الرئاسة الروحية الدرزية تُمدّ يد العقل والحكمة: “نرفض التفرقة.. ونُطالب بوقف النار فورًا”

السويداء / دمشق، بتاريخ 18 تموز 2025 — أصدرت الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين (الدروز) في سوريا ، فجر اليوم، بيانًا رسميًا نشرته على صفحتها في فيسبوك، دعت فيه إلى “وقف فوري للاشتباكات، واحترام صوت العقل والإنسانية، ورفض استخدام السلاح والفوضى كوسيلة للصراع”.

وجاء في نص البيان:

“نمد يدنا إلى كل إنسان شريف، من كل الانتماءات، لإنهاء الاشتباكات الحالية، ووقف إطلاق النار، والاحتكام إلى صوت العقل والحكمة، لا إلى صوت السلاح والفوضى”.

وأكّدت الرئاسة الروحية أن “أبناء الطائفة المعروفية (الدروز) لم يكونوا يومًا دعاة تفرقة أو فتنة”، وقالت:

“وإنما كانوا، وعلى مدار التاريخ، نبراسًا في الإنسانية والتآخي، وطالما كان الجبل ملجأً لكل مظلوم وخائف”، وأضافت: “نُعيد التأكيد أننا لا نريد الحرب، ولا نسعى إلى الانتقام، بل نريد حماية المدنيين، وإعادة الاستقرار إلى أرضنا، بيد من تؤمن بالعفو والسلام”.

الرئاسة الروحية تحاول احتواء التصعيد.. وسط دعوات للانسحاب العشائري

يأتي هذا البيان في ظل تصاعد الاشتباكات في محيط مدينة السويداء، ووصول تعزيزات من العشائر البدوية إلى تلول الصفا، واقتحامها لدوار العمران من الجهة الغربية”، بينما تُكثف الحكومة المؤقتة من دعواتها لدمج الفصائل المحلية ضمن هيكلية الأمن والدفاع”.

وقال ناشط درزي من السويداء:

“نُريد السلام، لكننا نريد أيضًا حماية، و نُريد أن نسمع صوت الدولة، لا صوت المدفع”.

هل بدأت مبادرات “الجبل” بإعادة تعريف العلاقة مع الدولة؟

يُشير هذا البيان إلى أن “القيادة الروحية الدرزية تُعيد تعريف موقفها من الحرب”، وتُحاول أن تكون جسرًا بين الطوائف، وليس جزءًا من الصراع”، وهو ما يُظهر أن “الدروز يُريدون إنهاء الصراع عبر الحوار، وليس عبر العسكرة”.