إسرائيل تكشف عن محاولة تسلل جماعية من قوات الجولاني.. وترامب قد يُعيد النظر في دعمه للحكومة السورية المؤقتة

الحدود السورية – الإسرائيلية / دمشق / تل أبيب، بتاريخ 16 تموز 2025 — كشف جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) عن محاولة غير مسبوقة لاختراق الحدود الشمالية من قبل عشرات المسلحين المرتبطين بالحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني، حيث حاولوا التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية من منطقة الخضر، في تصعيد خطير قد يكون القشة التي قصمت ظهر البعير في العلاقات بين إسرائيل والجولاني، ويُعيد إطلاق التساؤلات حول طبيعة الدعم الأمريكي – التركي – الروسي للنظام الجديد في دمشق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي:

“في الساعات الماضية، رصدت القوات العشرات من المشتبه بهم الذين حاولوا التسلل إلى داخل إسرائيل من سوريا، عبر منطقة الخضر”، وأضاف: “تعمل قواتنا على منع التسلل، وتفريق التجمعات المسلحة، وسنرد بحزم على أي خرق مباشر أو محاولة اختراق”.

“الجولاني يُرسل الإرهابيين”.. رسالة واضحة من إسرائيل

اعتبر الجيش الإسرائيلي أن “هذه المحاولة ليست مجرد تحرك فردي، بل تُظهر وجود توجيه رسمي من دمشق، لإحداث استفزازات على الحدود”، وهو ما يُعقد الوضع الإقليمي، ويُعيد التشكيك في نوايا الحكومة المؤقتة الجديدة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي:

“إنها المرة الأولى التي نرى فيها هذا النوع من التنظيم والتسلل المنظم من الجانب السوري، وهو مؤشر على أن الجولاني لا يختلف كثيرًا عن سابقه، سواء من حيث الرؤية أو الأساليب”.

ويأتي ذلك بعد ساعات فقط من الغارة الإسرائيلية على مبنى رئاسة الأركان العامة في دمشق، والتي اعتبرها البعض “ردًا إسرائيليًا على المجازر التي يرتكبها الجولاني ضد الطائفة الدرزية في السويداء”.

مواطنون إسرائيليون من الطائفة الدرزية يعبرون نحو سوريا.. لكن إسرائيل تُدين الفعل

في موازاة ذلك، اجتاز عدد من المواطنين الإسرائيليين من الطائفة الدرزية السياج الحدودي نحو الأراضي السورية، في منطقة مجدل شمس، في حركة احتجاجية مباشرة على ما يحدث في السويداء، حيث تتعرض الطائفة هناك إلى قصف واعتقالات وتنكيل وحلق للشارب المقدّس لديهم.

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “القوات تعمل الآن على إعادة المواطنين الذين عبروا الحدود بشكل غير قانوني، وبشكل آمن”، لكنه أضاف:

“نُدين بشدة هذه المحاولات، فهي غير مسؤولة، وتُعرّض الجميع للخطر، بما فيها المدنيون في سوريا وإسرائيل”.

لكن النشطاء درزية من داخل الكيان الإسرائيلي أعربوا عن استيائهم من عدم تحرك الدولة العبرية لحماية إخوتهم في الجنوب السوري، وقال أحد المتظاهرين:

“نحن لا نعبر الحدود هروبًا من الحرب، بل لنصرخ: أنقذوا إخوتنا في السويداء!”.

هل بدأت إسرائيل بتغيير سياستها مع الجولاني؟

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، توم باراك، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”:

“ما حدث اليوم يُثبت أن الجولاني لم يغير من طبيعته، وأنه لا يزال يُستخدم العنف كوسيلة أولى للحكم، وليس الحوار”، وأضاف: “الرئيس ترامب سيبدأ بمراجعة شاملة لدور الولايات المتحدة في دعم النظام السوري الجديد، خاصةً إذا كان يسمح أو يشجع عمليات التسلل والاستهداف المباشر لدولة إسرائيل”.

وهذا التصريح يُعد مؤشرًا خطيرًا على أن الإدارة الأمريكية قد تعيد النظر في دعمها السياسي للجولاني، وهو ما قد يُحدث زلزالًا في الخارطة السياسية والإنسانية في الجنوب السوري.