الاعتداءات الطائفية تنتقل من السويداء إلى جامعات دمشق وحلب.. والدروز يُطالبون بحماية عاجلة: “السلام لم يشمل حتى مقاعد الدراسة”

دمشق / حلب، بتاريخ 17 تموز 2025 — اندلعت مشاهد عنف طائفي جديدة في جامعات دمشق وحلب، حيث تعرض طلاب من الطائفة الدرزية لاعتداءات بالحجارة والشتائم من قبل مجموعات طلابية أخرى تابعة لفصائل الجولاني أو متحالفة معه، في مؤشر خطير على أن “الصراع في سوريا لم ينتهِ عند الحدود الجنوبية، بل دخل الحرمات الجامعية”.

اعتداء طائفي في المدينة الجامعية بدمشق

شهدت المدينة الجامعية في دمشق اشتباكات عنيفة بين طلاب دروز وطلاب من درعا ودير الزور، بعد أن أطلقت مجموعة من الطلاب هتافات معادية للطائفة الدرزية، وقامت برشق عدد من زملائهم الدروز بالحجارة، مما أسفر عن إصابة عدد من الطلاب، ودفع الطائفة الدرزية المحلية إلى إصدار نداء استغاثة للجهات الأمنية والمجتمع الدولي”.

وقال طالب درزي من المدينة الجامعية:

“لم نعد نشعر بالأمان حتى في الجامعات. نحن نُهاجم لأننا دروز، ونُتهم بأننا لا ننتمي إلى سوريا، بينما نحن هنا منذ مئات السنين”.

حلب.. مساكن الطلبة تتحول إلى ساحة عنف

في موازاة ذلك، تعرض طلاب دروز داخل مساكن الطلبة بجامعة حلب لاعتداء بالحجارة من مجموعة طلابية متحالفة مع فصائل الجولاني، مما دفع الطلاب الدرز إلى مغادرة السكن الجامعي، وطلب الحماية من الجهات الأمنية، ومحاسبة من يمارس التنكيل باسم الدين أو الانتماء”.

وأكد شهود عيان أن “الطلاب المهاجمين رددوا شعارات تحريضية مثل: ‘الدروز خونة’، و‘لا مكان لكم في الدولة الإسلامية’، و‘الجهاد ضد المشركين’”، وهو ما أثار مخاوف واسعة في الأوساط الطلابية، وسط دعوات لوقف فوري لخطاب الكراهية داخل الجامعات”.

الرئاسة الروحية الدرزية تُدين: “الإرهاب لم يقف عند السويداء.. بل تجاوزها إلى دمشق وحلب”

قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين في سوريا :

“الإرهاب الذي بدأ في السويداء لم يقف عند حدود المحافظة، بل امتد إلى دمشق وحلب، ووصل حتى مدرجات الجامعات”، وأضاف: “نُدين بشدة هذه الاعتداءات، ونُطالب الجهات الأمنية باتخاذ خطوات فورية لحماية أبنائنا الطلاب، ومحاسبة من يُمارس التنكيل باسم الدين أو الانتماء”.

وأكد أن “الدروز ليسوا أعداءً، بل هم جزء من نسيج سوريا، ولا يمكن تجاهلهم أو محوهم تحت أي ذريعة”.

مشاهد العنف الطائفي التي طالت الطلاب الدروز في دمشق وحلب، تُظهر أن “الحرب في سوريا لم تُنتهِ مع سقوط نظام الأسد، بل دخلت مرحلة جديدة، حيث تُستخدم الطائفية كأداة لتصفية الحسابات، ورسم الخارطة الاجتماعية الجديدة”.