم حقيقي مع إيران .