“قسد” تنفي وجودها في الساحل السوري وتُحذر من محاولات “الإيقاع بالعلويين” عبر سيارات مجهولة تحمل شعاراتها

الحسكة / اللاذقية، 12 يوليو 2025

أصدرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ، أمس الجمعة، تنبيهاً مهماً إلى سكان المناطق العلوية والساحلية ، دعتهم فيه إلى الانتباه والحذر من سيارات مجهولة تجوب القرى وتحمل شعارات قوات سوريا الديمقراطية ، في ما وصفته بـ”محاولة خبيثة” لـإثارة الفتنة الطائفية وزعزعة الاستقرار الداخلي .

وجاء في البيان الرسمي لقوات سوريا الديمقراطية:

تجوب سيارات مجهولة ومشبوهة تحمل أعلام قوات سوريا الديمقراطية عددًا من قرى الساحل السوري، وتدّعي انتماءها إلى قواتنا لخداع السكان .”

وأكدت قسد أن “هذه السيارات لا علاقة لها بقواتنا بأي شكل من الأشكال، وهي تُستخدم كوسيلة لتنفيذ اعتداءات أو إثارة الفوضى باسم القوى الكردية والديمقراطية “.

دعوة للحوار وعدم الانجرار وراء الفتنة

ودعت قسد في بيانها السكان في مناطق الساحل إلى أخذ الحيطة والحذر، وعدم الانجرار وراء المحاولات الخبيثة التي تقوم بها بعض الجهات لإثارة الفتنة وخلق صراع داخلي بين مكونات الشعب السوري الواحد “.

وشددت على أنها “لا تمتلك أي تواجد عسكري أو أمني في مناطق الساحل السوري، ولا علاقة لها بأي عمليات انتقامية أو خطاب طائفي يجري نسبه إليها زوراً وبهتاناً “.

التحذير من استغلال الوضع الأمني الهش

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة الخطاب الطائفي في بعض المناطق السورية، وخاصة في الساحل ، حيث تعرض بعض القرى العلوية مؤخراً لاعتداءات غامضة أدت إلى حالة من التوتر بين المجموعات المجتمعية المختلفة .

ويرى مراقبون أن هناك جهات داخلية وخارجية تستغل الوضع الأمني غير المستقر لخلق فتنة طائفية جديدة، وربطها بالصراعات السياسية الجارية ، وهو ما قد يؤدي إلى تفكيك النسيج المجتمعي الذي حافظ عليه السوريون رغم سنوات الحرب .

الردود الأولية من السكان والمحللين

وقد استقبل السكان في الساحل السوري تحذيرات قسد بردود فعل متباينة ، حيث أعرب البعض عن استعدادهم للتفاعل مع مثل هذه التحذيرات ورفض خطاب الكراهية ، بينما قال أخرون إن “مثل هذه السيارات لم تظهر إلا بعد تصاعد الحديث عن عملية دمج قسد ضمن المؤسسة العسكرية السورية “.

من جانبهم، حذّر محللون سياسيون من أن “ما يحدث هو جزء من حملة أوسع لتشويه صورة قسد وتصويرها كقوة معادية للمكونات الأخرى في سوريا، بهدف شرعنة أي تحرك عسكري مستقبلي ضدها “.